بارزاني من طهران: سنبذل كل جهدنا للحيلولة دون التهديدات الأمنية ضد إيران

أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني يقول خلال استقباله رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إنه نظراً لسياسات إربيل الجديدة والقائمة على الحوار والتعاون مع بغداد فإن إيران ستوظّف كل إمكاناتها لدعم الحلول وتذليل العقبات في إطار توفير الأمن والاستقرار والتقدم للعراق، وبارزاني يؤكد

الرئيس الإيراني حسن روحاني التقى بارزاني وتباحثا في العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة
الرئيس الإيراني حسن روحاني التقى بارزاني وتباحثا في العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة

قال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن انتصار العراق على تنظيم داعش و تحرير أراضيه بالكامل يبشّر بمستقبل أفضل نحو عراق موحد وانتصار على الفتن الخارجية لشق الصف العراقي. 

وأضاف شمخاني خلال استقباله رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني أنّه "رغم فتن أعداء الشعبين الإيراني والعراقي فإن أرضيّة التعاون متعددة الأوجه والعلاقات الاستراتيجية تتطور".

ولاحقاً استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني بارزاني وتباحثا في العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة.

شمخاني أكّد على أن أمن إيران خط أحمر ومن غير المقبول أن تقوم عناصر بعض المجموعات المعادية لها باستغلال أراضي إقليم كردستان العراق لقتل الجنود والمواطنيين الإيرانيين.

وجدد شمخاني موقف إيران الرافض لانفصال إقليم كردستان قائلاً إنها استراتيجية خاطئة كان لها تبعات واسعة اقتصادية وسياسية وأمنية على مواطني كردستان العراق ودول الجوار، مشيراً إلى أن بعض دول المنطقة وخارج المنطقة تريد إضعاف العراق والدول الكبرى في المنطقة، داعياً إلى عدم تمرير مشروع الشرق الأوسط الكبير وإلى الحفاظ على المصالح الوطنية ومصالح العالم الإسلامي.  

وتعليقاً على التقارب الأخير بين بغداد وإربيل قال شمخاني إنّه "نظراً لسياسات إربيل الجديدة والقائمة على الحوار والتعاون مع بغداد فإن إيران ستوظّف كل إمكاناتها لدعم الحلول وتذليل العقبات وتحمل أعباء مادية وبشرية في إطار توفير الأمن والاستقرار والتقدم للعراق، الأمر الذي يعد امتحاناً تاريخياً لا يُنسى لإثبات الصداقة والأخوة وحسن الجوار مع العراق". 

بدوره قال بارزاني إن "إيران كانت دائماً داعمة للشعب الكردي وإقليم كردستان يفتخر بصداقته مع إيران التي دعمت شعب إقليم كردستان وأمنه بشكل حاسم عندما تعرض لهجمات داعش". 

وأضاف إن "توسيع التعاون بين إيران وإقليم كردستان لن يتأثر بمساعي المغرضين وسنبذل كل جهدنا للحيلولة دون التهديدات الأمنية ضد إيران".

روحاني: ندعم العراق الموحّد وسنعزز علاقاتنا أكثر من السابق

من جهته أكد الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس حكومة إقليم كردستان العراق أن بلاده تدعم دائماً العراق الموحّد"، مشيراً إلى أن "جميع القوميات في دول المنطقة يجب أن تحصل على حقوقها في إطار الدستور ووحدة الأرض".
وشدد روحاني على أنه لا يجب السماح تحت أي ذريعة زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، لافتاً إلى أنه يجب الاهتمام بتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة سعي بعض القوى لزعزعة أمن المنطقة.
وقال إن إقليم كردستان جزء مهم من العراق ويضطلع بدور ومسؤولية مهمة لتقوية أمن واستقرار العراق وهذا ضروري لتحقيق التطور، منوهاً بأن القوى والقوات الأجنبية لم ولن يحترق قلبها على شعوب المنطقة.
وأضاف الرئيس الإيراني "الدفاع عن سيادة الدول وتثبيت الحدود الجغرافية في المنطقة وظيفة تقع على عاتق دول وقوميات المنطقة"، داعياً إلى "تعزيز علاقات الشعبين في إيران والعراق أكثر من السابق".
وأكد روحاني أن بلاده ترحب بالتجار العراقيين الكرد، مشيراً إلى أن طهران "تريد إيراناً وعراقاً مزدهرين ومتطورين وهذا يصب في صالح شعوب المنطقة" ، مشيراً إلى أن "المستثمرين الإيرانيين مستعدون للمشاركة في مشاريع تطوير الإقليم".
بدوره أعرب بارزاني عن ترحيبه بالمستثمرين الإيرانيين، مؤكداً أن الإقليم "يسعى لتعزيز التعاون التجاري مع إيران"، وأكد أن "خط إربيل الأحمر هو أنها لا تسمح لأحد بتهديد إيران انطلاقاً من أراضي إقليم كردستان العراق"، ومثمناً غالياً "الدور الإيراني في مواجهة داعش".
كما شدد على أن "أساس حلّ المشكلات هو الدستور".

 

لاريجاني: أمن إقليم كردستان العراق مهم بالنسبة لإيران

بدوره، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إن أمن إقليم كردستان العراق مهم بالنسبة لإيران، مشيراً إلى أن علاقات إيران وإقليم كردستان استراتيجية حيث لا يجب زعزعة هذه العلاقات القيمة بأخطاء استراتيجية.

وأمل لاريجاني خلال استقباله نيجيرفان بارزاني أن "نسعد في المستقبل القريب حل المشكلات القائمة بين الاقليم و الحكومة المركزية ".

من جهته، قال بارزاني إن الإقليم يريد وحدة العراق والحفاظ على وحدة أراضيه كي لا يستطيع الأعداء استغلال الأمور  على حد تعبيره، لافتاً إلى زيارته إلى بغداد فتحت أبواب الحوار بين الاقليم والحكومة المركزية وحل المشكلات سيكون وفق الدستور.

كما أضاف بارزاني أنه لا يتوقع حل المشكلات بين الاقليم والحكومة المركزية دفعة واحدة ولكن على مراحل وفق حوار مستمر ووفق الدستور كما قال السيد السيستاني.

وأكّد بارزاني خلال اللقاء استعدادهم لفتح صفحة جديدة في علاقاتهم والاستفادة من تجارب الماضي لبناء مستقبل مشرق.