وزير الخارجية التركي: لن نهاجم الحكومة السورية ما لم تتحرك ضدنا

قوات سوريا الديمقراطية تعلن إحباط هجوم للجيش التركي على قرية عبيدان الحدودية في ناحية بلبلة بعفرين، وتتهم تركيا بتجنيد اللاجئين السوريين للقتال مع جيشها. ومسؤول أميركي يقول إن واشنطن أبلغت تركيا بأن أيّ هجوم على منبج غير مقبول وستكون له تداعيات.

قوات سوريا الديمقراطية تعلن احباط هجوم للجيش التركي على قرية عبيدان الحدودية في ناحية بلبلة بعفرين
قوات سوريا الديمقراطية تعلن احباط هجوم للجيش التركي على قرية عبيدان الحدودية في ناحية بلبلة بعفرين

اتهمت قوات سوريا الديمقراطية تركيا بتجنيد اللاجئين السوريين للقتال مع جيشها، وأعلنت إحباط هجوم للجيش التركي على قرية عبيدان الحدودية في ناحية بلبلة بعفرين.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الخميس عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن واشنطن أبلغت تركيا بأن "أيّ هجوم على مدينة منبج السورية غير مقبول وستكون له تداعيات".

وبحسب الصحيفة، قال المسؤول الأميركي إن بلاده حذرت "حلفاءها" الكرد من أنهم قد يخسرون الدعم الأميركي في حال قاتلوا تركيا، مؤكّداً أن الولايات المتحدة ستأخذ الأمر بجدية إذا كان الكرد يستخدمون الأسلحة التي زودتهم بها الولايات المتحدة لأي أمر آخر غير قتال داعش.

ونقلت وكالة "رويترز عن مصدر تركي" قوله إن بيان البيت الأبيض لم يعكس بدقة محتوى اتصال إردوغان وترامب.

في السياق، أعلن وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو عن اقتراح أميركي لإقامة خطّ أمني بعمق 30 كيلومتراً داخل سوريا.

وكان جاويش أوغلو قال إن أنقرة لا تسعى للمواجهة مع أحد في سوريا لكنها لن تتراجع عن محاربة الإرهابيين، منوِّهاً بإمكانية شنّ عمليات جديدة خارج عفرين السورية.

من جهته، حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تجنّب مواجهة مع القوات الأميركية.

وخلال اتصال هاتفي، دعا ترامب أردوغان إلى الحدّ من عملياته العسكرية في سوريا.

بالتزامن، دعا مكتب الرئيس التركي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى "وقف تزويد وحدات حماية الشعب بالسلاح".

في السياق، أعلن مصدر كردي مسؤول في وحدات حماية الشعب في عفرين، ترحيب قواته بدخول الجيش السوري إلى عفرين ضمن الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه مع الحكومة السورية.
وفي حديث لـ الميادين أكّد المصدر الكردي أن "الكرد لا يسعون لإنشاء دويلة في سوريا بل هم جزء من النسيج الوطني السوري".

في غضون ذلك، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا تأييدها قرار مشاركة الفصائل المسلحة في عملية "غصن الزيتون" التي بدأتها تركيا ضدّ الكرد في عفرين، مؤيدة أنقرة باتخاذ الخطوات اللازمة للدفاع عن أمنها القومي.

ميدانياً، أصيب 10 مدنيين جرّاء القصف التركي على مدينة عفرين السورية، وفق ما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، كذلك نفت القوات الكردية سقوط عدد كبير من أفرادها.

بدوره، أعلن الجيش التركي  مقتل 8 مسلّحين كرد خلال محاولتهم التسلّل من قرية شيخ خورز الحدودية، في الوقت الذي أصيب ما لا يقلّ عن 10 أشخاص جرّاء سقوط صاروخ من عفرين على مركز مدينة كيليس التركية.

وبحسب وكالة دوغان التركية فأن الصاروخ سقط قرب مسجد، وأشارت الوكالة إلى أن  فرق الطوارئ والإسعاف هرعت إلى الموقع بينما أخلت قوات الأمن المنطقة من المدنيين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أكّد استمرار العملية حتى القضاء على "آخر إرهابي مدعوم من أميركا".
الجدير ذكره، أن شوارع عفرين تكتظ بالمتسوّقين بالرغم من اشتعال الجبَهات الحدودية.
واعتراضاً على الهجوم التركي، تظاهر المئات في القامشلي وعين عيسى شماليّ سوريا تنديداً بالهجوم التركي على مدينة عفرين.
وندّد المتظاهرون بكل من يحاول العبث بأمن الشمال السوريّ واستقراره، ووجّهوا رسالة استنكار لكلّ من يلعب على وتر الطائفية.

الخارجية التركية: من المبكر الحديث عن إقامة منطقة أمنية في سوريا

في السياق، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الخميس إنه "من المبكر الحديث عن إقامة منطقة أمنية في سوريا لأننا بحاجة لاستعادة الثقة بواشنطن"، مشيراً إلى أن "تعاون أميركا مع التنظيمات الإرهابية وتنفيذها مخططاتها في المنطقة عبرهم عمل يقلل من شأنها".

وأضاف جاويش أوغلو أن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ الرئيس دونالد ترامب بأن هناك حاجة لسحب القوات الأميركية من منبج السورية. 

من جهته قال رئيس الوزراء التركي بن عل يلدريم إنّ على أن بلاده لن تسمح بإقامة أيّ "كيان إرهابي" على امتداد حدودها الجنوبية البالغة 1350 كم من إيران حتى البحر الأبيض، مضيفاً إنه "لا يمكن قبول قيام دولة تتعاون مع تركيا في الناتو منذ سنين بدعم كيانات مسلّحة تستهدف حدود الناتو".

ولفت خلال حديثه إلى أنه "تمّ تحييد أكثر من 300 إرهابي" في إطار عملية "غصن الزيتون" في مدينة عفرين شمال سوريا حتى الآن".

كما أكد يلدريم على أن تركيا لن تهاجم الحكومة السورية ما لم تتحرك ضدها.