"غصن زيتون" كردي من بيروت في وجه عملية تركيا بعفرين

الكرد في لبنان يتظاهرون أمام مبنى المفوضية الأوروبية في العاصمة بيروت احتجاجاً على العملية العسكرية التركية في عفرين السورية.

للمرة الثالثة خلال أسبوع تظاهر مئات الكرد في لبنان احتجاجاً على العملية العسكرية التركية في عفرين السورية، وبعد تظاهرتين أمام السفارتين الروسية والتركية تجمع عدد كبير من الجالية الكردية في لبنان أمام مفوضية الاتحاد الأوروبي في بيروت لمطالبة المجتمع الدولي بحماية أهالي عفرين ووقف الهجوم التركي عليها.
الطقس الماطر والبارد لم يمنع المئات من الكرد من التعبير مجدداً عن رفضهم للعملية العسكرية التركية في عفرين، وذلك خلال تظاهرة انطلقت من قبالة مرفأ بيروت باتجاه مبنى المفوضية الأوروبية على جادة شارل حلو بالقرب من وسط العاصمة اللبنانية.
التظاهرة الكردية الثالثة في لبنان جاءت بعد اعتصامين أمام السفارتين الروسية والتركية مع إصرار الكرد على مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية على الهجوم العسكري التركي على عفرين التي يقيم فيها عدد كبير من الكرد السوريين.

وبحسب منظمي التحركات فإن تظاهرة مماثلة ستنظم في الأيام المقبلة أمام سفارات غربية، ومنها السفارة الأميركية في عوكر لرفع الصوت، ورفض العملية العسكرية التركية.
المتظاهرون وجلهم من الشبان تجمعوا مع مشاركة عائلات بكاملها في التحرك حيث رفع الأطفال صوراً لضحايا الهجوم التركي على عفرين، ملوحين بأغصان الزيتون في إشارة إلى تسمية تركيا العملية العسكرية بعملية "غصن الزيتون ". وردد المتظاهرون هتافات ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورفعوا رايات كردية وصور زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان المعتقل في سجن إيميرلي التركي الكردي، وصور أخرى لضحايا الهجوم التركي على البلدة السورية، مطالبين المجتمع الدولي "بحماية أهالي عفرين من الهجوم التركي".
وردد المتظاهرون هتافات منددة بالعملية التركية، من بينها " عفرين مدينة السلام "، و"عفرين حرة حرة… تركيا اطلعي برّا"، و"بالروح بالدم نفدي عفرين". 
ورفع معظم المشاركين في التظاهرة أغصان الزيتون، كما ردد شبان غاضبين هتافات ضد أنقرة، وارتدى آخرون اللباس التقليدي الكردي، رافعين رايات حزب العمال.
فيما جابت سيارات الطرق المؤدية إلى مكان التظاهرة،  ورفع من فيها الرايات الكردية وصور أوجلان وأغصان الزيتون، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها القوى الأمنية اللبنانية التي قطعت الطرق المؤدية إلى مكان التظاهرة، وعملت على تأمين خط سيرها بالتعاون مع المنظمين من دون أن تسجل أي إشكالات خلال التحرك الذي استمر لنحو ساعتين في العاصمة اللبنانية.
وتحدث بعض المشاركين في التظاهرة للميادين نت حيث لفت عبد الله ( 24 عاماً ) إلى استمرار الصمت العالمي على ما يحدث في عفرين، وأنه جاء ليقول لأوروبا إن "تركيا سبب كل المشاكل والإرهاب في المنطقة"، وأن "ما يجري فى عفرين من قتل للمدنيين يؤكد ذلك".
بدورها أعربت الفرات ( 22 عاماً ) عن أملها "بسقوط العدوان التركي أمام صمود الشعب الكردي الذي خاض معارك قاسية ضد الاتراك وخصوصاً في كوباني".
اما الطفل محمد الذي كان يلوح بغصن زيتون فاكتفى بترداد هتافات كانت والدته ترددها "فليسقط إردوغان".
وختاماً ألقيت كلمات أمام المفوضية الأوروبية منددة بالعملية العسكرية التركية في عفرين، والاصرار على تنظيم المزيد من الاحتجاجات في لبنان والعالم ضد سياسة أنقرة.
وفي سياق متصل بعملية عفرين، لفت المرصد السوري المعارض إلى استمرار القصف المدفعي والصاروخي، وتجدد الضربات الجوية التركية على منطقة عفرين، ووثق المرصد ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى 42، فيما أصيب العشرات.