القوى والفصائل الفلسطينية لواشنطن: نقل السفارة إلى القدس سيفجّر المنطقة

القوى والفصائل الفلسطينية تدين تحديد الإدارة الأميركية موعد نقل سفارتها إلى القدس المحتلة في اليوم الذي يحيي فيه الشعب الفلسطيني ذكرى النكبة وتعتبر اختيار هذا الموعد تحديداً استفزازاً وإمعاناً من الإدارة الأميركية في معاداة الفلسطينيين، وتقول إن هذا الاستفزاز سيسفر عن انفجار المنطقة في وجه الاحتلال.

الفصائل الفلسطينية: توقيت نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس استفزاز للشعب الفلسطيني
الفصائل الفلسطينية: توقيت نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس استفزاز للشعب الفلسطيني

قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس عبد اللطيف قانوع إن حركته تعتبر خطوة نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس وتحديد موعدها في ذكرى تهجير الشعب الفلسطيني ونكبته تحدياً صارخاً واعتداءً جديداً على حقوقه ومقدساته الإسلامية.

وأشار بيان صادر عن حماس إلى أنّ خطوة نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس تتنافى مع المواثيق والقوانين الدولية، مشدداً على أن "الشعب الفلسطيني سيواجه ذلك بكل صمود وتحد وإباء، وستكون خطوة نقل السفارة بمثابة صاعق تفجير المنطقة في وجه الاحتلال".

من جهته أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أن توقيت نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس له دلالة خطيرة، مشيراً إلى أن مستوى الرد على هذه الخطوة يجب أن يكون مُختلفاً، وذلك من خلال مواقف حازمة في التعامل مع الإدارة الأميركية باعتبارها في الموقع المُعادي للشعب الفلسطيني، ولمصالح الشعوب العربية.

وأضاف "العلاقات يجب أن تُصاغ مع الإدارة الأميركية على هذه القاعدة، ودعوة الشعوب العربية للضغط على حكوماتها من أجل وضع المصالح الأميركية على طاولة البحث"، مشدداً على أن "التصدي للخطوة الأميركية بشكلٍ ناجع يتطلب الإسراع في إعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال انجاز ملف المصالحة بشكلٍ عاجل".

بدورها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القرار الأميركي، وأكدت في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي أن هذا القرار "إمعان في العدوان على الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين بشكل عام"، معتبرة أن "اتخاذ ذكرى النكبة التي تعد أبشع جرائم العصر موعداً لتنفيذ القرار الباطل هو مكافأة للصهيونية على جرائمها وإرهابها".

وأضاف بيان الحركة أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذا القرار الذي يأتي "ضمن مؤامرة صهيوأميركية" لتصفية القضية الفلسطينية. وستكون الإرادة الوطنية الفلسطينية "أشد ثباتاً وأمضى عزيمة في مواجهة هذه المؤامرة".

الموقف العربي الهزيل شجّع واشنطن والحل يكمن بإعلان الثورة الشاملة

من ناحيته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة إن "إعلان نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس في الذكرى الـ70 لاغتصاب فلسطين هو إمعان من الإدارة الأميركية في سياسة البلطجة وشريعة الغاب، و دعمها المُطلق للكيان الصهيوني"، مضيفاً أن القرار بمثابة "إدارة الظهر للمجتمع الدولي الذي عبّر عن رفضه للاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأميركية إليها".

في حين اعتبرت لجان المقاومة أن "اختيار الإدارة الأميركية ليوم نكبة فلسطين موعداً لنقل السفارة إلى القدس تبجح واستهتار بمشاعر الشعب الفلسطيني"، مضيفة أن "مواصلة العدوان ضد قضيتنا الوطنية يستدعى إعلان الثورة الشاملة ضد المشروع الصهيوني".

أما حركة الأحرار فأكدت أن "الموقف الرسمي الفلسطيني والعربي الضعيف والهزيل والمتواطئ هو من شجع الإدارة الأميركية على اتخاذ هذا القرار الباطل"، مشددة على أنه "لو وجدت أميركا مواقف وحراكاً جدياً وحقيقياً من قبل الزعماء العرب لما تجرأت على التمادي وحددت موعد نقل السفارة بل لربما تراجعت عن القرار أصلاً".
واعتبرت الحركة أن "الرد الأبلغ على هذا القرار يكون بتفعيل كل أشكال المقاومة وتصعيد الانتفاضة وتطويرها وتوسيع رقعة الاشتباك مع الاحتلال على كافة خطوط التماس والميادين والساحات في الضفة والقدس".

الحكومة الفلسطينية: ندعو للالتزام برؤية عباس للسلام

المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني في رام الله يوسف المحمود جدد مطالبته دول العالم "برفض الخطوات الأميركية الإسرائيلية، ودعم رؤية الرئيس محمود عباس للسلام، التي طرحها قبل أيام في مجلس الأمن الدولي، لأنها تشكل الطريق الصحيح والمناسب لإرساء أسس السلام في بلادنا والمنطقة"، داعياً إلى الإسراع في تحقيق المصالحة وتوحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات المتلاحقة التي تواجه القضية  الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الجمعة إنه "واثق من أن الولايات المتحدة ستفتح سفارتها لدى إسرائيل في القدس في أيار/مايو وهو ما يمثل تحولا في السياسة الأميركية القائمة منذ عقود.

وكان مسؤولون أميركيون في وزارة الخارجية قد أكدوا أنّ نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة "سيتم حتماً" في أيار/مايو المقبل، وأشاروا إلى أنّ مبنى السفارة الحالي في تل أبيب سيبقى مفتوحاً كفرع ديبلوماسي.