انتفاضة شعبية تجبر الجولاني على مغادرة مقره الرئيسي.. وضوء أخضر تركي لإنهائه

مصدر ميداني يؤكد للميادين نت أن خريطة السيطرة لجبهة تحرير سوريا وهدف العملية العسكرية ضد هيئة تحرير الشام "باتت واضحة وتؤكد وجود ضوء أخضر تركي للتخلص من النصرة كي لا تكون عقبة أمام التسويات السياسية"، مشيراً إلى أن كامل المناطق التي شهدت معارك مهيئة لتكون نقاط مراقبة للجيش التركي وفق اتفاق أستانة وهي معرة النعمان - سراقب - أطمة - معرتمصرين واتسترادي حلب دمشق وباب الهوى.

بات من الواضح الانهيار الكبير الذي أصاب "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، ما يؤشر لوجود قرار تركي بالتخلص من أبو محمد الجولاني، الذي بات يشكل عقبة أمام انتشار القوات التركية في إدلب رغم تأمينه مرور أرتالها باتجاه جبهات المواجهة مع وحدات الحماية الكردية، بحسب مصادر مطلعة.
وكانت "جبهة تحرير سوريا" وحلفاؤها سيطرت على مدينة دارة عزة والقرى المحيطة بها غرب حلب، بالتزامن مع إطلاقها عملية عسكرية واسعة للسيطرة على اوتستراد حلب دمشق بدءاً من خان شيخون وصولاً إلى سراقب.
وقالت مصادر ميدانية إن "جبهة تحرير سوريا" تمكنت الإثنين بالإضافة إلى دارة عزة، من السيطرة على قرى كفرناصح وكفرناها وباتبو وﻛﻔﺮﻧﺘﻴﻦ وجبل الشيخ بركات الإستراتيجي والمطل على ريف حلب الغربي.
وأشارت المصادر إلى أن "هيئة تحرير الشام" خسرت نحو 40 مسلحاً من عناصرها في الهجوم الأخير على مواقعها في مدينة دارة عزة، حيث سحبت أرتالها نحو معبر باب الهوى شمال إدلب.

وأضافت ذات المصادر أن "جبهة تحرير سوريا" فككت شبكة الاتصال اللاسلكية التابعة لهيئة تحرير الشام في جبل بركات، وقطعت كامل خطوط التواصل بين جماعات الهيئة في المنطقة.
كما أعلنت الجبهة عن البدء بعملية عسكرية واسعة للسيطرة على القرى الواقعة على طول الاتستراد الدولي حلب - دمشق بدءاً من مدينة خان شيخون ووصولاً إلى مدينة سراقب، حيث تدور معارك عنيفة أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.

ونشرت وكالة "إباء" التابعة لهيئة تحرير الشام تسجيلاً مصوراً يظهر فيه استيلاء الأخيرة على 20 آلية ثقيلة لحركة أحرار الشام (دبابات - عربات نقل - مدافع ثقيلة - شيلكا) قرب قرية خربة باتينتا غرب مدينة معرتمصرين شمال إدلب، وذلك مع استمرار حصار الهيئة لبلدة حزانو القريبة من اتستراد باب الهوى.
ويشهد ريف إدلب الجنوبي معارك عنيفة على جبهة واسعة تشمل معردبسة وخان السبل ومعرشورين والغدفة ومعصران وكفرنبل وكفروما والمسطومة والهبيط، بينما شمالاً هاجم الأهالي والمسلحون المحليون حواجز "هيئة تحرير الشام" في أطمة وترمانين، وسيطروا عليها بعد طرد عناصر الهيئة منها، حيث طلبت الهيئة من الجانب التركي السماح لعناصرها الذي هربوا من بلدة أطمة بالمرور داخل الأراضي التركية والعبور منها نحو معبر باب الهوى الحدودي.
وحشدت "هيئة تحرير الشام" أرتالاً تضم المئات من مقاتليها لمنع سقوط الريف الشمالي بيد "جبهة تحرير سوريا"، في حين سيطرت الأخيرة بمساندة ألوية "صقور الشام" على عدة بلدات في ريفي إدلب الجنوبي والشمالي.
وفي مدينة سراقب، شكّل الأهالي لجنة مدنية اجتمعت مع قيادة "هيئة تحرير الشام" التي تدير المدينة، حيث اقترحت اللجنة خروج جميع الأطراف المتنازعة وإخلاء مقراتها بشكل كامل وتسليمها لمجلس عسكري تم تشكليله من الأهالي.
وكما جاء في مقترحات اللجنة ضرورة رفع السواتر الترابية المحيطة بالمدينة وسحب كل حواجز الهيئة وتسليمها للمجلس العسكري. ورفضت الهيئة إعطاء أي موافقة على المقترحات قبل يوم الثلاثاء بعد التشارو مع القيادة المركزية.
وأعلن ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن "انتفاضة شعبية" شهدتها كامل مناطق المحافظة شملت مظاهرات واحتجاجات وهجمات على حواجز "هيئة تحرير الشام" وإحراقها وقطع الطرق أمام أرتالها المتوجهة لقتال "جبهة تحرير سوريا".

في حين  نشر  ناشطون عبر قنوات "تلغرام" خبراً حول مغادرة الجولاني مقره الرئيسي في منطقة حارم وتوجهه إلى جبال ريف اللاذقية.


وفي السياق،أكّد مصدر ميداني للميادين نت أن خريطة السيطرة لجبهة تحرير سوريا وهدف العملية العسكرية ضد "هيئة تحرير الشام" باتت واضحة وتؤكد وجود ضوء أخضر تركي للتخلص من النصرة، "كي لا تكون عقبة أمام التسويات السياسية"، مشيراً إلى أن كامل المناطق التي شهدت معارك مهيئة لتكون نقاط مراقبة للجيش التركي وفق اتفاق أستانة وهي معرة النعمان - سراقب - أطمة - معرتمصرين واتسترادي حلب دمشق وباب الهوى.
وأضاف المصدر أن السيطرة على تلك المناطق تساهم في وصل إدلب بحلب على محور جبهات الجيش التركي وحلفائه مع وحدات الحماية الكردية، ولمنع وقوع أي مواجهة بين فصائل عملية غصن الزيتون وجبهة النصرة.
وفي حصيلة غير نهائية، تحدث ناشطون عن ارتفاع حصيلة قتلى الطرفين لأكثر من 500 قتيل وأكثر من 1000 جريح بالإضافة إلى عشرات الأسرى وتدمير وإعطاب نحو 50 آلية.