الديمقراطيون: بولتون صقر حرب متشدد وخطأ جديد سيقود إدارة ترامب إلى صراع مرير

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقيل مستشار الأمن القومي هربرت رايموند ماكماستر ويعيّن جون بولتون بدلاً منه، ومواقف للديمقراطيين ترفض هذا التعيين.

بولتون سيتسلّم مهامه بشكل رسمي في 9 نيسان/ أبريل المقبل
بولتون سيتسلّم مهامه بشكل رسمي في 9 نيسان/ أبريل المقبل

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر صفحته على موقع "تويتر" إقالة مستشار الأمن القومي هربرت رايموند ماكماستر واستبداله بجون بولتون، مشيراً إلى أن الأخير سيتسلّم مهامه بشكل رسمي في 9 نيسان/ أبريل المقبل.

بدوره عبّر ماكماستر "عظيم امتنانه" لترامب، "لإتاحته الفرصة" له للقيام بمهام مستشار الأمن القومي خدمة للولايات المتحدة. ولفت إلى أنه قدم طلباً للإحالة إلى التقاعد من قيادة الجيش اعتباراً من الصيف المقبل، قائلاً "حينئذٍ سأغادر مهام الخدمة العامة".

من جهته علّق بولتون على تعيينه مستشاراً للأمن القومي في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، فقال إنه لم يتوقّع إعلان ترامب عن منصبه الجديد بعد ظهر الخميس، مضيفاً أن تصريحاته السابقة باتت أمراً من الماضي.

هذا ووصف بولتون خلال المقابلة الاتصال الهاتفي الذي قام به ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتهنئته إثر إعادة انتخابه رئيساً للبلاد بالمسألة التي يقتضيها الأدب.

السيناتور الديمقراطي إد ماركي نائب رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ اعتبر أن تعيين بولتون في منصب مستشار الأمن القومي "خطوة بالغة الخطورة للشعب الأميركي، وأنها رسالة واضحة من ترامب بأنه يصعّد من أجل الاشتباك العسكري".

وتابع ماركي "بولتون لعب دوراً حيوياً في تسييس المعلومات الاستخباراتية التي قادتنا خطأً لشنّ حرب على العراق"، مضيفاً "ليس بوسعنا السماح لصقر حرب متشدد ارتكاب خطأٍ جديدٍ وقيادتنا لصراع مرير آخر".

ولفت ماركي إلى أن بولتون يؤيد قصفاً استباقياً ضد إيران وشنّ حرب على كوريا الشمالية من دون مبرّر.

أما عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي بيروني ساندرز فذكر أن "بولتون كان جزءاً من فريق ضلّل الولايات المتحدة لشنّ حرب كارثية على العراق، ودعم العمل العسكري ضد كوريا الشمالية وإيران، وكان متطرّفاً إلى حد لا يُمكن تصديقه عندما كان سفيراً لدى الأمم المتحدة عام 2005، وبالتأكيد هو الشخص الخطأ ليكون مستشاراً للأمن القومي".

يُذكر أن بولتون شغل منصب سفيراً لبلاده إلى الأمم المتحدة خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، وهو معروف بمواقفه المساندة لإسرائيل بالإضافة إلى مواقفه ضد إيران، حيث يرفض الاتفاق النووي المبرم معها ويدعو إلى تغيير النظام فيها قبل عام 2019، كما لعب دوراً أساسياً في الحرب على العراق عام 2003.