زاخاروفا: ندرس إمكانية الاعتراف بسلطة "طالبان" بعد تشكيل حكومة

المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تعرب عن "قلق بلادها إزاء تصعيد التوترات السياسية والاقتصادية في أفغانستان"، وتدعو "المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعالة بغية منع اندلاع أزمة إنسانية هناك".

  • المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا
    المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

دانت روسيا الغارة الأميركية الأخيرة التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في العاصمة الأفغانية كابول، وأكدت أنها تبحث إمكانية تقديم مساعدات إنسانية إلى هذا البلد.

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أثناء مؤتمر صحفي عقدته، اليوم الخميس، إلى أن "الغارة التي نفذت بواسطة طائرة مسيّرة في 29 آب/أغسطس أصبحت خطوة أخيرة في سبيل تواجد قوات حلف الناتو في أفغانستان"، لافتةً إلى أن "هذه الضربة العسكرية أدت إلى انهيار مبنى سكني وأودت بأرواح تسعة أشخاص بينهم ستة أطفال".

وتابعت: "ندين بشدة هذه الحالة لاستخدام القوة بشكل تعسفي".

ووصفت المتحدثة نتائج حملة الناتو العسكرية في أفغانستان بأنها "ليست إخفاقاً بل كارثة"، موضحةً أن "المشاكل القديمة في هذا البلد، مثل الإرهاب وتجارة المخدرات وتردي مستوى المعيشة، لم تحل خلال السنوات الـ20 الماضية بل وتفاقمت في كثير من الأحوال".

واعتبرت زاخاروفا أن "قوات الناتو فشلت في إنشاء نظام سياسي قابل للحياة في أفغانستان"، مضيفةً: "الوضع خلال هذه السنوات لم يتحسن ولم يزداد استقراراً، بل إنهم يخلفون وراءهم ما نشاهده في اللقطات التي بثت في مختلف أنحاء العالم حالياً".

وأعربت الدبلوماسية الروسية عن "قلق موسكو إزاء تصعيد التوترات السياسية والاقتصادية في أفغانستان نتيجة لتعليق دول الغرب مساعداتها لهذا البلد"، مؤكدة أن "حالة من الغموض لا تزال تسود في مسألة استئناف عمل المؤسسات الحكومية والمصارف، بالإضافة إلى معارضة متزايدة لسياسات "طالبان" في كابول ومدن كبيرة أخرى على خلفية ارتفاع أسعار السلع الأساسية".

ودعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية "المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعالة بغية منع اندلاع أزمة إنسانية في أفغانستان"، مضيفةً: "من جانبنا، ندرس إمكانية إيصال مساعدات إنسانية روسية إلى كابول".

وأبدت زاخاروفا دعم روسيا "لتشكيل حكومة ائتلافية شاملة تضم كافة القوى السياسية والعرقية في أفغانستان بأسرع وقت ممكن"، مشيرةً إلى "وجود مؤشرات على استعداد "طالبان" لتطوير علاقاتها مع المجتمع الدولي".

وأكدت أن موسكو ستدرس احتمال الاعتراف بسلطة حركة "طالبان" في أفغانستان بعد تشكيل حكومة تشمل جميع الأطراف في البلاد.