منصور للميادين: منذ انتصار المقاومة لم أترشح ضد حزب الله في بعلبك

الوزير اللبناني السابق والمرشح للانتخابات البرلمانية عن دائرة بعلبك – الهرمل ألبيرمنصور، يوضح أنه منذ العام 2006 وإنتصار المقاومة لم يترشح ضد حزب الله في الانتخابات.

الوزير السابق البير منصور للميادين : هدف إسرائيل كان تهجير مسيحيي لبنان

لفت مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي على لائحة الأمل والوفاء في دائرة بعلبك – الهرمل الوزير السابق ألبير منصور، إلى أن ترشيحه اليوم تكملة لموقفه الاساسي وهو الانحياز الكامل للمقاومة في مواجهة إسرائيل، والتي أثبتت أنها أصبحت شرف الامة وحققت أول إنتصار في الصراع العربي الاسرائيلي.

وتابع "في الاطار السياسي أنا صديق لحزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي مذكراً بتاريخ النضال المشترك مع القوميين والاشتراكيين والشيوعيين في الحركة الوطنية اللبنانية" (أسسها الشهيد كمال جنبلاط مطلع السبعينات وكانت حليفة للمقاومة الفلسطينية ومناهضة لليمين اللبناني).

كلام منصور جاء في مقابلة ضمن الانتخابية/ لبنان الذي يبث يومياً عبر شاشة الميادين.

فمنصور المرشح عن المقعد الكاثوليكي في دائرة بعلبك - الهرمل على لائحة مدعومة من حزب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، سبق أن مثل هذه الدائرة في البرلمان اللبناني منذ العام 1972 وحتى العام 1992 وكان له مساهمة أساسية في وضع وثيقة الوفاق الوطني (الطائف) والتي وضعت حداً للحرب اللبنانية وأدخلت إصلاحات جوهرية على الدستور اللبناني في العام 1989.

وانتقد منصور التطبيق الخاطىء لإتفاق الطائف منذ العام 1992 مذكراً بالانقلاب على الحكم (في إشارة إلى التظاهرات التي أسقطت حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي)، وكشف عن نيته تقديم مشروع لإلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس الشيخ وفق ما نص عليه الطائف.

وإذ وجه منصور إنتقادات لقانون الانتخاب الحالي وقال"هذا القانون شوّه النسبية وأدخل القانون الارثوذكسي (مشروع قانون كان ينص على أن تنتخب كل طائفة نوابها) عبر الصوت التفضيلي وفق التقسيم المعتمد راهناً (أي التصويت وفق القضاء)، وشوه النسبية عبر تقسيم المناطق (الدوائر الانتخابية) علماً أن النسبية لتعطي جوها الوطني الحقيقي (نتيجتها)، كان يجب إعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة واعتقد أنه يجب تعديل هذا القانون بشكل جوهري.

وسبق لمنصور أن خاض الانتخابات البرلمانية منذ العام 1996 وحتى العام 2005 ضد لوائح حزب الله في تلك الدائرة ولكنه بعد عدوان تموز 2006 أحجم عن ذلك وأوضح "إعتباراً من العام 1996 وفي العام 2000 وفي العام 2005 شكلت لوائح في مواجهة لوائح حزب الله في بعلبك الهرمل وإعتباراً من حرب تموز عام 2006 موقفي تبدل نهائياً لأني إعتبرت أن المقاومة التي حصلت عام 2006 حققت أول إنتصار عربي في الصراع العربي الاسرائيلي وأصبحت المقاومة تمثل شرف الأمة، ولذلك لم أترشح عام 2009 ، وترشيحي اليوم تكملة لموقفي الاساسي وهو الانحياز الكامل للمقاومة في مواجهة إسرائيل والتي أثبتت أنها أصبحت شرف الامة وحققت أول إنتصار في الصراع العربي الاسرائيلي على إسرائيل ومنعت العدو أن يحقق (النصر)، لأنه لسوء الحظ في الحروب العربية الاسرائيلية إنتقلنا من هزيمة إلى هزيمة وبالتالي هذه المقاومة وبعد 2006 ولليوم تصدت وبشكل فعال واساسي للمشروع الصهيوني الذي بدأ في تدمير العراق عام 2003 وأكملوه في محاولة تدمير سوريا(...) وإذا بهم يثيرون الصراع المذهبي الطائفي في المنطقة العربية ".

واضاف منصور "همّ إسرائيل خلق هذا الجو من الصراع التفتيتي في المنطقة لتبرير يهودية فلسطين ولأن العمل الاول الذي قامت به إسرائيل منذ إحتلال إسرائيل لفلسطين كان تهجير المسيحيين من فلسطين، وأكملوا ذلك عبر أدواتهم التكفيرية وهجروا مسيحيي العراق وسوريا وكانت نيتهم تهجير مسيحيي لبنان وهذا هو المخطط الصهيوني، وذلك لسبب لأنهم يعتبرون أن المسيحيين هم عامل لحمة وعامل جمع وتقارب منذ ايام عصر النهضة".

وفي سياق متصل إستغرب منصور زيارة الديبلوماسي السعودي والسفير الاماراتي لبعلبك في هذا التوقيت، وأشار إلى أن البعض يعتبر المعركة الانتخابية في بعلبك - الهرمل وكأنها تكملة لمعركة الجرود ضد داعش.

وذكر منصور ما رافق الاحداث في بلدة عرسال منذ أن أعلن وزير الدفاع اللبناني السابق فايز غصن عن وجود عناصر من القاعدة في عرسال، ومن سارع لزيارة البلدة ولاسيما من القوات اللبنانية ونفي كلام الوزير.

وأضاف "ما يطرحه تيار المستقبل والقوات اللبنانية يبدو وكانه تكملة لمعركة الجرود بسبب الكلام المذهبي والطائفي، وما نشهده من هذا الكلام في المنطقة غير مسبوق".

كما أكد أن منطقة بعلبك – الهرمل لم تعرف سابقاً الكلام المذهبي وإنما كانت منطقة ضمن الجو الوطني القومي العربي وتشهد كل البلدات على ذلك.

واستنكر منصور هذا الخطاب المذهبي والطائفي الذي يحاول البعض إعادته .

ونصح منصور الرئيس سعد الحريري بأن لا يعود إلى ذكر مرحلة الوصاية لأن واله الشهيد رفيق الحريري كان ركناً أساسياً في مرحلة الوصاية (السورية). ومن جهة ثانية أعاد التذكير بالسياسات المالية والاقتصادية التي أغرقت لبنان بالدين الهائل. وكذلك انتقد بعض التحالفات الانتخابية  مثنياً على التحالف بين حزب الله وحركة أمل في الدوائر كافة.

وبالعودة إلى الارقام والانتخابات كشف أنه في حال رفع الحاصل الانتخابي في الدائرة إلى نحو 19 ألف مقترع، قد يضمن فوز لائحة الامل والوفاء بالمقاعد العشرة.

ويذكر أنه في دائرة بعلبك - الهرمل التي ستتواجه ثلاثة لوائح إنتخابية أساسية الاولى هي الامل والوفاء والثانية مدعومة من تيار المستقبل والقوات اللبنانية ، ولائحة ثالثة مدعومة من التيار الوطني الحر وستشخص إليها الانظار في السادس من أيار/مايو المقبل لا سيما بعد تكرار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله استعداده للحضور شخصياً الى البقاع، والاشراف على المنافسة الانتخابية في دائرة تمثل خزاناً حقيقياص للمقاومة وتحاول دول عدة التدخل فيها ومنها السعودية وترجمت الرياض عملياً رغبتها هذه من خلال زيارة غير مسبوقة للقائم بأعمال سفارتها في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري والسفير الاماراتي حمد الشامسي لمدينة بعلبك حيث أديا صلاة الجمعة والتقيا مرشحين على اللائحة المدعومة من تيار المستقبل والقوات اللبنانية.