دعماً للمعارضة.... تظاهرات في العاصمة الأفغانية

انطلاق مظاهرات عديدة في العاصمة الأفغانية كابول دعماً للمعارضة في بنجشير، وتنديداً بالتدخل الباكستاني، وطالبان تطلق النار على المتظاهرين.

  • نساء أفغانيات يرددن شعارات بجوار مقاتلي طالبان خلال مظاهرة مناهضة لباكستان بالقرب من السفارة الباكستانية في كابول في 7 أيلول/ سبتمبر 2021 (أ ف ب)
    نساء أفغانيات يرددن شعارات بجوار مقاتلي طالبان خلال مظاهرة  بالقرب من السفارة الباكستانية في كابول  (أ ف ب)

انطلقت مظاهرات عديدة في العاصمة الأفغانية كابول دعماً للمعارضة "جبهة المقاومة الوطنية" في بنجشير، وتنديداً بالتدخل الباكستاني، وسط إطلاق نار من مسلحي طالبان.

وأظهرت مقاطع الفيديو المظاهرات والحشود التي عمّت العاصمة كابول وسط إطلاق كثيف لمسلحي حركة طالبان النار في الهواء في محاولة لتفريق المتظاهرين.

وحمل بعض المتظاهرين لافتات تحت شعار "تحيا المعارضة.. الموت لباكستان".

محتجون يسيرون باتجاه القصر الرئاسي

وقالت وكالة سبوتنيك الروسية، إن محتجين في العاصمة الأفغانية مناهضون لباكستان ساروا باتجاه القصر الرئاسي، مؤكدة أن "طالبان أطلقت النار على المتظاهرين ولا أنباء عن إصابات".

وكان قائد "جبهة المقاومة الوطنية" أحمد مسعود قد أعلن أمس الاثنين أن المقاومة مستمرة بالقتال ضد "طالبان" في بنجشير، داعياً جميع الأفغان إلى المواجهة والتمرد ضد "طالبان".

وأعلن المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، أمس الاثنين، إن الحركة "سيطرت بشكل كامل على إقليم بنجشير"، آخر منطقة في أفغانستان كانت تسيطر عليها المعارضة الأفغانية، والأخيرة نفت ذلك، مؤكدة أن "المعارك لا تزال مستمرة".

وكان زعيم المعارضة الأفغانية، أحمد مسعود، أعلن الأحد ترحيبه باقتراح "مجلس العلماء" إجراءَ محادثات من أجل وقف القتال في ولاية بنجشير، مشترطاً "انسحاب طالبان من الولاية" لإنهاء المعارك.

وذكرت وسائل إعلام أفغانية أن "مجلس العلماء"، المؤلَّف من رجال دين، دعا "طالبان" إلى قَبول التفاوض من أجل تسوية سلمية، ووقف القتال في بنجشير.

وحذّرَ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، الأحد، من احتمال اندلاع "حرب أهلية واسعة" في أفغانستان، من شأنها أن تُفضي إلى "إعادة تشكُّل تنظيمي القاعدة وداعش أو مجموعات إرهابية أخرى"، مشكّكاً في "قدرة حركة طالبان على ترسيخ سلطتها مع تحوُّلها من قوة تخوض حرب عصابات إلى حكومة"، وَفق تعبيرِه.

وأرجأت حركة "طالبان"، السبت، مجدَّداً، إعلان حكومتها التي قد تعطي تشكيلتُها فكرة عن السنوات المقبلة في أفغانستان، بحيث لا يزال النظام الجديد يواجه مقاومة مسلّحة في وادي بنجشير.

وقد يفسّر الوضع في بنجشير، أحد المعاقل الأخيرة للمعارضة المسلّحة ضد النظام الجديد، التأخيرَ في تأليف الحكومة الجديدة، التي كان من المتوقّع إعلانُها يوم الجمعة الماضي.