عون: الأسد هو حالياً رئيس لبلاده وعلينا التعامل مع الحكومة الموجودة

الرئيس اللبناني ميشال يوضح أن عودة حزب الله إلى لبنان بعد انتهاء الحرب في سوريا أمر طبيعي، ويؤكّد أن الرئيس الأسد هو حالياً رئيس لبلاده وعلينا التعامل مع الحكومة الموجودة في سوريا، ويقول إن "القدس تقع داخل فلسطين وهي للفلسطينيين، ولا يحق لأحد الكلام نيابة عنهم في هذا الموضوع، فهم الذي يعيشون فيها وهناك وطنهم".

عون: حزب الله انخرط في الحرب السورية بعد ان تحولت إلى اقليمية شاركت فيها 84 دولة

أوضح الرئيس اللبناني ميشال عون أن انخراط حزب الله في الحرب السورية أتى بعد أن تحولت هذه الحرب إلى إقليمية اشترك فيها 84 بلداً، معتبراً أن عودة الحزب إلى لبنان أمراً طبيعياً وهو قريب بعد انتهاء الحرب.

وأشار عون في لقاء مع برنامج Internationales الفرنسي إلى أن السلطة في لبنان تمارس سيادتها على الأراضي اللبنانية بشكلٍ تام من دون أيّ تدخل من الحزب، مؤكّداً أن الحزب لم يبادر إلى مهاجمة اسرائيل وبالتالي فهو يلتزم بالاستقرار والسلام في لبنان.

وعما إذا كان لبنان يدعم الرئيس السوري بشار الأسد، قال عون إن "الأسد هو رئيس لبلاده وعلينا التعامل مع الحكومة الموجودة ولا خيار آخر لدينا"، مؤكّداً أن "العلاقات اللبنانية-السورية محدودة راهناً لكن طالما أن الأسد باقٍ في السلطة فنحن نعترف به إذ ليس هناك من ممثل آخر لسوريا".

وعن مؤتمر "سيدر 1" الذي انعقد في باريس يوم الجمعة الفائت، وعما إذا كان قد تمّ انقاذ لبنان من "الإفلاس"، أكد الرئيس اللبناني "أن قيمة القروض والهبات التي نتجت عنه ستساعد بلا شك على نهوض الاقتصاد اللبناني.

وأضاف "لقد تأثر الاقتصاد اللبناني بالأزمة الاقتصادية العالمية والحروب المندلعة في محيط لبنان خصوصاً الحرب السورية لأن سوريا تعتبر معبراً حيوياً لنا، كما تأثر لبنان أيضاً بالنازحين السوريين إذ وصلت نسبتهم إلى 50 % من عدد سكان لبنان، وهي نسبة لا تستطيع أي دولة في العالم تحمّلها، وكانت لها نتائج سلبية كثيرة تمثلت بزيادة نسبة البطالة في لبنان حتى وصلت إلى 46% كما ارتفعت نسبة الجريمة إلى 60 %، إضافة إلى تأثيرها على البنى التحتية التي لم تعد تستطيع تلبية حاجات مليوني لاجئ فلسطيني ونازح سوري مقابل 4 ملايين لبناني". 

لا يحق لأحد الكلام نيابة عن الفلسطينيين

وفيما خصّ التوتر القائم بين لبنان وإسرائيل على خلفية بناء الجدار الحدودي والمناطق البحرية المتنازع عليها، رأى الرئيس عون ان هناك حلولاً شرعية وقانونية لهذا النزاع عبر القوانين البحرية وتلك المتعلقة بالحقوق في الموارد الطبيعية ويجب احترامها، مضيفاً أنه في حال تبيّن وجود مناطق مشتركة، فيتم الاحتكام الى القوانين التي ترعى هذه الحالات، وهي قواعد معروفة في مختلف انحاء العالم.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن بلاده مرحلة مفاوضات تمّ تأجيلها في الوقت الراهن بسبب الانتخابات النيابية اللبنانية التي ستحصل الشهر المقبل، ولكنها ستعاود وسنلجأ إلى أطراف يمكّنها البت بالموضوع، وأوضح عون أن هذا النزاع يجب أن لا يتحوّل إلى حرب خصوصاً أن لبنان يقبل التحكيم إذا فشلت الأمم المتحدة في التوصّل إلى حل.
وعن وضع القدس بعد قرار الرئيس الأميركي نقلت سفارة بلاده إلى هناك، اعتبر الرئيس عون أن هذا القرار يشكّل بداية للتخلي الأميركي عن القدس، وهو اعطى القدس بمثابة هدية إلى الإسرائيليين مع العلم انه لا يملك الحق بذلك، وهذا الامر يشكل اعتداء على الحقوق الدولية، كما أن هناك قرار للمنظمة الدولية حول القدس إضافة إلى قرار آخر من مجلس الأمن، وبالتالي فإن القرار الأميركي -بحسب عون- يشكل تحدياً للجميع.
ورداً على سؤال عن احتمال حصول موافقة عربية –سعودية- على التطبيع مع اسرائيل والتخلي عن القدس قال الرئيس عون:" إن القدس تقع داخل فلسطين وهي للفلسطينيين، ولا يحق لأحد الكلام نيابة عنهم في هذا الموضوع، فهم الذي يعيشون فيها وهناك وطنهم."