ترامب يدعو الدول الثرية في الشرق الأوسط إلى دفع الأموال مقابل حمايتها

الرئيس الأميركي يصف الاتفاق النووي مع إيران بـ "السيء، ويؤكد في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي رغبته في سحب جنوده من سوريا، قائلاً إن بلاده دفعت 7 تريليونات دولار خلال 18 عاماً في الشرق الأوسط، وأن على الدول الثرية أن تدفع مقابل ذلك، والأخير يرى أن "الاتفاق النووي مع إيران سيئ لكنْ ثمة حاجة إليه".

ماكرون سيحاول إقناع ترامب إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران وتجنب حرب تجارية عبر الأطلسي

أكد الرئيس الاميركي دونالد ترمب مجدداً رغبته في سحب جنوده من سوريا، وقال إن بلاده دفعت 7 تريليونات دولار خلال 18 عاماً في الشرق الأوسط، معتبرا أن على الدول الثرية أن تدفع مقابل ذلك.

وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون قال ترامب إن "هناك دولاً لن تبقى لأسبوع واحد من دون الحماية الأميركية"، داعياً إيّاها إلى دفع ثمن لذلك".

ترامب وصف الاتفاق النووي مع إيران "بالسيئ للغاية"، مضيفاً أنه وماكرون قد يتوصلان قريباً إلى اتفاق بشأن إيران.

بدوره،  شدد ماكرون على وجوب إيجاد طريقة لإصلاح الوضع السياسي إلى جانب العسكري في سوريا، ورأى أن الاتفاق النووي مع إيران سيئ لكنْ ثمة حاجة إليه.

ماكرون قال "إن الاتفاق النووي ليس كاملاً، لكنه يسمح لنا بمتابعة النشاطات النووية حتى عام 2025 ، مضيفا أن ما نحتاجه هو اتفاق وإطار يغطي البرنامج النووي ويمنع النشاطات الصاروخية وأن نخلق ظروف الاستقرار السياسي، وهذا ما سنعمل عليه في الأسابيع والأشهر المقبلة".

وكان ترامب وصف الاتفاق النووي مع إيران بـ "الكارثي"، مشيراً إلى أن طهران ستواجه مشاكل كبيرة في حال إعادة إطلاق برنامجها النووي.

وقال الرئيس الأميركي في مستهل لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتفاق النووي مع إيران "غير معقول وما كان ينبغي إبرامه"، لافتاً إلى أن إيران ستواجه مشكلات أكبر إذا استأنفت برنامجها النووي، واصفاً الاتفاق النووي مع طهران بأنه "غير معقول".

من جهته، قال ماكرون إنه من الضروري احتواء إيران في المنطقة، مشيرا في السياق إلى أن اتفاق إيران النووي مهم جداً وجزء من قضية الأمن في فيها.

ماكرون وصل إلى الولايات المتحدة الإثنين في زيارة دولة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، تلبية لدعوة وجهها إليه نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وعقب وصوله إلى واشنطن أكد ماكرون أنه سيكون على نظيره الأميركي اتخاذ الكثير من القرارات خلال هذه الزيارة.

وأضاف ماكرون أن الولايات المتحدة وفرنسا تتحملان مسؤوليات خاصة جداً وعليهما  اتخاذ قرارات مهمة، حيث من المقرر يتصدر الاتفاق النووي الإيراني، والأزمة السورية، والوضع في شبه الجزيرة الكورية، وتجنب حرب تجارية عبر الأطلسي المباحثات مع ترامب.

الرئيس الفرنسي كان قد أعلن 13 تشرين الأول/ أكتوبر أن باريس والاتحاد الأوروبي "سيدافعان عن الاتفاق النووي بقوة". وفي اتصال مع نظيره الإيراني حسن روحاني أكد ماركون لنظيره أن باريس ملتزمة بالاتفاق النووي، ورأى أن سياسات البيت الابيض حيال الاتفاق النووي "ناتجة عن خلافات واشنطن الداخلية".

المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أشارت إلى أن المحادثات بين ترامب وماكرون ستكون "مفتوحة وصريحة".

وفي مؤتمر صحافي قالت ساندرز إن الاتفاق النووي مع إيران الذي يعده ترامب سيئاً سيكون جزءاً من مباحثاته مع ترامب.

كما أشارت ساندرز إلى أنه لا بدّ من وجود اتفاق مع إيران أفضل من الاتفاق النووي الراهن، وجددت التأكيد على أن هدف واشنطن الأساسي في سوريا هزم تنظيم داعش، مشددة على أن ترامب يريد من حلفاء الولايات المتحدة الانخراط أكثر عسكرياً ومادياً في سوريا.