بيونغ يانغ: القمة بين الكوريتين تمهّد الطريق لبداية حقبة جديدة

بيونغ يانغ تعلن أن القمة مع جارتها كوريا الجنوبية شكّلت "لقاءً تاريخياً" ومهّد الطريق لبداية حقبة جديدة، بعد قمة مشتركة بين رئيسي كوريا الشمالية والجنوبية في المنطقة الحدودية الفاصلة المنزوعة السلاح، ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس يمتنع عن الإجابة عن السؤال حول مستقبل وجود القوات الأميركية في شبه الجزيرة الكورية بعد قمة الكوريتين التاريخية.

الزعيمان الكوريان: سنحول هدنة العام 1953 إلى معاهدة سلام

أعلنت كوريا الشمالية أن القمة مع جارتها الجنوبية شكّلت "لقاءً تاريخياً" ومهّد الطريق لبداية حقبة جديدة.

كما وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالقمة داعياً لأن تنعكس نتائجها على القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي، وقال إنه  يراهن على الأفرقاء للبناء على اللقاء الأول لما هو أبعد من ذلك لجهة بناء الثقة والحوار البناء وصولاً إلى السلام ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية وهو يتطلع إلى نتائج مماثلة في القمة المرتقبة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. 

من جهة أخرى، امتنع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عن الإجابة عن السؤال حول مستقبل وجود القوات الأميركية في شبه الجزيرة الكورية بعد قمة الكوريتين التاريخية.

وقال ماتيس للصحفيين "أعتقد بأنه علينا الآن المضي قدما إلى الأمام بهذه العملية (السلام) وإجراء المفاوضات دون طرح شروط سابقة أو افتراضات بشأن سيرها

وأعلن رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي إن أمس الجمعة أنهما سيحوّلان "المنطقة المنزوعة السلاح إلى منطقة سلام".

وفي قمة جمعتهما في المنطقة الحدودية المنزوعة السلاح، أعلنا أنهما اتفقا على وقف كل الأعمال العدائية تماماً براً وبحراً وجواً، وأكدا أنه لن تنشب حرب أخرى في شبه الجزيرة الكورية. كما اتفقا أيضاً على "الحد من التسلح تدريجياً مع بناء الثقة وخفض التوترات العسكرية"، مشيرين إلى أنهما سيعملان "على اتخاذ إجراءات لدعم الجهود الدولية لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية".

الرئيسان الكوريان أشارا أيضاً إلى أنهما يعتزمان "تحويل هدنة العام 1953 إلى معاهدة سلام"، كما سيجريان محادثات منتصف الشهر المقبل على مستوى الجنرالات لإقامة اتصالات لحل المسائل العسكرية.

الرئيس الكوري الشمالي دعا من جهته إلى "المصافحة وبدء صفحة جديدة من العلاقات"، لافتاً إلى أن "بناء مستقبل على نحو مغاير، يحتاج إلى مزيد من العمل والشجاعة".

بدوره، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لنظيره الكوري الشمالي عن أمله في التوصل إلى "اتفاق جريء".

ومع القمة التي جمعت الزعيمان الكوريان، أصبح زعيم كوريا الشمالية أول رئيس تطأ قدماه الأراضي الكورية الجنوبية منذ الحرب الكورية، وكتب في سجل الزوار داخل بيت السلام عبارة "تاريخ جديد يبدأ الآن".

ومن المتوقع أن يلتقي جونغ أون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث قال ترامب إنه يتم النظر في ثلاثة أو أربعة مواعيد، وخمسة أماكن ممكنة للقاء رئيس كوريا الشمالية.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت منذ أيام أنه لا حاجة لها لمتابعة تجاربها النووية أو البالستية، كما كان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن مدير وكالة الاستخبارات الأميركية السابق مايك بومبيو قد التقى الرئيس الكوري الشمالي في بيونغ يانغ في وقت سابق.

بدوره، امتنع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عن الإجابة عن السؤال حول مستقبل وجود القوات الأميركية في شبه الجزيرة الكورية بعد قمة الكوريتين التاريخية. وتعقيباًعلى القمة قال ماتيس للصحفيين اليوم الجمعة "أعتقد بأنه علينا الآن المضي قدماً إلى الأمام بهذه العملية وإجراء المفاوضات من دون طرح شروط سابقة أو افتراضات بشأن سيرها".