الكنيست يسمح لنتنياهو إعلان الحرب بالتشاور مع وزير الأمن فقط!

الكنيست الإسرائيلي يصادق على قانون يسمح لرئيس الوزراء الإسرايلي بالتشاور مع وزير الأمن فقط واتخاذ قرار بخوض الحرب "في الظروف القصوى". ووفقاً للقانون الساري حالياً، كان يجب أن تصادق الحكومة بكاملها على قرار شنّ الحرب أو عملية عسكرية كبيرة، ولكن في العقود الأخيرة تمّ اتخاذ مثل هذه القرارات في مجلس الوزراء المصغر، أو في منتدى وزاري محدود.

الكنيست يصادق على قرار يسمح لنتنياهو بالتشاور مع ليبرمان فقط باتخاذ قرار الحرب في الظروف القصوى
الكنيست يصادق على قرار يسمح لنتنياهو بالتشاور مع ليبرمان فقط باتخاذ قرار الحرب في الظروف القصوى

صادق الكنيست أمس الإثنين، على قانون يخول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اتخاذ قرار بخوض الحرب،"في الظروف القصوى"، بالتشاور مع وزير الأمن أفيغدور ليبرمان فقط. 

وكان أعضاء لجنة الدستور ولجنة الشؤون الخارجية والأمن قد رفضوا أمس الإثنين طلب نتنياهو بتضمين البند في قانون ينقل صلاحية إعلان الحرب من الحكومة إلى المجلس الوزاري السياسي - الأمني. ومع ذلك، وخلال التصويت في القراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون، طرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن آفي ديختر، الاقتراح مرة أخرى، وتمّ إدراجه في النسخة النهائية للقانون.

ووفقاً للقانون الساري حالياً، كان يجب أن تصادق الحكومة بكاملها على قرار شنّ الحرب أو عملية عسكرية كبيرة، ولكن في العقود الأخيرة تمّ اتخاذ مثل هذه القرارات في مجلس الوزراء المصغر، أو في منتدى وزاري محدود. 

وأوصت لجنة برئاسة اللواء (احتياط) يعقوب عميدرور، الذي فحص عمل المجلس الوزاري المصغر، بتكييف القانون مع الوضع الحالي. وينص الاقتراح الحالي على منح المجلس الوزاري المصغر، صلاحية البت في عملية عسكرية - دون تحديد عدد الوزراء الذين يجب أن يشاركوا في التصويت.

عضوا الكنيست عمر بارليف (المعسكر الصهيوني) وعوفر شيلح (يوجد مستقبل) حذّرا في اجتماع اللجنة المشتركة للدستور والخارجية والأمن، من أن صيغة القانون الجديد ستسمح لرئيس الوزراء بإقصاء الوزراء المعارضين للحرب، والتصويت عليها في غيابهم. كما طالب بارليف وشيلح بإضافة بند إلى القانون ينص على أن قرار الحرب يجب أن يتم تمريره بأغلبية ما لا يقل عن نصف أعضاء مجلس الوزراء، لكنه تمّ رفض اقتراحهما هذا. 

وقال شيلح: "تحت ضغط من رئيس الوزراء، صوّت أعضاء الائتلاف خلافاً لآرائهم، في مسألة الحياة والموت. احتقار نتنياهو لكل من حوله وكل ما تعلمناه من حروبنا الكثيرة تغلب على رأي أعضاء الكنيست المجربين والجيدين".

رئيس لجنة الدستور نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) أيد من جهته اقتراح شيلح وبارليف. ولكن بعد محادثات هاتفية أجراها مع نتنياهو ووزيرة القضاء اييلت شكيد، أيّد الصيغة التي تسمح لرئيس الوزراء ووزير الأمن باتخاذ القرار بمفردهما، "في الظروف القصوى وللأسباب التي سيتم تسجيلها. وإذا لزم الأمر لأسباب عاجلة لا تسمح بعقد النصاب القانوني المطلوب، يحق لرئيس الوزراء ووزير الأمن اتخاذ القرار في نصاب قانوني أصغر". وتمّرفض الاقتراح بعد انضمام عضوي الائتلاف بيني بيغن (الليكود) وروبرت أليتوف (يسرائيل بيتنا) إلى شيلح وبارليف.

وكان معهد الديمقراطية الإسرائيلي قد قدم إلى اللجنة قائمة تحفظات بشأن القانون، لكن لم يتم إدراجها فيه. وطالب المعهد بأن يتم التصويت على قرار كهذا بمشاركة ما لا يقل عن نصف أعضاء المجلس الوزاري المصغر، بمن فيهم رئيس الوزراء، والقائم بأعماله، ووزير الأمن، ووزير القضاء، ووزير الخارجية، ووزير الأمن الداخلي ووزير المالية. 

كما طلب المعهد السماح لمستشار الأمن القومي بأن يعبر عن رأيه أمام الوزراء حول تداعيات العملية العسكرية وأن يحدد القانون، صراحة وبالتفصيل، الإجراءات التي تتطلب مصادقة مجلس الوزراء عليها.