ألف مصاب باعتداءات الاحتلال على مسيرات العودة بغزة وفلسطينيو الداخل يتظاهرون عند حدود القطاع

تواصل تحركات مسيرة العودة قرب حدود قطاع غزة بعنوان "جمعة عمال فلسطين"، والجيش الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز والرصاص الحي لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى السياج الأمني، في حين وصل عدد المصابين من الشبان الفلسطينيين إلى ألف شخص.

أصيب أكثر من ألف فلسطيني بجروح وحالات اختناق نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في مسيرات العودة بغزة.

وزارة الصحة الفلسطينية استنكرت الإعتداءات الإسرائيلية على النقاط الطبية والمسعفين شرق غزة ورفح وخان يونس، كما دعت المنظمات الدولية إلى التدخل الفوري لحماية الأطقم الطبية الميدانية شرق القطاع.

وكانت مسيرة العودة للجمعة السادسة على التوالي انطلقت منذ الصباح على حدود قطاع غزة، بعنوان "جمعة عمال فلسطين"، في حين أطلق الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز والرصاص الحي باتجاه المشاركين، لدى اقترابهم من السياج عند الحدود الشرقية.

وقالت مراسلة الميادين في غزة إن الفلسطينيين استخدموا رسائل ورقية وحارقة عبر طيور الحمام تؤكد حق العودة.

بالتوازي نظّمت لجنة المتابعة العليا في فلسطين المحتلة عام 48 تظاهرةً باتجاه حاجز بيت حانون شمال القطاع، وأكد المشاركون دعمهم لمسيرات العودة ودعوا إلى محاسبة من يعتدي على المتظاهرين .

وتحدثّت مراسلة الميادين عن تضييق إسرائيلي على التحركات الفلسطينية داخل أراضي 48.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أكد للميادين أن هذه المسيرات توجه البوصلة في إطار مسيرة حق العودة.

بدوره، رئيس الحركة العربية للتغيير، النائب في الكنيست أحمد الطيبي، أكد التلاحم مع غزة وأهلها، وفي حديث للميادين، قال إن تظاهرات غزة السلمية تواجه بالقنص، مندّداً بجرائم الحرب الإسرائيلية.

أمّا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي عمر شلح فقال عبر الميادين إن "الكل يصطّف مع العمال اليوم لمواجهة العدو والمسيرات ستتواصل"، مؤكداً "مواصلة الزحف للضغط على الاحتلال إلى أن يرضخ لمطالبنا".

اللجان الشعبية لفتت إلى أنّ مجازر الاحتلال بحقّ العمال راح ضحيتها المئات ممّن  قتلوا بدم بارد ودعت إلى أوسع مشاركة شعبية في الفعاليات اليوم.

وأشارت اللجان في بيان صحفي أن "مجازر ارتكبها جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين بحق عمالنا البواسل راح ضحيتها المئات من العمال الذين تم قتلهم بدم بارد منذ أن وصل أول جندي ومستوطن صهيوني أرض فلسطين التاريخية لاغتصابها".
وأوضح أمين عام اللجان الشعبية الفلسطينية عزمي الشيوخي أن "الحركة العمالية الوطنية الفلسطينية قدمّت خلال العقود الماضية قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى على طريق العودة والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

ونفذّ الفلسطينيون الأسبوع الماضي "جمعة الشباب الثائر" في يوم الجمعة الخامس لمسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة، ورفع المشاركون أعلام فلسطين وأحرقوا الإطارات المطّاطية عند الشريط الحدوديّ، كما نُصبت الخيام مسافة 50 متراً على طول السلك الفاصل استعداداً للمسيرة الكبرى منتصف الشهر المقبل.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن أن منذ بدء فعاليات مسيرة العودة الكبرى في 30 أذار/ مارس وحتى اللحظة قطاع غزة ودع أكثر من 45 شهيداً من بينهم 5 أطفال و نحو 7000 إصابة.

حماس تصف المجلس الوطني بالمجلس الانفصالي

من جهة أخرى علّقت حركة "حماس" على انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، واصفةً إياه بمجلس المقاطعة والمجلس الانفصالي.

واستنكرت الحركة "حالة التفرّد والديكتاتورية التي رسّخها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس بعقد المجلس الانفصالي"، مضيفةً "مخرجات مجلس المقاطعة الانفصالي الذي عقده عباس لا تمثّل شعبنا الفلسطيني ولا نعترف بها".

وحذرت "حماس" من "أية قرارات تتخذها ما تُسمّى باللجنة التنفيذية لتمرير أية مخططات أو مشاريع تصفية للقضية الفلسطينية"، كما اتهمت المجلس بأنه "مجلس انفصالي لفصل الضفة عن سائر أرجاء الوطن وإقصاء لكل الطاقات والجهات الفاعلة في شعبنا".

هذا وأكدت الحركة على "الدعوة لإجراء انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني وحسب الاتفاقيات الموقّعة".

اليونيسف تدعو إلى حماية أطفال قطاع غزة من القتل الاسرائيلي

من جهتها، دعت منظمة اليونيسف إلى حماية أطفال غزة محذرة من تفاقم معاناتهم.

المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري لفت في بيان له إلى أنه في الأسابيع الخمسة الماضية قتل خمسة أطفال وأصيب المئات في الاحتجاجات السلمية في غزة، وبالإضافة إلى الإصابات الجسدية، وتحدثت اليونيسف عن ظهور علامات الاضطرابات والصدمة على الأطفال.