مبيّناً لكيم قوة ترسانة أميركا النووية...ترامب يعلن إلغاء القمة الكورية الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن عن إلغاء قمة سنغافورة التي من المفترض أن تجمع بينه وبين نظيره الكوري الشمالي، ويعلل ذلك "بغضب كوريا الشمالية وعدائيتها ضد الولايات المتحدة"، ويلوّح بأن كوريا الجنوبية واليابان ليستا فقط جاهزتين في حال تهوّر كوريا الشمالية، بل هما جاهزتان لتحمل التكلفة، ووزير الخارجية الأميركي يؤكد أن المناقشات دائرة حول طبيعة الخطوة المقبلة تجاه كوريا الشمالية.

ترامب يعلن إلغاء القمة الكورية الأميركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يحضر قمة سنغافورة التي من المفترض أن تجمعه مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

وقال ترامب إن "كوريا الجنوبية واليابان ليستا فقط جاهزتين إذا تهورت كوريا الشمالية بل هما جاهزتان لتحمّل التكلفة"، مشدداً على أن بلاه "جاهزة أكثر من أي وقت مضى لمواجهة أي تهديد من كوريا الشمالية".

وأضاف في كلمة له عقب إلغاء القمة مع كوريا الشمالية أن "أمام شعب كوريا الشمالية فرصة للخروج من الفقر والمعاناة"، مشيراً إلى أن "حملة الضغوط الأميركية على كوريا الشمالية مستمرة"، يأتي ذلك في وقتٍ لم يستبعد ترامب احتمال أن تعقد قمة سنغافورة في وقت لاحق.

وقال في تغريدة له على صفحته الشخصية على موقع تويتر، إنه كان مضطراً لإلغاء لقاء القمة مع كيم في سنغافورة

وفي وقتٍ ندد فيه ترامب بما وصفه "غضب كوريا الشمالية وعدائيتها ضد الولايات المتحدة"، اعتبر أن "العالم بأسره وكوريا الشمالية، فقدوا إمكانية عظيمة لتحقيق سلام وازدهار". على حد تعبيره.

بيان صادر عن البيت الأبيض أوضح أن ترامب شدد في رسالته إلى الزعيم الكوري على "قوة الترسانة النووية الأميركية".

بدوره، أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن أمله من "التمكّن من العودة بسرعة إلى عقد القمة"، مشيراً إلى أنه "في نهاية المطاف سيتعين على الرئيس كيم اتخاذ هذا القرار بنفسه".

وأضاف أن "المناقشات دائرة حول طبيعة الخطوة المقبلة تجاه كوريا الشمالية"، مؤكداً أن "التفاصيل ستعلن الأسبوع المقبل".

وتعليقاً حول ما سيحدث بعد إلغاء القمة الأميركية الكورية الشمالية، قال بومبيو إن "حملة الضغط ستستمر على كوريا الشمالية".

وكانت كوريا الشمالية انتهت اليوم الخميس من تفكيك موقع بونغيري للتجارب النووية، وفجّرت المناجم  الثلاثة في ميدانه،  إضافة إلى الإنشاءات تحت الأرض.

وبذلك لم يبق أي ميدان للتجارب النووية تحت الأرض، حسب المصادر الكورية الشمالية.

وقال نائب رئيس معهد الأسلحة النووية في كوريا الشمالية أن بلاده "لم تتعاون في المجال النووي مع إيران أو سوريا".

من ناحيته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لإلغاء القمة بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي.

مسؤول في البيت الأبيض قال إن كوريا الشمالية أصدرت بياناً يوم 16 أيار/ مايو الجاري تضمّن تحفظاتها على الموقف الأميركي خاصة نظام التحقق من البرنامج النووي.

واعتبر المسؤول المذكور الذي عقد مؤتمراً صحافياً عن طريق الهاتف أننا  (نعتقد) أن تحوّلاً ما عكس نفسه على موقف كوريا الشمالية بعد اللقاء الثاني لـ كيم مع القيادة الصينية".

البنتاغون: درجة التأهب لم تُرفع

 بدوره، أعلن البنتاغون أنه "لم يرفع من درجة تأهبه ولم يغير موقفه من كوريا الشمالية بعد إلغاء القمة".

 وقال مدير هيئة الأركان المشتركة بوزارة الدفاع الأميركية كينيث مكينزي إنه "يوجد هناك حالة تأهب مرتفعة وهي الحالة الموجودة دائماً، لأن الكوريين الشماليين أثبتوا من قبل أن أفعالهم لا يمكن التنبؤ بها"، لكنه أوضح أن "درجة التأهب لم ترفع، إنها درجة التأهب العادية التي يحافظ عليها البنتاغون".

وكان ترامب قد أعلن أنه لم يتم إخطاره بأي شيء متعلق بإلغاء القمة مع كوريا الشمالية، ونوّه أن أفضل شيء للرئيس الكوري كيم جونغ اون هو التوصل إلى اتفاق.
وكان نائب وزير خارجية الكوري الشمالي بيونغ يانغ كيم كي غوان،قد أعلن رفض بلاده التخلي عن سلاحها النووي.

وسبق ابيونغ يانغ أن هددت، بإلغاء القمة المرتقبة بين كيم وترامب إذا ما ضغطت واشنطن عليها من أجل التخلي عن ترسانتها النووية في شكلٍ أحادي.

و في 27 نيسان/ أبريل أعلنت كوريا الشمالية أن القمة مع جارتها الجنوبية شكّلت "لقاءً تاريخياً" ومهّد الطريق لبداية حقبة جديدة.

كما وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالقمة داعياً لأن تنعكس نتائجها على القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي، وقال إنه  يراهن على الأفرقاء للبناء على اللقاء الأول لما هو أبعد من ذلك لجهة بناء الثقة والحوار البناء وصولاً إلى السلام ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية وهو يتطلع إلى نتائج مماثلة في القمة المرتقبة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.