اجتماع للدول المشاركة في الاتفاق النووي مع إيران بغياب واشنطن

وفود من الصين وروسيا ودول أوروبية وإيران تبحث في فيينا تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران، والرئيس الروسي يقول خلال لقائه نظيره الفرنسي في سانت بطرسبرغ إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت تنفيذ طهران التزاماتها بالقيود الرئيسية التي يفرضها الاتفاق.

تشارك وفود من الصين وروسيا ودول أوروبية وإيران في لقاء (أربعة زائداً واحداً) في فيينا لبحث تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.

اللقاء الذي يعقد للمرة الأولى منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق يبحث فيه المجتمعون نتائج المحادثات الرامية لإنقاذ الاتفاق.

موفد الميادين إلى فيينا أشار إلى أن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية انضم إلى اللقاء. ونقل موفدنا عن مصادر أوروبية قولها إن هناك بعض الصعوبة في تلبية كل الشروط الإيرانية.
وعلم أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سوف يناقشون في قمة تعقد في 28 الجاري تطورات الاتفاق النووي.

وذكر بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أن رفع العقوبات عن إيران جزء لا يتجزأ من الاتفاق وأن أوروبا ملتزمة بضمان استمرار ذلك.
من جهته، قال المندوب الروسي إلى محادثات فيينا ميخائيل أوليانوف للميادين "علينا أن نكون إيجابيين وهناك حظوظ للاستمرار في تطبيق الاتفاق"، وأوضح أن رئيس الوكالة الذرية أكد خلال الاجتماع مرة جديدة التزام إيران ببنود الاتفاق النووي، مؤكداً على أن موسكو مستمرة في تطبيق الاتفاق وتواصل برامجها المشتركة مع إيران.
ورأى أوليانوف أنه من المبكر الحديث عن نتائج محددة للقاء فيينا "ونحن لا نزال في بداية الطريق لكننا في الطريق الصحيح".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت التزام إيران القيود الرئيسية التي يفرضها الاتفاق على أنشطتها النووية برغم الانسحاب الأميركي منه. الوكالة أضافت أن بإمكان إيران أن تكون أسرع وأكثر فاعلية في السماح للمفتشين بدخول إضافي مفاجئ لمواقعها. وأشارت إلى أن إيران ملتزمة الحدود القصوى لمستوى تخصيب اليورانيوم ولمخزوناتها من اليورانيوم المخصب وأنها وفرت لمفتشي الوكالة الوصول إلى كل المواقع.

من جهتها طالبت الخارجية الإيرانية الدول الأوروبية المنضوية ضمن الاتفاق النووي بتنفيذ تعهداتها بشكل عملي، مشيرة إلى أن عدم التنفيذ، سيقابله تطبيق الخطة الإيرانية، التي وضعت سابقاً للتعامل مع هذه الحالة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي للتلفزيون الرسمي "على أوروبا أن تنفذ وعودها بشكل عملي، وإلا سنقوم بالتعامل مع الموضوع ضمن الخطة التي وضعت سابقاً".

وأكد "في حال قررت أوروبا الخروج من الاتفاق النووي سننفذ الخطط الموضوعة إذا وصلت المباحثات مع أوروبا لطريق مسدود".

بدوره، قال نائب وزير خارجية إيران عباس عراقتشي "لم نتخذ قراراً إذا كنا سنبقى بالاتفاق النووي أم لا"، مضيفاً "قرارنا مرتبط بكيفية تعويض الدول الراعية للاتفاق النووي خسارة إيران جراء انسحاب أميركا".

وشدد عراقتشي "على الأوروبيين أن يقولوا لنا بشكل واضح كيف سيضمنون مصالحنا".

الكرملين من جهته أكد أن روسيا ستعمل مع أوروبا لتقليل آثار خطوات واشنطن حيال الاتفاق النووي مع إيران.

 

 

 

بوتين يؤكد أن إيران تنفذ التزاماتها بالاتفاق النووي وفق تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أ ف ب)
بوتين يؤكد أن إيران تنفذ التزاماتها بالاتفاق النووي وفق تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أ ف ب)

لقاء فيينا سبقته قمة للرئيسين الروسي والفرنسي في سانت بطرسبرغ أكدت أهمية الاستمرار في الاتفاق النووي مع إيران وأظهرت استعدادا فرنسيا للمزيد من العمل مع روسيا في سبيل إيجاد حلول لقضايا متعددة مثل الملف النووي الإيراني والتسوية السورية..

,أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني. وخلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون قال بوتين إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت تنفيذ طهران التزاماتها.

وأشار بوتين إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت في تقرير لها أن إيران لا تزال ملتزمة بالقيود الرئيسية التي يفرضها الاتفاق النووي على أنشطتها النووية على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

في هذا السياق أعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أن برلين ستواصل احترام الاتفاق النووي مع إيران. وفي مؤتمر صحافي عقب محادثاتها مع رئيس مجلس الدولة الصيني أشارت ميركل إلى أن جزءاً من الشركات الأوروبية قد يتعين عليها مغادرة إيران بسبب العقوبات الأميركية.

الرئيس الايراني حسن روحاني أعلن أنه سيلتقي نظيريه الروسي والصيني في الأسابيع المقبلة لبحث ضمان مصالح إيران في إطار الاتفاق النووي.

روحاني أشار إلى أنه سيجري اتصالات مع رؤساء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، كما أكد أن بلاده ستبقى في الاتفاق النووي من دون أميركا إذا تمكنت هذه الدول من ضمان مصالح  طهران الاقتصادية و"إلا فستتخذ القرار اللازم" وفق كلامه.

وكان المرشد الإيراني السيد علي خامنئي قد وضع حزمة شروط للدول الأوروبية لكي تلتزم إيران بالاتفاق النووي. ويبدو أن المفاوضات بين الجانبين ستكون شاقة بعد إعلان طهران عن وجود أزمة ثقة مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

في غضون ذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على عدد من الشركات الإيرانية والتركية وعلى أربع شركات طيران إيرانية.

بيان وزارة الخزانة الأميركية أعلن أن الشركات المستهدفة مرتبطة بشركتي "ماهان" و"معراج" وطائرات تابعة لـ"كاسبيان إيرلاينز" و"بويا".