كوريا للميادين: هجمة همجية من قبل المحافظين أدت |لى تراجع اليسار في أميركا اللاتينية

الرئيس السابق لجمهورية الإكوادور رافاييل كوريا يعيد تراجع اليسار في أميركا اللاتينية إلى ما اعتبره "هجمة همجية من قبل المحافظين" ويصف ما يحصل في فنزويلا بالحرب الاقتصادية الحقيقية، معرّباً عن عن اعتقاده بأن ترامب "سيندم" في حال قرر القيام بعمل عسكري ضدها، ويعبّر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني قائلاً "أرسل عناقي الحار ومحبّتي الخالصة وتقديري له".

عبّر كوريا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني
عبّر كوريا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني

أعاد الرئيس السابق لجمهورية الإكوادور رافاييل كوريا تراجع اليسار في أميركا اللاتينية إلى ما اعتبره "هجمة همجية من قبل المحافظين في هذه المنطقة"، متهماً إياهم بأنهم لا يحترمون الديمقراطية.

وفي مقابلة على قناة الميادين ضمن حوار خاص، قال كوريا "أنظر ماذا حلّ في البرازيل، لقد قاموا بانقلاب هناك، ولم يحترموا حقوق الإنسان. هذا ما فعلوه مع لولا دا سيلفا وأيضاً مع خورخي غلاس نائب رئيس الأكوادور".

واعتبر كوريا أنه "كان على الحكومات التقدّمية مواجهة وسائل إعلام يمينية شرسة، أما في الإكوادور فقد رأى أن "الخيانة والثورة المضادة" وُلدت داخل صفوف اليسار بطريقة لم يسبق لها مثيل في هذا البلد وربما في تاريخ أميركا اللاتينية"، بحسب تعبيره.

ونوّه الرئيس السابق لجمهورية الإكوادور إلى أن فنزويلا تقاوم اليوم، لكنّها لم تنجُ من الضرر، مضيفاً "إنهم يُلحقون بها الضرر الكبير. لقد ألحقوا ضرراً كبيراً بالشعب الفنزويلي. العقوبات المتّخذة بحقه غير قانونية إطلاقاً، وقد فُرضت عليه من جانب واحد على يدّ الولايات المتحدة الأميركية".

ووصف كوريا ما يحصل في فنزويلا بأنه "عبارة عن حرب اقتصادية حقيقية ورهيبة"، واستطرد قائلاً "يفعلون ذلك لتشويه سمعة الحكومة الفنزويلية، كما حصل مع كوبا تماماً".

وعن خروج بضع الدول من منظمة "أوناسور" ، قال كوريا "مع أنهم قالوا إن خروجهم مؤقت، لكن عملياً لقد خرجت 6 بلدان من أوناسور من أصل 12 بلداً، فكان الضربة قوية جداً، وكان الجرح خطيراً، وأرجو أن لا يكون هذا الجرح مميتاً".

وتابع "نحن نشهد اليوم تقدّماً لليمين، ولكن لن يستطيع هذا اليمين أن يعيدنا إلى ما قبل انجازاتنا في مطلع هذا القرن".

وعن مرشح اليسار في كولومبيا فوستافو بيترون، أشار كوريا إلى أعمال العنف التي تُمارس ضده وضد محازبيه، معتبراً أن لدى كويترو "حظوظاً مرتفعة للفوز في الانتخابات".

وتوّقع كوريا أن يتم "تشديد الخناق" في فنزويلا بعد فوز نيكولاس مادورو بالرئاسة هناك، عبر تشديد الحرب الاقتصادية على فزويلا، مضيفاً "كل ما لا يستطيعون تحقيقه عبر صناديق الاقتراع يحاولون الوصول إليه من خلال تدابير قسرية وانتهاكات للقوانين المعمول بها بين دول القارة الأميركية والقوانين الدولية".

وأعرب الرئيس الإكوادوري السابق عن اعتقاده بأن ترامب "سيندم" في حال قرر القيام بعمل عسكري ضد فنزويلا، "لأنه سيجد هنا ليس شعباً وطنياً فحسب، بل شعباً لديه من البطولات في تاريخه ما يمكّنه من الدفاع عن وطنه وأرضه بجدارة"، على حد قوله.

وعبّر كوريا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني قائلاً "أرسل عناقي الحار ومحبّتي الخالصة وتقديري للشعب الفلسطيني، كما أعانق الشعب السوري والعراقي والليبي"، وتابع "شهدنا كيف تُمارس ازدواجية المعايير بشكل مدهش، ففي معظم الحالات هم الذين يختلقون الظروف والمجموعات التي يزعمون لاحقاً أنهم يحاربونها، كما حصل مع حركة طالبان في أفغانستان وتنظيم داعش".

من جهة أخرى، وصف كوريا الاستفتاء الذي أدى إلى منعه من حق الترشّح مجدداً بالغير دستوري، قائلاً إن هناك من يسعى لمنعه من العودة الحكم مدى الحياة.

وعن حالة مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، رأى كوريا أن أيامه باتت معدودة داخل سفارة الإكوادور، مضيفاً "الحكومة الإكوادورية الحالية استسلمت كليّاً للولايات المتحدة، فقد عادت القيادة الجنوبية في الجيش الأميركي إلى الإكوادور، بينما أنا كنت قد طردت الطاقم العسكري كله من سفارته لدينا".

وإذّ لفت إلى أنه توقيع اتفاقيات أمنية مؤخراً بين حكومة بلاده والولايات المتحدة ليست سوى عملية تدخل في الإكوادور بحسب رأيه، أكد أنه من ضمن تلك الاتفاق هناك بند يتعلّق تحديداً بقضية جوليان أسانج، كاشفاً أنه تم البدء بتحضير الظروف لإخراج أسانج من سفارة الإكوادور في لندن.

وقال "إنهم يحضرون الأرضية لذلك بمساعدة الإعلام الذي يتولى الضجيج حول ما وصفوه بانتهاكه لقواعد اللجوء، أو بأنه تم صرف الكثير من المال في سبيل ضمان ظروفه الأمنية، والمفروض أن الفضيحة الجديدة التي يعملون على نشرها ارتكزت على أن أسانج يتدخل في سياسة بلدان أخرى. ربما يكون هذا الأمر صحيحاً، ولكن يجدر بهم في هذه الحالة أن يقطعوا عنه خدمة الانترنت مؤقتاً، وأنا سبق وقمت بذلك عندما تدخل في شؤون الانتخابات الأميركية في السابق، وتحديداً عندما هاجم هيلاري كلينتون، ولو هاجم ترامب حاليا لكنت سأفعل الشيء نفسه".