الاتحاد الأوروبي يرفع دعوى ضد واشنطن بعد إجراءاتها الجمركية

المفوضية الأوروبية تقاضي الولايات المتحدة الأميركية دولياً أمام منظمة التجارة العالمية، رداً على الزيادات الأميركية على صادرات الصلب والألومنيوم الأوروبية، والرئيس الفرنسي يبلغ نظيره الأميركي بأن قراره بفرض رسوم على استيراد الصلب والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي خاطئ وغير شرعي، ويشدد على أن الاتحاد الأوروبي سيرد على قرار ترامب بطريقة حازمة ومتناسبة.

تحذير أوروبي من حرب تجارية نتيجة الرسوم الأميركية وباريس تلوح بخطوات مماثلة

رفعت المفوّضية الأوروبية دعوى تسوية نزاع لدى منظّمة التجارة العالمية، رداً على الزيادات في الرسوم الأميركية على صادرات الصلب والألومنيوم الأوروبية.

المسؤولة العليا لشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، قالت إنّ الاتحاد الأوروبي يدافع عن مصالحه من دون التخلّي عن الشراكة مع الولايات المتحدة.

وأضافت "الاتحاد الأوروبي سيبدأ بقضية تسوية النزاع لدى منظمة التجارة العالمية وسوف يفرض رسوماً إضافية على عدد من الواردات من الولايات المتحدة، لكن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة ليست أقرب شركائنا وأصدقائنا وحلفائنا".

 

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترامب بأن قراره بفرض رسوم على استيراد الصلب والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي خاطئ وغير شرعي.

وفي اتصال هاتفي مع ترامب شدد ماكرون على أن الاتحاد الأوروبي سيرد على قرار ترامب بطريقة حازمة ومتناسبة، بحسب بيان صادر عن قصر الإليزيه.

كما وجّه الرئيس الفرنسي دعوة إلى ترامب للمشاركة في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي والصين واليابان من أجل تعزيز قواعد منظمة التجارة العالمية.

مفوضة التجارة في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم حذّرت من أن العالم على مشارف حرب تجارية بسبب الرسوم الأميركية على واردات الصلب والألمنيوم.

وأعلنت مالمستروم أن ردّ بروكسل سيكون رفع دعوى أمام منظمة التجارة العالمية لتسوية النزاع، ورأت أن الإجراءات الأميركية تتعارض على نحو واضح مع القواعد الدولية المتفق عليها.

كما أشارت إلى نيّة الاتحاد الأوروبي فرض تدابير مقابلة لإعادة التوازن، واتخاذ أي خطوات ضرورية لمواجهة القيود الأميركية.

بدورها، ردّت كندا على رسوم الصلب الأميركية بفرض رسوم على منتجات الولايات المتحدة بقيمة 12 ملياراً و800 مليون دولار، وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن الرسوم الأميركية مرفوضة تماماً.

وأشار ترودو إلى أن هذه "الرسوم تشكّل إهانة للشراكة الأمنية القديمة العهد بين كندا والولايات المتحدة، وخصوصاً إهانة لآلاف الكنديين الذين قاتلوا وقضوا إلى جانب رفاق السلاح الأميركيين، مؤكداً على أن كندا سوف نعترض على القرار الأميركي في إطار نافتا وأمام منظمة التجارة العالمية". 

يأتي ذلك، فيما عزت الولايات المتحدة قرارها إلى رغبتها في حماية أمنها القومي.

وفي السياق، حذرّت أيضاً مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من أن تزايد الحمائية بين اللاعبين الاقتصاديين الرئيسيين في العالم يهدد بإلحاق الضرر الأكبر بالفئة الأكثر فقراً في العالم.

وعلى هامش افتتاح اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع في كندا عقدت لاغارد اجتماعاً للدفع نحو تحرير التجارة بعد إعلان الرسوم الأميركية، وقالت لاغارد إن عرقلة التجارة على نحو كبير ستشوه حركة الإمداد العالمية التي أسسّت قبل عقود.