قرقاش: إبعاد سوريا عن جامعة الدول العربية كان خطأ

وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي يلفت إلى أنه كان من الخطأ إبعاد سوريا عن الجامعة العربية، ويقول إن الأزمة السورية كانت بمثابة فشل دبلوماسي من قبل المجتمع الدولي والعالم العربي.

قرقاش: السماح لسوريا بالعودة إلى جامعة الدول العربية من شأنه أن يعرض الدول الأعضاء لمعضلة

في موقف لافت، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن إبعاد سوريا عن الجامعة العربية كان خطأً، معتبراً أن الحل السياسي هو سبيل حلّ الأزمة السورية التي تمثل برأيه "فشلاً دبلوماسياً للمجتمع الدولي والعالم العربي ولا سيما مع تدخّل أطراف خارجيين متعدّدين فيها سياسياً ومالياً وعسكرياً".

وفي حوار مع موقع "ذا ناشيونال" الإماراتي قال قرقاش إن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية يعرّض الدول الأعضاء لمعضلة وسيخلق الكثير من الثغرات، مشيراً إلى أن الدور العربي في التوصل إلى حلٍ سياسي كان محدوداً.

وعن الأزمة في سوريا أوضح قرقاش أن الأخيرة التي بلغت حربها الأهلية عامها الثامن، كانت بمثابة فشل دبلوماسي من قبل المجتمع الدولي والعالم العربي، وأضاف أن الصراع الذي "قتل" فيه أكثر من 500 ألف شخص إضافة إلى نزوح الملايين من المرجّح أن يستمر، مع توفر القليل من الخيارات الجيدة، وعزا قرقاش ذلك إلى عدم وجود نفوذ سياسي على الإطلاق ولا قناة مفتوحة.. "لم نتمكن من تقديم منظور عربي لكيفية حل القضية السورية".

واعتبر الوزير الإماراتي أن إيران وتركيا وغيرها من الدول غير العربية لعبت دوراً متزايداً في ضعف الدور العربي في سوريا، وأشار إلى أن إيران لديها دوافع بديلة وتحاول خلق مجال نفوذ في سوريا كجزء من "خطة جيواستراتيجية إيرانية زاحفة في العالم العربي شوهدت في العراق ولبنان".

وكانت جامعة الدول العربية قررت تعليق عضوية سوريا في 12تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 حيث علّّقت مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات الجامعة وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها اعتباراً من يوم 16 من الشهر نفسه، كما دعت الجامعة لسحب السفراء العرب من دمشق، وهو قرار غير ملزم للدول العربية.

الجدير ذكره، أن ميثاق جامعة الدول العربية لا يحتوي على إجراء محدد تحت مسمى تعليق أو تجميد العضوية، لكنه نصّ على الطرد أو الفصل في المادة 18 منه، التي تقول إن "مجلس الجامعة أن يعتبر أن أيّ دولة لا تقوم بواجبات هذا الميثاق منفصلة عن الجامعة، وذلك بقرار يصدره بإجماع الدول عدا الدولة المشار إليها".