هل يبدد القرار التركي حول نهر دجلة الهواجس العراقية؟

وزير الغابات والمياه التركيّ ويسل أر أوغلو يؤكد أن الرئيس رجب طيب أردوغان أصدر تعليمات بتأجيل موعد ملء سدّ إليسو حتى شهر تمّوز/ يوليو المقبل، ومراسل الميادين يشير إلى أن الجهات العراقية لم تصدر أي بيان رسمي حول الملف.

أكد وزير الغابات والمياه التركيّ ويسل أر أوغلو أنّ "الرئيس رجب طيب أردوغان أصدر تعليمات بتأجيل موعد ملء سدّ إليسو حتى شهر تمّوز/ يوليو المقبل"، مشيراً إلى أنّ بلاده بدأت بتزويد العراق بحصته من المياه.

ولفت أر أوغلو عقب لقائه نظيره العراقيّ في أنقرة إلى أنّ "تركيا كانت تخطّط لملء السدّ في الظروف العادية العام الماضي ولكنّ الحكومة العراقية طلبت تأجيل ذلك إلى العالم الحاليّ بسبب الجفاف الذي ضرب البلاد عام 2017".

وقال مراسل الميادين "لم تصدر الجهات العراقية المعنية التي تتحرك باتجاهات متعددة أيّ بيان لتعزيز الموقف التركي أو ما صدر من الإعلام التركي".

من جهته، أكد السفير التركي في العراق فاتح يلدز أن ملء سد "أليسو" لا يستغرق أكثر من سنة"، مشيراً إلى أن تركيا أبلغت الجهات العراقية بقيامها بهذه العملية منذ شهر آذار/ مارس الماضي لكنها أجلت عملية ملء خزانات سد "أليسو" إلى شهر حزيران/ يونيو الجاري أي تمّ تأجيله 3 أشهر.

وأضاف يلدز أن "ليس سد أليسو وحده من أدى إلى انخفاض مناسيب نهر نجلى بل هناك انخفاضاً في روافضه بشكل طبيعي".

أمّا على مستوى الحكومة والبرلمان العراقي، فأشار مراسل الميادين إلى أن هناك نيّة من قبل عدد النواب العراقيين بمطالبة جامعة الدول العربية أو تدويل هذا الملف في حال إستمرت تركيا باجراءات ملء خزانات سد أليسو، وذلك بعدما أخفق البرلمان في تحيق النصاب في الجلسة الخاصة لمناقشة ملف جفاف نهر دجلة.

وعلى المستوى الشعبي، شرح مراسل الميادين أن القطاع الزراعي العراقي والجنوبي خاصة تأثر كثيراً من جفاف نهر دجلة، وضرب كثير من المساحات الزراعية في المحافاظات العراقية، مضيفاً أن هناك ارتفاع نسبة الملوحة في نهر دجلة في جنوب العراق وتحديداً عند البصرة.

وأردف المراسل أن هناك امتعاض شعبي من هذا الوضع وخشية من استمرار هذه الأزمة ومن أن تصل إلى مستويات بعيدة من الجفاف، لكن هناك تطمينات حكومية خاصة أن الحفاظ على مياه الشرب في يد الحكومة.

وانخفض منسوب مياه نهر دجلة في العراق على نحو كبير بعد تراجع كميات المياه المتدفّقة من تركيا إلى النصف تقريباً، وبلغ النهر مستويات غير مسبوقة في الموصل وبغداد وصلت إلى درجة بات من الممكن عبوره سيراً على الأقدام في عدد من المواقع، وهو ما يهدّد النهر العريق بالتوقف عن الجريان.