بوتين: من الأفضل مهاجمة "المتشددين" في سوريا على التعامل معهم في روسيا

الرئيس الروسي يؤكد عدم نية روسيا سحب عسكرييها من سوريا، ويعتبر أن مهاجمة ما وصفهم "المتشددين في سوريا" أفضل من التعامل معهم في روسيا.

بوتين: يمكن سحب العسكريين الروس من مواقعهم في سوريا بشكل عاجل في حالة الضرورة

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن "روسيا لا تخطط لسحب عسكرييها من سوريا"، معتبراً أنه في حالة الضرورة "يمكن سحب العسكريين الروس من مواقعهم في سوريا بشكل عاجل".

ولفت الرئيس الروسي خلال البرنامج السنوي الخاص "الخط المباشر"اليوم الخميس للإجابة على الأسئلة المهمة بالنسبة للروس، إلى أن "مهاجمة المتشددين في سوريا أفضل من التعامل معهم في روسيا"، وأضاف أن "عمل القوات الفضائية في سوريا في ظل الظروف الحربية، يعطي تجربة فريدة، ولايمكن مقارنتها مع أي تدريبات عسكرية".

ووصف بوتين السلاح الروسي "أفانغارد" بـ "سلاح مطلق"، معتبراً أنه "من غير المتوقع أن يظهر في بلد آخر في السنوات القريبة القادمة."

ورداً على سؤال حول الحملة المعادية لروسيا التي تتبناها الدول الغربية، قال بوتين "كل هذا، بما في ذلك العقوبات، طريق لردع روسيا، هذه الإتهامات التي لا نهاية لها من شأنها خلق ظروف ملائمة لتطبيق الإجراءات الرادعة، هكذا يعتقد هؤلاء الذين يلجؤون إلى مثل هذه الوسائل".

وتابع "لماذا يفعلون ذلك؟ لأنهم يرون في روسيا تهديداً، لأنهم يرون أن روسيا تتحول إلى منافس لهم"، واعتبر أن "ما يجب فعله ليس ردع أحد، وإنما إقامة التعاون البناء، وأضاف، بعض شركائنا يبدؤون بتفهم هذا الأمر، ويتحدث المسؤولون في كثير من الدول على المستوى السياسي حول ضرورة إقامة علاقات طبيعية مع روسيا".

ورداً على سؤال حول الوقت الذي ستنتهي فيه السياسيات المعادية لروسيا قال بوتين إن "هذا الضغط لن يتوقف إلا بعد أن يدرك شركاؤنا أن الإجراءات التي يطبقونها غير فعّالة ومضرة بالنسبة للجميع، في تلك الحالة سيضطرون إلى أخذ مصالح روسيا بعين الاعتبار".

وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده تحمي مصالحها بصورة ممنهجة من دون اللجوء إلى الوقاحة أو الفظاظة، بما في ذلك في مجالي الاقتصاد والأمن". 

وعلى الصعيد الإقتصادي، لفت الرئيس بوتين إلى أن "الإقتصاد الروسي دخل مرحلة النمو المستدام، حيث أن قطاعي الصناعة والزراعة آخذان في النمو، وهذا يشير إلى أنه لدى روسيا المقومات اللازمة للتنمية الاقتصادية".

وأشار إلى أن "لدى روسيا مستوى متدنياً من الديون الخارجية، وأن التضخم قد بلغ أدنى مستوياته في تاريخ البلاد، وسط نمو مطرد في احتياطات الذهب والنقد الأجنبي التي بلغت 450 مليار دولار".

وتطرق بوتين إلى الرسوم التي تفرضها واشنطن على واردات الصلب والألومنيوم من حلفائها، معتبراً أنها "ليست إلاّ عقوبات على الشركات الأوروبية". وأضاف "أن العالم يجني الآن ثمار صمته على سياسة واشنطن المتمثلة في فرض العقوبات المناسبة لمصالحها دون الأخذ بمصالح الآخرين".