مصدر يمني ينفي وصول قوات التحالف السعودي إلى مشارف مطار الحديدة

مصدر ميداني يمني ينفي للميادين ما تردد عن وصول قوات التحالف السعودي إلى مشارف مطار الحديدة الجوي، ويشير إلى استمرار المعارك العنيفة على أشدها بين قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية من جهة وقوات التحالف السعودي بمختلف تشكيلاتها العسكرية من جهة أخرى جنوب محافظة الحُديْدة الساحلية غرب اليمن.

الجيش اليمني واللجان الشعبية يفشلون عملية زحف لقوات هادي في المتون

دعا مجلس الأمن الدولي الخميس إلى إبقاء ميناء الحديدة مفتوحاً رغم الهجوم الذي تشنّه قوات التحالف السعودي على المدينة. وفي أعقاب جلسة مغلقة استمرت لساعتين بُحث خلالها الوضع في اليمن، قال السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس "متحدة في قلقها العميق إزاء المخاطر المتعلقة بالوضع الانساني" في الحديدة.

وأضاف السفير الروسي إن الدول الأعضاء "كررت المطالبة بإبقاء ميناءي الحديدة والصليف مفتوحين".

ويشكّل الصليف الواقع شمال مدينة الحديدة مع ميناء الحديدة المعبرين الرئيسيين للإمدادات الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

كما وطلبت السويد، العضو غير الدائم في مجلس الأمن، تعليق فوري للهجوم والسماح بمهلة لإجراء محادثات حول "انسحاب الحوثيين من الحديدة".

وهذه هي ثاني جلسة يعقدها مجلس الأمن هذا الأسبوع حول الأزمة في اليمن.

ميدانياً، نفى مصدر ميداني يمني للميادين ما تردد عن وصول قوات التحالف السعودي إلى مشارف مطار الحديدة الجوي على بعد 2 كلم من المطار، وأكد المصدر استمرار المعارك العنيفة على أشدها بين قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية من جهة وقوات التحالف السعودي بمختلف تشكيلاتها العسكرية من جهة أخرى في محيط مزارع منطقة النخيلة وقريتي الشجيرة والسماحي في مديرية الدُريْهْمي جنوب محافظة الحُديْدة الساحلية غرب اليمن.

وقالت القوة الصاروخية اليمنية إن 40 عنصراً من قوات التحالف السعودي قُتلوا باستهداف تجمّع لهم بصاروخ من نوع توشكا في الساحل الغربي، في حين أشار مراسل الميادين نقلاً عن مصدر طبي يمني إلى سقوط شهيدين و28 جريحاً في قصف للتحالف على منطقة المنظر جنوب الحديدة.

هذا واستهدفت طائرات التحالف السعودي بعشرات الغارات الجوية مناطق متفرقة من ذات المديرية لليوم الثالث على التوالي منذ إعلان التحالف السعودي عملية عسكرية واسعة أطلق عليها "النصر الذهبي" لاجتياح مدينة الحُديْدة التي يقدر عدد سكانها بنحو 600 ألف نسمة بالإضافة إلى ميناء الحديدة الذي يغطي 80%من احتياجات سكان اليمن. كما وكانت القوة الصاروخية للجيش واللجان قد أعلنت إطلاق صاروخ باليستي من نوع "قاهر 2m" على أحد المواقع التابعة للتحالف السعودي في الساحل الغربي. 

وفي محافظة الجوف شرق اليمن، تمكّن الجيش واللجان من التصدي لزحف قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم بغارات جوية مكثفة على مواقع محيطة بمنطقة مزوية والتي استعاد الجيش واللجان السيطرة عليها قبل أيام بعملية هجومية من عدة محاور في مديرية المتون شمالي غرب المحافظة الصحراوية الممتدة إلى السعودية. وبحسب مصدر عسكري يمني فإن قوات هادي لم تتمكن من تحقيق أي تقدم لاستعادة مواقع خسرتها خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم وتدمير آلية عسكرية لهم.

وفي لحج جنوب اليمن، أشار مصدر عسكري إلى أن الجيش واللجان استعادوا السيطرة على الجبل الأحمر والتلّة السوداء في مديرية القبيطة. 

وإلى محافظة تعز، قُتل وجُرح العديد من قوات الرئيس هادي جراء مواجهات عنيفة مع الجيش واللجان الشعبية في منطقة حِمْيّر بمديرية مَقْبَنَة في الريف الغربي للمحافظة، وفيما تتواصل مواجهات الكر والفر بين الطرفين، أحبط الجيش واللجان عملية هجومية جديدة لقوات الرئيس هادي باتجاه منطقة العَنِيْن والتلة الصفراء في مديرية جبل حَبَشي جنوب المحافظة جنوب اليمن. 

هذا وعاودت مقاتلات التحالف السعودي شن غاراتها الجوية محافظة صعدة شمال اليمن مستهدفة بذلك منطقة الحَجَلَة في مديرية رازِح الحدودية. يأتي ذلك بعد ساعات من استشهاد 7 مدنيين بينهم امرأة على إثر غارة جوية لطائرات التحالف السعودي استهدفت منزلهم في منطقة الغور بمديرية غمر الحدودية شمالي غرب المحافظة.

بدورها أعلنت القوة الصاروخية اليمنية استهداف الجيش واللجان لأكبر تجمعات قوات التحالف في الساحل الغربي بصاروخ باليستي من نوع توشكا، مشيرة إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات التحالف، كما أكدن أن الضربة الصاروخية تمت بعد عملية رصد استخباراتي دقيق بطائرات الاستطلاع المسير التابعة للجيش واللجان.

هذا وأفاد مصدر عسكري يمني بسقوط قتلى وجرحى من قوات التحالف وتدمير 15 آلية عسكرية لهم إثر المواجهات مع الجيش واللجان في منطقة مساحي ومزارع النخيلة في الدريهمي خلال الساعات الماضية. في المقابل شنت طائرات التحالف عشرات الغارات الجوية مجدداً على مطار الحديدة وساحل مديرية الدُريْهْمي جنوب محافظة الحُديْدة. 

إلى ذلك قصف الجيش واللجان بقذائف المدفعية مواقع وتحصينات قوات التحالف مستهدفاً تجمّعات وتحصينات الجنود السعوديين في جبل الشُرفة المطل على مدينة نجران من الناحية الجنوبية، كما امتد القصف المدفعي للجيش واللجان على مواقع الجيش السعودي في تلة القيادة وصحراء البُقْع الحدودية بين نجران السعودية وصعدة اليمنية.