القوات المسلحة اليمنية: الجيش واللجان يتحكمون بالميدان في الحديدة

مصدر عسكري يمني يفيد بأن سلاح الجو المسير شنّ عدداً من الغارات على تجمعات قوات التحالف السعودي في الساحل الغربي. والمواجهات بين الجيش اليمني واللجان الشعبية مع قوات الرئيس عبدربه منصور هادي تشتد في أماكن متفرقة من ساحل النخيلة ومنطقة الجاح بعد يوم واحد فقط من استعادة الجيش واللجان السيطرة على قرية الشيخلي الواقعة بين منطقة الجاح في مديرية الحسينية ومنطقة المجيليس في مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن.

شتداد المواجهات في أماكن متفرقة من ساحل النخيلة ومنطقة الجاح

أعلن مصدر عسكري يمني أن سلاح الجو المسيّر شنّ عدداً من الغارات على تجمعات قوات التحالف السعودي في الساحل الغربي.

وتتواصل المواجهات العنيفة بين الجيش اليمني واللجان الشعبية من جهة وقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من جهة أخرى، في حين قُتل وجرح العديد من قوات التحالف السعودي في قصف مدفعي عند المدخل الجنوبي لمطار الحديدة.
يأتي ذلك في ظل اشتداد المواجهات بين الطرفين في أماكن متفرقة من ساحل النخيلة ومنطقة الجاح بعد يوم واحد فقط من استعادة الجيش واللجان السيطرة على قرية الشيخلي الواقعة بين منطقة الجاح في مديرية الحسينية ومنطقة المجيليس في مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن.

بالتوازي، وزّع الإعلام الحربي اليمني مشاهد استعادة الجيش واللجان السيطرة على قرية المشيخي الواقعة بين منطقتي الجاح والمُجيليس جنوب محافظة الحُديْدة الساحلية غرب البلاد. 

وقال مساعد الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية عزيز راشد إن الجيش اليمني واللجان هم من يتحكمون بالميدان في الحديدة، مضيفاً أن التحالف السعودي يكثف غاراته على المدنيين كلما شعر بالهزيمة في الميدان.

وفي اتصال هاتفي مع الميادين، لفت راشد إلى أن التحالف السعودي زج بالالاف من المرتزقة في المعركة والجيش اليمني قطع طريق امدادهم، مشدداً على "أن التحالف السعودي يقوم بعمليات خارج المواثيق الدولية ومن حقنا الدفاع عن ارضنا ومياهنا".

كما اعتبر أن الولايات المتحدة هي من تتحكم بمسار المفاوضات والامارات والسعودية مجرد أدوات.

من جهتها، قالت رئيسة الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان ابتسام المتوكل للميادين "نحن في الحديدة منذ 8 أيام وما نشهده في شوارع المدينة يناقض ما يروّجه إعلام التحالف السعودي"، مضيفة أنّ الجيش اليمني لن يسمح لقوى العدوان بالسيطرة على ميناء الحديدة.

هذا وشنّت طائرات التحالف غارات جوية مكثفة على الناحيتين الشرقية والشمالية لمطار الحديدة لإسناد القوات المشتركة في اجتياح المطار، كما امتد القصف الجوي المكثف لطائرات التحالف إلى حي الربصة ودوار الجمال المحاذي لمطار الحديدة من الناحية الغربية ومنطقة الكورنيش بمديرية الميناء غرب المدينة.

إلى ذلك لاتزال المعارك على أشدها بين الطرفين في الناحيتين الجنوبية والغربية للمطار الذي يقول التحالف إنه أتم سيطرته عليه فيما، نفى الجيش واللجان الشعبية ذلك الأمر.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت عن مقتل 23 عنصراً من قوات التحالف وتدمير 28 آلية ومدرعة عسكرية أثناء تصدي الجيش واللجان لزحوفات قوات التحالف المشتركة شمالي مديرية الدريهمي الساحلية خلال الساعات الماضية.

وقال الناطق باسم الجيش اليمني العميد شرف لقمان أمس الخميس إن مطار الحديدة آمن مئة بالمئة بأيدي الجيش واللجان، وكشف عن محاصرة لواء العماليق، داعياً إياه للاستسلام.

كما عرض الاعلام الحربي الصور الأولى للمعارك التي شهدها جنوب مطار الحديدة بين الجيش واللجان مع قوات التحالف. وتظهر المشاهد الخسائر التي تكبدتها قوات التحالف السعودي خلال محاولة تقدم فاشلة في المنطقة.

مصدر عسكري يمني أكد إسقاط طائرة استطلاع للتحالف في مديرية الظاهر الحدودية في صعدة شمال البلاد.

في هذا السياق، شددت الأمم المتحدة على ضرورة تجنب المزيد من التصعيد في الحديدة، إذ أكد مارتن غريفيث المبعوث الدولي إلى اليمن أنه سيواصل مشاوراته مع جميع الأطراف لتجنب حدوث مزيد من التصعيد العسكري في الحديدة، مبدياً القلق من العواقب الخطيرة لذلك على الصعيدين السياسي والإنساني.

بالتزامن مع لك، أعلنت قوات التحالف السعودي عن عملية عسكرية جديدة أطلقت عليها عملية "قطع رأس الأفعى" والتي تسعى من خلالها التقدم في محافظة صعدة اليمنية من جهة نجران السعودية، حيث استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات هادي والجيش السوداني لبدء العملية، فيما استشهد وجرح 13مدنياً من أسرة واحدة بغارة جوية للتحالف السعودي استهدفت منزلهم في منطقة غافرة بمديرية الظاهر الحدودية جنوبي غرب محافظة صعدة شمال اليمن.

إلى ذلك، هدد وزير الدولة  للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش بممارسة الضغط العسكري على أنصار الله في اليمن رغم الدعوات العديدة إلى فرض هدنة.

قرقاش قال في تغريدة له في تويتر إن الإمارات لن تسمح لأنصار الله بتحويل القوات الإماراتية إلى أهداف استراتيجية لهم، وأكد أن "تحرير الحديدة سيؤدي إلى تسريع التسوية السلمية في اليمن"، على حد قوله.

وأفاد مصدر محلي للميادين بأن 3 نساء وطفل استشهدوا فيما جرح 9 آخرين بينهم 5 نساء من أسرة المواطن يحيى ناصر غليس، وقصفت قوات التحالف بغارة جوية إحدى المدارس الحكومية، تزامناً مع قصفها بقذائف صاروخية ومدفعية مناطق سكنية بمديرية شدا الحدودية في ذات المحافظة.

إلى ذلك، قُتل 9 عناصر من قوات هادي خلال مواجهات مع الجيش واللجان شمالي صحراء ميدي الحدودية، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في مدينة ميدي الحدودية بمحافظة حجة غرب اليمن.

وفي محافظة البيضاء، قتل القيادي العسكري البارز في قوات هادي العميد أحمد العقيلي قائد اللواء 153 وعدد من مرافقيه خلال مواجهات مع الجيش واللجان في مديرية ناطع.
وذكرت وكالة سبأ الرسمية بصنعاء أن العميد العقيلي قتل وعدد من مرافقيه بعملية استدراج نوعية للجيش واللجان استهدفتهم شرقي المحافظة وسط البلاد.

وفي ما وراء الحدود اليمنية، قتل وجرح العديد من قوات التحالف السعودي خلال تصدي الجيش واللجان لمحاولة زحفهم غربي منطقة مجازة في عسير دون أن تتمكن تلك القوات من تحقيق أي تقدم وفق مصدر عسكري يمني.

الأمم المتحدة: أسوأ تفشي للكوليرا في الحديدة

الأمم المتحدة أعلنت عن تعرض مئات الآلاف من المدنيين في محافظة الحديدة غرب اليمن لمخاطر جسيمة جراء القتال الدائر هناك.

مكتب الممثل المقيم للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في اليمن قال في بيان صحافي إن الحديدة كانت تشهد ظروفاً هي الأسوأ حتى قبل بدء القتال. وأشار إلى أن الحديدة تعد واحداً من مراكز تفشي وباء الكوليرا في العام الماضي، وهو التفشي الأسوأ للكوليرا في تاريخنا الحديث.

وفي جنيف تحولت ندوة لمناقشة حقوق الإنسان في السعودية إلى عرض للانتهاكات التي ترتكبها السعودية في اليمن، والتي ارتفعت حدتها مع الهجوم على الحديدة.  

 منظمات حقوقية عربية ودولية اتهمت الدول الغربية بعرقلة عمل لجنة الخبراء الدوليين للتغطية على دور هذه الدول في استمرار مأساة اليمن.