روحاني يؤكد أن الحكومة لن تستقيل: نتحمّل المتاعب ولا نساوم على سيادتنا

الرئيس الإيراني حسن روحاني يقول إن بلاده لن تستسلم و"سنحتفظ بعزتنا وكرامتنا على مدى التاريخ"، مشدداً أنه "لا يوجد إيراني واحد يقبل الخضوع أو الإستسلام أمام الضغوط الخارجية لأميركا".

روحاني: الرئيس الإيراني يقبل ايدي كل أبناء الشعب ونقول للعالم إننا نتحمل المتاعب

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني "اننا لن نستسلم أمام أميركا وسنحتفظ بعزتنا وكرامتنا على مدى التاريخ، مشدداً على "أنه لا يوجد إيراني واحد يقبل الخضوع أو الإستسلام أمام الضغوط الخارجية لأميركا".

وفي كلمة له أمام المسؤولين الحكوميين في قاعة المؤتمرات في العاصمة طهران في ضوء الحملة الأميركية الإسرائيلية ضد بلاده قال الرئيس روحاني إن "الشعب يدفع تكلفة الخلافات وعلينا تلبية حاجاته ومتطلباته وهو صاحب الحق".

وإذ أكد "أننا نتحمّل المتاعب ولكن لا نساوم على سيادتنا،  شدد الرئيس الإيراني"على وجوب التقليل من دفع الأثمان إلى الحد الأدنى وعلينا التعاون معا للتخفيف من الضغوط وتأثيرها" منوها إلى أنه: "علينا أن نقول للعالم أننا نتحمل المصاعب والمتاعب ولكننا لن نتفاوض على عزتنا وكرامتنا وديننا".

وإذ قال "نحن في الخندق الأول مع الشعب لمواجهة المصاعب والمتاعب"، شدد على أن الحكومة لن تستقيل أو تتراجع ومن يظن ذلك هو واهم".

وأردف قائلاً: "سنقف جميعاً معاً ونحن وعدنا الشعب أن نكون إلى جانبه وسنبقى كذلك"، ويجب أن يكون "لدينا برنامج من 5 بنود ومنها مواجهة البطالة".

 وشهدت بعض المناطق الإيرانية تحرّكات عديدة احتجاجاً على هبوط قيمة العملة الوطنية وارتفاع أسعار بعض السلع.

الأزمة التي طرأت من جديد على البلاد خلال أقل من عام، ستسفر عن تغييرات حكومية مرتقبة تشمل عدداً من الوزارات، بحسب ما أعلن عنه مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي.

المرشد الأعلى السيد علي خامنئي قال في كلمة له أمام المسؤولين التنفيذيين في الحكومة إن أوضاع العمل والمعيشة في إيران يجب أن تكون آمنة و يجب التصدي بحزم للفساد والمفسدين، مشدداً على أن السلطة القضائية تتعرض اليوم لأشد الهجمات الإعلامية من أعداء الخارج وبعض الأطراف الداخلية.

كما أكّد السيد خامنئي أن تلك الهجمات تحاول أيضاً الترويج الى مظلومية بعض القتلة والمجرمين الذين تم التعامل معهم بشكل قانوني وعادل.

وفي السياق، وجهّ رئيس اللجنة الاقتصادية البرلمانية محمد رضا بور إبراهيمي ورئيس لجنة الميزانية رسالة إلى رئيس الجمهورية حسن روحاني طالبوا فيها بتعديل الفريق الاقتصادي للحكومة وذلك بسبب الحالة الاقتصادية العامة.

وعلى هامش اجتماع البرلمان، قال ابراهيمي إن لم يتدخل روحاني في هذا الأمر فإن مجلس الشوري الإسلامي سيستفيد مما يتيح له القانون في هذا الشأن".

 محافظ طهران حسين مقيمي حذّر من جهته من أن بصمات لعناصر مناهضة للثورة وعناصر ممن أسماهم بالـ"المنافقين" شوهدت في الاحتجاجات التي شهدتها محلات سوق طهران والتي طرح خلالها أصحاب المحلات مطالب وصفها بالمهنية والاقتصادية.

واعتبر مقيمي أنّ مطالب أصحاب المحال التجارية كانت واضحة وذات طابع اقتصادي وكان من الأفضل طرحها في إطار من نوع آخر، إنما أشار إلى أن هنالك عناصر استغلت هذه الأحداث لتوظيف خططها عبر امتزاجها بهذه الفئة المحتجة بغية حرف مسار الاحتجاجات، مؤكداً أن الحكومة عقدت مع ممثلي أصحاب المحال عدة اجتماعات لمتابعة مطالبهم.

ومنذ يومين قام عدد من أصحاب المحال التجارية في العاصمة طهران بإغلاق محالهم احتجاجاً على عقبات باتت تواجه نشاطهم المهني واحتشدوا أمام مبنى البرلمان حيث حاول البعض سد الطرق أمام حركة السيارات في الشوراع القريبة لكنّ المحتجين منعوهم من ذلك.

تل أبيب منشغلة باحتجاجات إيران على خلفية الوضع الاقتصادي

وعلى النقيض، تنشغل تل أبيب بالاحتجاجات التي تشهدها إيران على خلفية الوضع الاقتصادي ويترافق ذلك مع تحليلات مراقبين بعدم قدرة إسرائيل على التأثير فيما يجري في إيران مقابل قدرة النظام الإيراني على تخطّي الأزمة.

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي خضع سابقاً لتحقيقات جنائية بشأن إدعاءات باستغلال منصبه حملة التحريض قاد  حملةً بنفسه ناشراً فيلماً على صفحته، وباللغة الانكليزية توجه نتياهو للإيرانيين، قائلاً "إلى الشعب الإيراني أقول: هل تتصورون ماذا كان سيحصل لو ان الحكومة في إيران، وبدل أن تهدر أموالكم في سوريا وفي اليمن وفي حروبٍ غير ضرورية في الشرق الأوسط، استثمرتها في حل المشاكل الحقيقية في إيران؟ ".

على خطى نتنياهو سار وزير الأمن أفيغدور ليبرمان الذي غرّد عبر تويتر ولكن بالفارسية  هذه المرة محرضاً الشعب الإيراني على مساءلة النظام عن الأموال التي ينفقها على حركات المقاومة في الخارج.

حملة نتنياهو وليبرمان لم تمر على الإسرائيليين أنفسهم الذين رأوا أن العمل على دق اسفين بين النظام والمواطنين في إيران لن يجدي نفعاً، فمراهنة المسؤولين الإسرائيليين على تجاوب الشعب الايراني مع تحريضهم ودعواتهم له للثورة على النظام رأى فيها مراقبون محاولات دعائية اسرائيلية فاشلة لتضخيم ما يحصل في إيران.

بومبيو: الحكومة الإيرانية تهدر ثروات مواطنيها

وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قال إن الحكومة الإيرانية تهدر ثروات مواطنيها سواءاً في مغامراتها في سوريا وفي دعمها لحزب الله وحركة "حماس" وحركة "أنصار الله، أو في طموحها لتبذير الثروة في برنامجها النووي، وفق قوله.

وفي بيان صادر عنه، رأى بومبيو أنه ينبغي أن لا يُفاجأ أحد من اندلاع المظاهرات المستمرّة في إيران للمطالبة بحصة أكبر من توزيع الثروة محلّياً، مديناً "أسلوب الحكومة الإيرانية الخاسر بقمع واعتقال المتظاهرين وحرمان الإيرانيين من التعبير عن خيبة أملهم مما يجري"، بحسب تعبيره.