هيومن رايتس ووتش: غوتيرش تجاهل انتهاكات السعودية بحق أطفال اليمن بشكل غير مبرر

منظمة "هيومن رايتس ووتش " تعتبر أن "قائمة العار" الأممية تتساهل مع التحالف بقيادة السعودية في اليمن، وتؤكّد أن القائمة التي يُصدرها الأمين العام شابتها قرارات حذف غير مبرّرة إطلاقاً، وأعلنت المنظمة أن الأمين العام للأمم المتحدة اعتمد معياراً مزدوجاً مقلقلاً تسبب في إدراج أطراف دون سواها في القائمة.

"هيومن رايتس ووتش" إسقاط التهم الموجهة للتحالف بقيادة السعودية بشن هجمات على المدارس والأطفال يجعل التقرير تبييضاً للوضع

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخميس إن التقرير الجديد للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المُسلّح يشكّل سابقة خطيرة لأنه تجاهل أو قلّل من أهمية انتهاكات بعض الدّول في "قائمة العار" التي يُصدرها سنوياً.

وأعلن الأمين العام أنطونيو غوتيرش في التقرير الصادر في 27 يونيو/حزيران 2018 أنه أزال التحالف بقيادة السعودية من قائمة الأطراف التي شنّت هجمات على المدارس والمستشفيات. كذلك، لم يُدرج الأمين العام إسرائيل ضمن المتورطين في انتهاكات ضدّ الأطفال.

واعتبرت المنظمة إنه على أعضاء مجلس الأمن الدولي استخدام النقاش المفتوح حول تقرير هذه السنة المقرر، يوم 9 يوليو/تموز، لإبراز التناقضات والمعايير المزدوجة الواردة في التقرير والقائمة المصاحبة له.

مديرة المناصرة في قسم حقوق الطفل في "هيومن رايتس ووتش" جو بيكر قالت إن "الكمّ الهائل من الأدلّة التي تضمنها التقرير حول الانتهاكات ضدّ الأطفال في اليمن والسودان وفلسطين يُبرز أن "قائمة العار" التي يُصدرها الأمين العام شابتها قرارات حذف غير مبرّرة إطلاقاً، معتبرة أن هذه القرارات تقوّض إحدى أقوى أدوات الأمم المتحدة لفضح منتهكي حقوق الإنسان ومحاسبتهم".

 

وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة وجدت أن التحالف بقيادة السعودية مسؤول عن هجمات على 19 مدرسة و5 مستشفيات على الأقل في اليمن. وقال إن قرار الأمين العام بإزالة التحالف من القائمة كان على أساس "انخفاض كبير" في عدد الهجمات.

وكان تقرير 2016 قد نسب إلى التحالف 28 هجوماً على مدارس و10 على مستشفيات.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه بينما لايزال التحالف السعودي مذكوراً في التقرير بسبب دوره في قتل الأطفال وتشويههم في اليمن، فإن إسقاط التهم الموجهة إليه بشن هجمات على المدارس والأطفال يجعل التقرير تبييضاً للوضع.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يتعرّض لضغوط سياسية بسبب هذا التقرير منذ عدّة سنوات. وكان الأمين العام السابق بان كي مون قد رضخ على ما يبدو لضغوط من "الحكومة الإسرائيلية" في 2015 والحكومة السعودية في 2016، فأزال قواتهما من القائمة.

للسنة الثانية على التوالي، قسّم الأمين العام غوتيرش قائمة المسؤولين عن انتهاكات ضدّ الأطفال إلى قسمين: الأطراف التي "اتخذت تدابير خلال الفترة المشمولة بالتقرير لتحسين حماية الأطفال"، والأخرى التي لم تفعل ذلك.

وذكر التقرير أنه في مطلع يونيو/حزيران، دعت 24 منظمة غير حكومية في رسالة الأمين العام غوتيرش إلى نقل التحالف بقيادة السعودية من قائمة الأطراف التي اتخذت تدابير لحماية الأطفال إلى قائمة الأطراف التي لم تتخذ هكذا تدابير، مذكّرة بالانتهاكات المستمرة في اليمن.

كما خلُص فريق خبراء تابع للأمم المتحدة إلى أنه "لا تزال التدابير التي اتخذها التحالف... للتقليل إلى أدنى حد من الإصابات بين الأطفال، إن وُجدت، غير فعالة إلى حد كبير".

وقالت بيكر إن الاعتقاد بأن التحالف بقيادة السعودية اتخذ تدابير فعالة لحماية الأطفال هو محض خيال، معتبرة أن الأمين العام اعتمد معياراً مزدوجاً مقلقلاً تسبب في إدراج أطراف دون سواها في القائمة، مضيفة "عليه تحميل المسؤولية لكلّ من تورّط في انتهاكات ضدّ الأطفال دون تفرقة".