وسائل إعلام إسرائيلية تكشف تفاصيل تسوية مرتقبة بين حماس والاحتلال في غزة

وسائل إعلام إسرائيلية تقول إن شخصية إسرائيلية توجهت إلى قطر لتجنيد الأموال لتمويل التسوية في قطاع غزة، وإن ولي عهد الإمارات محمد بن زايد يشارك في الاتفاقات التي تتبلور مع حماس ضمن المخطط المصري للاتفاق في غزة، كما تكشف عن المراحل المزمع تنفيذها ضمن الاتفاق.

التسوية تشمل تبادل أسرى بين حماس و(اسرائيل) بحسب القناة الإسرائيلية (أ ف ب)

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن شخصية إسرائيلية (لم تسمها) توجهت إلى قطر لتجنيد الأموال لتمويل التسوية في قطاع غزة.

وأكد المعلق العسكري في القناة 12 الإسرائيلية، روني دانيئيل، أن "شخصيات إسرائيلية سافرت إلى قطر لإجراء محادثات لكي يكون هناك أحد يمول كل هذه الاتفاقيات".

وأضاف دانيئيل "هناك أمر آخر، مصدر أمني قال لي بشكل واضح وجلي، موضوع الأسرى والمفقودين في غزة سيكون بند الافتتاح، أي قبل كل شيء تهدئة وقف الإرهاب، وبعد ذلك المساعدة الإنسانية، لكن موضوع الأسرى والمفقودين يتوافق عليه قبل تقدم كل هذه الأمور".

وكشفت القناة العبرية عن تفاصيل الاتفاق بين "حماس" و "إسرائيل"، حيث تتضمن المرحلة الأولى "التهدئة وفتح معبر رفح بشكل دائم وتسهيلات على المعابر مع إسرائيل".

أما المرحلة الثانية بحسب القناة فتشمل "اتفاقاً بين فتح وحماس لاستئناف دفع الأجور، ودخول السلطة لإدارة القطاع برعاية مصرية والإعداد للانتخابات هناك خلال نصف سنة"، بينما تتضمن المرحلة الثالثة "الاستثمار بالبنى التحتية وتقليص البطالة وربط مرفأ غزة بمرفأ بورسعيد المصري"، في حين أن المرحلة الرابعة تشمل "الموافقة على التهدئة لخمس أو عشر سنوات وتبادل أسرى".

وأقرّت حكومة الاحتلال في حزيران/يونيو 2017 لأول مرة أن لدى حماس 4 أسرى إسرائيليين.

معلق الشؤون العربية في القناة ايهود يعري قال تعليقاً على المعلومات "هناك مواضيع ستسعد حماس في الاتفاق منها تزويد القطاع بالغاز، تصريح لخمس سنوات لأبناء قطاع غزة للحج، ترميم الممر في رفح، ومحاولة إعداد مطار في سيناء".

في سياق متصل، قال المعلّق الأمني في القناة الإسرائيلية العاشرة، إنّ وليّ عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، يشارك في الاتفاقات التي تتبلور مع "حماس" ضمن المخطّط المصري لاتفاق في غزة.

ونقل المعلّق عن مسؤول إسرائيلي أنّ "المخطط  يتضمّن البدء فوراً بمفاوضات على صفقة تبادل الأسرى".

أما المعلق السياسي في القناة العاشرة، باراك رابيد، فقال "أبلغنا مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، على إطلاع بالاتصالات بين كل من مصر ومبعوث الأمم المتحدة وحماس والسلطة الفلسطينية، أن المخطط المصري لاتفاق مع غزة يتضمن البدء فوراً بمفاوضات على صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس، وضمن إطارها تناقش مسألة جثث الجنود والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين من قبل حماس".

وتابع المسؤول الإسرائيلي الكلام بالقول "في الأيام المقبلة سنعلم إذا كانت وجهتنا نحو الاتفاق أم نحو تصعيد في غزة، وذلك وفق نتائج العملية المصرية"، بحسب رابيد الذي أضاف "نحن في لحظات حساسة جداً، ووفق تقديري في 24 - 48 ساعة المقبلة، هل سيتخذ المجلس الوزاري المصغر قراراً دراماتيكياً يتعلق بسياسات إسرائيل في غزة؟".

ووصل وفد من حركة حماس في الخارج والضفة الغربية إلى غزة قادماً من القاهرة ضم نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري ورئيسها في الخارج ماهر صلاح وأعضاء المكتب السياسي، وذلك لبحث المبادرة المصرية حول تخفيف حصار قطاع غزة، وإرساء تهدئة بين المقاومة والاحتلال.

وكان وفدا حماس وفتح زارا القاهرة في 31 تموز/ يوليو 2018 تلبية لدعوة من السلطات المصرية لبحث التطورات في الشأن الفلسطيني وتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام ومواجهة "صفقة القرن" وقانون القومية العنصري، إضافة إلى سبل رفع العقوبات عن قطاع غزة.