تنديد فلسطيني بإلغاء واشنطن 200 مليون دولار منَ المساعدات

وزارة  الخارجية الأميركية تعلن وقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة والتي تقدّر بنحو مئتي  مليون دولار، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي تعتبر القرار الأميركيّ "غير أخلاقي وغير مسؤول".

الخارجية الأميركية تعلن وقف المساعدات المالية للضفة الغربية وغزة
الخارجية الأميركية تعلن وقف المساعدات المالية للضفة الغربية وغزة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية وقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة والتي تقدّر بنحو مئتي  مليون دولار.

بيان الخارجية أكد أن إيقاف المساعدات جاء استناداً إلى نتائج دراسة المراجعة لبرنامج المساعدات الخاص بالسلطة الفلسطينية وتوجيهات الرئيس ترامب بذلك، ولضمان سبل إنفاقها بما  يتلاءم مع المصالح القومية الأميركية.

من جهتها، ذكرت وكالة رويترز ان البيت الأبيض أصدر بياناً جاء فيه، إن واشنطن أعادت توجيه أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصصة لمساعدات اقتصادية للضفة الغربية وغزة إلى مشاريع في أماكن أخرى، ما يعني تقليص مساعداتها للفلسطينيين واقتطاع هذا المبلغ من موازنة المساعدات.

وفي مذكرة أرسلت إلى النواب وحصلت "الأسوشيتدبرس" على نسخة منها قالت الوزارة إنها ستعيد توجيه التمويل "لمشروعات ذات أولوية أهم في مناطق أخرى."

ولم تحدد حجم التمويل الذي سيتم تقليصه، بل ذكرت فقط أنه أكثر من 200 مليون دولار.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد في كانون الثاني/ يناير 2018 بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية، بسبب ما اعتبره "عدم استعداد الفلسطينيين للمشاركة بمحادثات السلام مع إسرائيل". 

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي عدّت القرار الأميركيّ "غير أخلاقي وغير مسؤول".

عشراوي قالت إنّ الادارة الاميركية  تستخدم أسلوب الابتزاز الرخيص أداة  ضغط لتحقيق مآرب سياسية، في دلالة على إفلاسها السياسي والاخلاقي.

عشراوي أكدت "عدم خضوع الفلسطينين لأي إكراه أو تهديد وأنّ قرارات واشنطن لن تجلب لها مكانة  أو تقديراً في العالم أجمع".

وقالت في تصريح لها "أثبتت الإدارة الأميركية أنها تستخدم اسلوب الابتزاز الرخيص أداة ضغط لتحقيق مآرب سياسية، ولكن الشعب والقيادة الفلسطينية لن يخضعوا للإكراه والتهديد، كما ان الحقوق الفلسطينية ليست برسم البيع او المقايضة".

ولفتت في تصريحها إلى أن "استخدام الادارة الأميركية  سياسة البلطجة ومعاقبة شعب تحت الاحتلال لن يجلب لها مكانة أو تقدير في العالم أجمع، وإن هذا السلوك المستهجن يدلل على افلاسها السياسي والاخلاقي فهي من خلال تواطؤها مع الاحتلال الذي سرق الأرض والموارد وفرضها للعقوبات الاقتصادية تمعن في معاقبة الضحية ومكافأة المحتل".

بدوره قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن "إدارة ترامب تستخدم موضوع المساعدات المالية للسلطة وسيلة ضغط وابتزاز لتمرير سياساتها العنصرية المتطرفة"، مشيراً إلى أن "الرد هو الإسراع في توحيد الصف الفلسطيني". 

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دانت بدورها القرار واعتبرته "محاولة من واشنطن لإخضاع الفلسطينيين لشروطها".

من جهتها قالت حركة الأحرار إن "القرار استمرار للابتزاز والاستهداف الأميركيين للشعب الفلسطيني وأن المطلوب مواجهته من جانب السلطة بالتحلل فوراً من قيود أوسلو الأمنية والاقتصادية".

أما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد فقال إن وفداً من قيادة الحركة سيتوجه إلى القاهرة في الساعات المقبلة لبحث ملفي التهدئة في غزة والمصالحة.

وأضاف الأحمد في مقابلة مع قناة فلسطين أن المسؤولين المصريين سيضعون وفد فتح في صورة ما جرى خلال الأسبوعين الأخيرين بشأن التهدئة أو الهدنة، ولافتاً إلى فرق كبير بين المصطلحين.


قطامي للميادين: قرار واشنطن بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية تداعياته خطيرة

واشنطن تعلن وقف المساعدات المالية للضفة الغربية وغزة

قال الوزير الفلسطيني ناصر قطامي إن القرار الأميركي بشأن وقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية له تداعيات خطيرة على نوعية الخدمات التي تقدمها السلطة للفلسطينيين.

وفي حديث للميادين، أشار قطامي إلى أن حجم الاستعداد الدولي لتقديم مساعدات منذ اتفاق أوسلو عام 1993 كان 5 مليارات دولار، لكنّ التقديمات لم تتجاوز المليار ونصف المليار بحسب القطامي.

الوزير الفلسطيني أكد أنه لا يمكن المقايضة على الحقوق الفلسطينية مهما كان حجم الضغوطات المالية وغير المالية، معتبراً أن الصمود والمواجهة والدعوة للمقاومة الشعبية هو البديل لمنطق الابتزاز الذي يمارَسُ ضد الفلسطينيين.

ولفت قطامي إلى أن الدول العربية ما زالت ملتزمة بتقديم الأموال للسلطة الفلسطينية، مضيفاً أن السلطة لم تلمس أي اتجاه للعدول عن ذلك.

هذا ورأى قطامي أن الدعوة للمصالحة أمر وطني وضروري لمواجهة المخططات التي تواجه الشعب الفلسطيني.