موسكو: الظروف في سوريا تهيّأت لتحقيق نقلة نوعية نحو الأفضل

المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تعلن أن الظروف في سوريا تهيّأت لتحقيق نقلة نوعية نحو الأفضل، ونحو القضاء الكامل على المسلّحين في هذا البلد وبدء العملية السياسية، مشددةً على أنَّ أية ضربة أميركية لسوريا ستُعرقل التقدّم في مساعي الحل، كما نفت أن يكون لبلادها أجندة عمل سرّية فيها.

زاخاروفا: واشنطن وحلفاؤها قادرون على تشكيل مجموعة هجومية عند السواحل السورية خلال 24 ساعة

أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أنّ الظروف في سوريا تهيّأت لتحقيق نقلة نوعية نحو الأفضل، ونحو القضاء الكامل على المسلّحين في هذا البلد وبدء العملية السياسية.

وفي مؤتمر صحافي عقدته الخميس، أضافت زاخاروفا أن الظروف تهيّأت من أجل إنعاش النشاط السياسي بما يخص سوريا وعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم.

وفي وقتٍ تحدثت فيه عن قدرة واشنطن وحلفائها على تشكيل مجموعة هجومية عند السواحل السورية خلال 24 ساعة، شددت زاخاروفا على أنَّ أية ضربة أميركية لسوريا ستُعرقل التقدّم في مساعي الحل، كما نفت أن يكون لبلادها أجندة عمل سرّية في سوريا.

وأشارت زاخاروفا إلى أن المجموعة الهجومية لضرب سوريا مؤلفة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وتتألف من حوالي 70 طائرة استراتيجية مدمرة قادرة على حمل نحو 380 صاروخاً مجنّحاً تتواجد في مدارج الأردن والكويت وجزيرة كريت، هذا عدا المدمرات البحرية.

وأكدت زاخاروفا، أنه ليس لدى دمشق إمكانية مادية لاستخدام أسلحة كيميائية، نظراً لأن  هذه الترسانة تم تدميرها بالكامل.

وأردفت "نريد التأكيد مرة أخرى، أن روسيا لا تقبل أبداً استخدام المواد السامة، تماما كما هو الحال مع الهجمات الكيميائية المفبركة بهدف تقديم الاتهامات الكاذبة مسبقاً بحق الحكومة السورية والعسكريين اللذين يزعم أنهم نفذوا الهجمات الكيميائية".

وفي السياق ذاته، حذّر السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنطونوف الولايات المتحدة من شنّ عدوان على سوريا، مشيراً إلى أن هذا العمل لن يصبّ إلا في مصلحة الجماعات المسلّحة.

وفي بيان له، لفت أنطونوف إلى أنه أبلغ الخارجية الأميركية بما يحدث في محافظة إدلب، حيث تحضّر الجماعات المسلّحة، ولا سيّما هيئة تحرير الشام، لاستفزاز آخر باستخدام مواد كيميائية سامّة ضد المدنيين، بمشاركة الاستخبارات البريطانية، وذلك من أجل اتهام الحكومة السورية والتمهيد لعدوان أميركي – بريطاني – فرنسي عليها.

وفي السياق، يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلّم إلى موسكو اليوم في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره الروسي سيرغي لافروف.

ومن المقرّر أن يعقد المعلّم أيضاً اجتماعاً موسّعاً مع الرئيس المشارك للجنة الروسية – السورية، ويرافق الوزير السوري خلال الزيارة وفد يضم عدداً من الوزراء يمثلون الكتلة الاقتصادية.

وكان لافروف أكد أمس الأربعاء أهمية إعداد عملية عسكرية للقضاء على المسلّحين في إدلب، وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير في موسكو، قال لافروف إن روسيا تعوّل على عدم عرقلة الغرب تلك العملية بذرائع مختلفة.

واتهم لافروف الولايات المتحدة بتأجيج المشاعر بشأن الوضع في إدلب، معتبراً أن هذه التهديدات الأميركية لدمشق هي لمنع طرد المسلّحين من تلك المنطقة.

أما الجبير فقد أعلن الاتفاق مع لافروف على تطبيق القرار 2254 بشأن سوريا. وفي الشأن الإيراني جدد الجبير إعلانه دعم بلاده العقوبات الأميركية على طهران.

بوغدانوف: المعارضون مستعدون للاتفاق مع دمشق حول إدلب

من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف عن أن قرار وجود القوات الإيرانية في سوريا هو قرار يتخذه الرئيس السوري بشار الأسد وحده فقط، مضيفاً أن "المعارضين مستعدون للاتفاق مع دمشق حول إدلب".

ورداً على سؤال عن وجود القوات الأجنبية داخل سوريا، أشار بوغدانوف إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق، بما في ذلك مع الأميركيين، يتلخّص بأنَّ وحدات الجيش السوري ستسيطر على المنطقة الجنوبية في سوريا، وهذا ما حدث، بحسب تعبيره. وتابع "هذه الوحدات على الحدود مع الأردن وعلى الحدود مع العراق، ووصلت إلى مشارف هضبة الجولان، مع الأخذ بالاعتبار وجود قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة".

من ناحية أخرى ذكر بوغدانوف أن المناورات الروسية في البحر الأبيض المتوسط تجري وفق الخطة، ولا لها بالوضع في إدلب.

وشدد الدبلوماسي الروسي على وجوب أن يحل الجيش السوري محل قوات التحالف الدولي، بما في ذلك منطقة التنف.

بدوره حذر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من تفاقم الأوضاع في إدلب إذا استمر التقاعس.
وتعليقا على الحشود العسكرية في المتوسط، اعتبر بيسكوف أن الذي يحتضن الإرهابيين في إدلب لا يبشر بخير، مؤكداً أن إجراءات الوقاية مبررة.

وأكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الروسية أن هناك حملة إعلامية مكثفة يخوضها خصوم مبادرة عودة اللاجئين إلى سوريا، ويحاولون خلق العراقيل أمام هذه العملية.