تجدد الاشتباكات في مخيم المية ومية

عودة الاشتباكات إلى مخيم المية ومية جنوب لبنان بين حركة فتح وآخرين من حركة "أنصار الله" بعدما كان يسود الهدوء الحذر المخيم في الساعات الماضية مع خروقات، ويشهد المخيم حالياً اشتباكات عنيفة مع ارتفاع عدد القتلى إلى 4 في الاشتباكات.

تجدد الاشتباكات في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان
تجدد الاشتباكات في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان

أفاد مراسل الميادين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان.

وتجددت الاشتباكات بين حركة فتح وحركة "أنصار الله"اليوم الجمعة بعدما ساد الهدوء الحذر في المخيم خلال الساعات الماضية.

وقف إطلاق النار كان قد تمّ التوصل إليه ليل أمس الخميس عقب اشتباكات بين الجانبين أوقعت 3 قتلى وعدداً من الجرحى إثر اشتباكات عنيفة شهدها المخيم، وسُمعت أصوات القذائف والرصاص في أجواء صيدا.

السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق إقفال جميع المؤسسات التربوية الخاصة والعامة في مدينة صيدا جنوب البلاد بسبب تدهور الوضع الأمني.

وسائل إعلام محلية نقلت عن مصادر فلسطينية أنّ حركة فتح شنّت هجوماً على أحد معاقل جماعة أنصار الله في المخيم، حيث اندلعت معارك عنيفة وسمعت أصوات القذائف الصاروخية في المنطقة.

وأكد مصدر أمني لبناني للميادين نت أن الجيش اللبناني ليس طرفاً في الاشتباكات التي يشهدها المخيم. 

وأجرت النائب في البرلمان اللبناني بهية الحريري أمس الخميس اتصالات بعدد من القيادات الفلسطينية ومخابرات الجيش في الجنوب وطالبت بوقف فوري لإطلاق النار، في وقت عقد في مكتب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود اجتماع ضم مسؤول "حزب الله" في منطقة صيدا الشيخ زيد ضاهر ومسؤول منطقة صيدا في حركة "أمل" بسام كجك وممثلين عن الفصائل الفلسطينية بهدف التوصل الى وقف اطلاق النار، فيما أصدر قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب تعليماته لجميع عناصر الامن الوطني للالتزام بوقف اطلاق النار.

يأتي ذلك بعد سقوط قتيلين الأسبوع الماضي في اشتباكات وقعت في المخيم المذكور.

وكان الجيش اللبناني قد انتشر يوم أمس الأربعاء عند مداخل مخيم "المية ومية"، المجاور لمخيم عين الحلوة، أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث قام اليوم بتفجير عبوة ناسفة عثر عليها داخل أحد المباني، وهي من مخلفات الاشتباكات الأخيرة.

بدوره، قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إن "الجيش سيواصل اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على الأمن والاستقرار في منطقة المية ومية بعد الاشكالات الامنية التي وقعت داخل المخيم وطاولت شظاياها البلدة".

كما أبلغ الرئيس عون راعي أبرشية صيدا ودير القمر وتوابعهما للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، مع وفد من المية ومية، أن "الاجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش من شأنها ان تمنع اي اعتداء على البلدة وسكانها"، مؤكداً أن "الوضع داخل المخيم هو أيضا قيد المعالجة لازالة الاسباب التي أدت إلى وقوع اضطرابات فيه ومنع الاحتكاك بين سكانه".

وفي السياق، هاتف رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية قبل قليل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من أجل تطويق الأحداث في المخيم.

وقد وعد بري ببذل أقصى الجهود العاجلة والتواصل مع الجيش اللبناني وجهات الاختصاص بهذا الخصوص.