التحالف السعودي يشن عشرات الغارات على صنعاء ومحيطها

فيما يكثّف المجتمع الدولي جهوده لوقف الحرب على اليمن، يشن التحالف السعودي عشرات الغارات على مطار صنعاء ومنطقتي همدان وسنحان جنوب صنعاء. بالتزامن، تحذّر منظمات إنسانية من الوضع الكارثي في اليمن، وتقول إن أكثر من مليوني شخص في ‎اليمن يعانون انعدام الأمن والاحتياجات الأساسية.

مشاهد من الحرب السعودية على اليمن (صورة أرشيفية)
مشاهد من الحرب السعودية على اليمن (صورة أرشيفية)

أفاد مراسل الميادين في اليمن بأن التحالف السعودي شن 30 غارة جوية استهدفت قاعدة الديلمي ومطار صنعاء ومنطقتي همدان شمال غرب العاصمة وسنحان جنوب صنعاء.

وأعلن التحالف السعودي تدمير مواقع إطلاق صواريخ باليستية ومحطات أرضية لطائرات من دون طيار. 

بالمقابل، أفاد مصدر عسكري يمني بسقوط قتلى وجرحى من قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي والسعودية بقصف مدفعي استهدف تجمعاتها شرق الخوبة بجيزان السعودية.

وتأتي هذا الغارات السعودية فيما يكثّف المجتمع الدولي جهوده لوقف الحرب على اليمن.

رئيس الوفد الوطني اليمني إلى محادثات جنيف محمد عبد السلام أكد أمس الجمعة أن اليمن مستعد للتفاعل مع أي جهود دولية جدية وصادقة وحيادية. وقال إنه "عندما تدعو واشنطن إلى وقف الحرب على اليمن فهي تدعو نفسها، وإنها إذا كانت جادة في وقف الحرب فعليها أن تبرهن ذلك برفع الغطاء السياسي عنها".

من جهتها، قالت حكومة الرئيس هادي إن "الدعوات الدولية للدفع بالحل السياسي في اليمن تنسجم مع رغبة الرئيس هادي والحكومة، ونحن مستعدون لبحث كافة إجراءات بناء الثقة وأبرزها إطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى"، وأشارت إلى أن "مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور اليمني الجديد حددتا شكل الدولة الاتحادية".

كذلك، رحبت حكومة الإنقاذ في صنعاء بالدعوة الأميركية لإنهاء العدوان والانخراط في الحوار الذي يفضي إلى حل سلمي للمحنة، وقالت إن الشعب اليمني مع أي دعوة صادقة لإيقاف العمليات القتالية وإفساح المجال للحوار وصنع السلام العادل". 


منظمات إنسانية تحذّر من الوضع الكارثي في اليمن

بالتزامن، قالت منظمة الصليب الأحمر الدولي إن "أكثر من مليوني شخص في ‎اليمن يعانون انعدام الأمن والاحتياجات الأساسية، وأكثر من 20 ألف شخص في ‎الحديدة بحاجة ماسة للأكل والشرب والمأوى والدواء". 

كما أشارت منظمة اليونيسف إلى أن "أكثر من 6 آلاف طفل قتلوا أو أصيبوا بجراح خطرة في اليمن منذ بدء الحرب عام 2015"، وقالت إن "هذه الأرقام التي استطعنا التحقق منها ولكن يمكننا أن نفترض أن العدد أعلى من ذلك بكثير".

وأضافت أن "أكثر من 11 مليون طفل في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن كل 10 دقائق يموت طفل واحد في ‎اليمن بسبب أمراض يمكن الوقاية منها".

أيضاً، قالت منظمة الأمم المتحدة إن "نحو نصف مليون طفل ومليوني أم مهددون بالموت في اليمن بسبب النقص الحاد في الغذاء"، محذّرةً من أن "المجاعة في اليمن قد تكون أسوأ كارثة يصنعها الإنسان في التاريخ الحديث".