من لاجئة مسلمة إلى نائب في بلد يكره رئيسه اللاجئين والمسلمين

مسلمة محجبة من أصل صومالي، تفوز بمقعد في مجلس النواب الأميركيّ عن ولاية مينيسوتا، في الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، لتكون بذلك أول محجبة تدخل الكونغرس، وثاني مسلمة بعد الفلسطينية رشيدة طليب.

واجهت عمر هجمات عنصرية عديدة بسبب إسلامها
واجهت عمر هجمات عنصرية عديدة بسبب إسلامها

فازت المسلمة من أصل صومالي، إلهان عمر (36 عاماً)، بمقعد في مجلس النواب الأميركيّ عن ولاية مينيسوتا، في الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، لتكون بذلك أول محجبة تفوز بمقعد في الكونغرس، وثاني مسلمة بعد الفلسطينية رشيدة طليب.

وحققت عمر فوزاً ساحقاً على منافستها الجمهورية جينفير زيلينسكي، وحصدت 78.2% من أصوات المقترعين، واحتفلت بفوزها مع جمهورها برقصة صومالية تقليدية.

وقالت عمر بعد فوزها: "أنا أول امرأة ذات بشرة سمراء تمثل ولايتنا في الكونغرس، وأول امرأة تلبس الحجاب وتمثل ولايتنا، وأول لاجئة تمّ انتخابها في الكونغرس، وإحدى أولى النساء المسلمات اللواتي يصلن إلى مجلس النواب".

ووعدت عمر بـ"النضال من أجل احترام حقوق الإنسان والمهاجرين"، وأضافت: "سنقاتل من أجل إلغاء وكالة الشرطة الجمركية لشؤون الهجرة ولمّ شمل أسر اللاجئين، وحماية حقوق النساء".

وقبل عامين أصبحت عمر أول أميركية من أصل صومالي تفوز بمقعد في مجلس تشريعي للولاية في نفس الليلة التي فاز فيها دونالد ترامب بالرئاسة، بعد حملة قوية شنّها لتشويه صورة المسلمين ومنعهم من دخول الولايات المتحدة.

وتعدّ إلهان عمر من المعارضين لسياسة ترامب، الذي اتهم المهاجرين الصوماليين سابقاً بـ"نشر الأفكار المتطرفة"، وقالت رداً عليه إنّ "خوفنا الآن ليس مرتبطاً بكوننا صوماليين فقط، بل بالمسلمين والأقليات واللاجئين والمرأة، وكل ذلك مهدد الآن تحت إدارة ترامب".

وسبق لعمر أن أكدت إنّ "سياسة التخويف التي يتبعها ترامب، شجعتها على خوض الغمار السياسي والسعي للتغيير".

وواجهت عمر هجمات عنصرية عديدة بسبب إسلامها، واتهمها اليمين المتطرف بصلتها بـ"الإرهابيين المسلمين"، وتعرضت للضرب بعد تجمع حزبي عام 2014.

ووصف عمر في مقابلة صحفية سابقاً، تأدية القسم القانونية على القرآن كـ"واحدة من التجارب التي لا يمكن وصفها".

يذكر أنّ عائلة عمر طلبت اللجوء إلى الولايات المتحدة عام 1990 بسبب الحرب الأهلية في الصومال، قبل أن تستقر في ولاية مينيسوتا، التي تضمّ عدداً كبيراً من المهاجرين الصوماليين.

تعلّمت عمر اللغة الإنجليزية خلال فترة قصيرة في الولايات المتحدة، وحازت على بكالوريوس في العلوم السياسية وفي الدراسات الدولية من جامعة "نورث داكوتا"، وهو ما أهلها لبدأ مسيرتها السياسة.

ومن جهة أخرى، نجحت الأميركية المسلمة من أصول فلسطينية، رشيدة طليب، في ضمان مقعد لها بالكونغرس، بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية، للحزب الديمقراطي، في ولاية ميشيغين، بنسبة 33.6% من أصوات الناخبين، وبات فوزها بالتزكية محسوماً بسبب عدم وجود أيّ منافس لها من الحزب الجمهوري. وقالت طليب في مقابلة صحفية: "لقد غيرنا مجرى التاريخ في وقت كنا نظن ذلك مستحيلاً".