قيادي سابق في النصرة: الجولاني يسعى لامتلاك ورقة ضغط على تركيا

أجواء مشحونة في إدلب مع تزايد الفلتان الأمني فيها وانتشار القتل والخطف والسرقات يُنبىء بقرب اندلاع اقتتال كبير بين الفصائل مع ارتفاع حالة التوتر بين الهيئة وتنظيم حراس الدين وبين الجولاني ومعارضيه ضمن الهيئة الذين يطالبونه باستعادة نفوذ الأخيرة في المحافظة، في حين كشف قيادي سابق في النصرة عن نوايا للجولاني لإفشال البند الثاني من اتفاق سوتشي.

الجناح المعارض للجولاني في خضوعه للتركي عاود تهديداته مجدداً بالانسحاب من الهيئة
الجناح المعارض للجولاني في خضوعه للتركي عاود تهديداته مجدداً بالانسحاب من الهيئة

أفادت مصادر الميادين بأن الجناح المعارض للجولاني في خضوعه للتركي عاود تهديداته مجدداً بالانسحاب من الهيئة والالتحاق بتنظيم حراس الدين مالم يعمل الجولاني على إعادة نفوذ الهيئة في المحافظة، مشيرةً إلى أن الكثير من عناصر الهيئة التحقوا بمعسكرات تنظيم حراس الدين غرب مدينة إدلب.

وكشفت المصادر في إدلب أن هيئة تحرير الشام قامت برفع حالة الاستنفار في صفوفها إلى أعلى درجاته في مناطق سيطرتها وإنزال الرايات من المقار الرئيسية لها والاقتصار برفعها في الحواجز الطرقية، وذلك لأسباب مجهولة حتى الآن.

وكان القيادي السابق في جبهة النصرة صالح الحموي والشهير عبر تويتر باسم "اس الصراع في الشام"،كان قد تحدث عن تجهيز الجولاني لحملة واسعة وتعتبر الأعنف للهجوم والسيطرة على معرة النعمان جنوب إدلب ودارة عزة شمال حلب بهدف الهيمنة على الطريق الدولي لإفشال تطبيق البند الثاني من اتفاق سوتشي، وليكون ورقة ضغط يملكها الجولاني ضد تركيا للإمساك بالمنطقة المحاذية لقوات عملية "غصن الزيتون".

وأضافت المصادر أن حواجز هيئة تحرير الشام بدأت بالتدقيق على البطاقات الشخصية لكل من يمر عبر حواجزها،إلى جانب التفتيش الدقيق للسيارات وتخصيص ممر خاص للمسلحين من الفصائل الاخرى للتأكد من هويتهم وتبعيتهم، مشيرة إلى تعزيز الحراسة حول السجون التابعة لها، وخاصة السجن الجديد الذي أقامته بالقرب من المشفى الميداني في مبنى نقابة المهندسين الزراعيين في حي الثورة بمدينة إدلب.

ويتزايد العداء بين هيئة تحرير الشام وتنظيم حراس الدين نتيجة قيام الأخير بزيادة نفوذه ضمن مناطق الهيئة وقيامه بتحريض المقاتلين ضدّ الجولاني والمقربين منه وربط علاقاتهم مع الاستخبارات التركية، والتنسيق معها لتصفية المقاتلين الأجانب مقابل حماية رأس الجولاني من أيّ اتفاق دولي لإنهاء نفوذه في إدلب، حيث تراجع عديد المقاتلين الأجانب في صفوف الهيئة وانتقالهم للقتال إلى جانب حراس الدين والحزب الإسلامي التركستاني.