"هذا هو اسمي.. أدونيس".. في معرض الكتاب في بيروت

ساعة ونصف من التصاق أدونيس بالجمهور، حاوروه واستمع لهم ثم وقّع كتابه (هذا هو اسمي... أدونيس) الذي تضمن السلسلة الحوارية التي بثت على شاشة الميادين. لم يتحدث الشاعر السوري من خلف قصيدة أو كتاب، كان قريباً جداً من متابعيه، وأجاب على تساؤلاتهم التي حاولت سبر أغوار المفكّر العصيّ على الفهم.

وقّع الشاعر أحمد سعيد إسبر الملقّب بـ أدونيس اليوم الثلاثاء كتابه ( هذا هو اسمي... أدونيس) الذي تضمّن السلسلة الحوارية التي بثت على شاشة الميادين. وأقيمت قبيل التوقيع ندوة حوارية بين أدونيس والحضور الذين كان بينهم إعلاميين وكتّاب ومثقفين. الشاعر المثير للجدل خاطب الجمهور مباشرة هذه المرة، لم يتحدث إليهم من خلف قصيدة أو كتاب، حاورهم وأجاب على تساؤلاتهم التي حاولت سبر أغوار المفكّر العصيّ على الفهم.

في إحدى أجوبته اعترف أدونيس أنه حاول أن يتوقف عن الشعر لكنه لم يستطع، وسألنا مستنكراً "هل يستطيع الإنسان التوقّف عن الحب"؟ ولأنه لا يستطيع، لم يبخل أدونيس بقصائده التي تضجّ حياة وحباً وعلامات استفهام. حياته قصة تشبه الأساطير إلى حدّ ما، لكنّها أسطورة حيّة غنية بالمعاني والعبر. أفكاره سجالية. مساراته مليئة بالحكم. خطابه المجنون عقلانيّ جداً. نظرته إلى واقعنا العربي تنذر بالشؤم؛ الشؤم المقرون بالأمل، ما عليك سوى أن تقرأ عنه قليلاً لتعرف لماذا ارتأت الميادين إعداد سلسلة حوارية توثيقية من 6 أجزاء تتناول بداياته وأبرز محطاته الشعرية والفكرية والقضايا الجدلية التي طرحها، ومن ثم توثيق هذه السلسلة في كتاب يصل إلى جميع من يريدون الاطلاع على أدونيس الكاتب، والشاعر، والمفكّر.

أدار الحوار الصحفي بيار أبي صعب، الذي سبق وأن أدار السلسلة الحوارية مع أدونيس. كان أبي صعب متحمساً لإعطاء جميع الحاضرين حصة لسؤال أدونيس، لكن المحاورة في حضرة الأخير مربكة، ومقاطعته "أصعب عمل قمت به في حياتي" يقول بيار. الصحافي اللبناني كان قد قال لـ الميادين نت إن الصحافيين يخوضون امتحاناً صعباً عند محاورة قامة كبيرة، يتمثّل بالخوف من إنهاء المقابلة بخيبة أمل جرّاء التباين بين هالة الإنسان والإنسان نفسه، لكنه أكّد أن "أدونيس خلع أسطورته ودخل الحوار كشخص عادي وبسيط، خضع للأسئلة وتحايل عليها أحياناً لكنه يشبه تاريخه وأسطورته إلى حدّ بعيد".

لأكثر من ساعة ونصف في معرض الكتاب الدولي في بيروت تحدث الشاعر السوري أدونيس عن الحب والفكر والأزمات الثقافية في بلادنا، انتهى الوقت المخصص للندوة ولم ينتهِ الحضور من التسابق لطرح الأسئلة والغرف من معين مثقف عربي حقيقي ما زال على قيد الحياة.

 

هذا هو اسمي... أدونيس - الجزء الأول

هذا هو اسمي... أدونيس - الجزء الثاني

هذا هو اسمي... أدونيس - الجزء الثالث

هذا هو اسمي... أدونيس - الجزء الرابع

هذا هو اسمي... أدونيس - الجزء الخامس

هذا هو اسمي... أدونيس - الجزء السادس