أدونيس للميادين: سوريا تتقدم عندما تصبح دولة مدنية وتجربتي مع الميادين تعادل 20 عاماً

الشاعر السوري أحمد سعيد اسبر، الملقب بأدونيس، يطالب بانتقال سوريا إلى وضع مدني كامل وفصل للدين عن السياسة والثقافة والاجتماع، ويعتبره شرطاً لتقدمها، ويطالب بإلغاء شرط "دين رئيس الدولة" من الدستور السوري، ويقول إن العرب يضغطون على الفلسطينيين لتقديم المزيد من التنازلات بدلاً من الضغط للاعتراف بحقوقهم.

أدونيس كشف أنه بدأ كتابة سيرته الذاتية

اعتبر الشاعر والأديب السوري "أدونيس"، أن سوريا لا يمكن أن تتقدم إن لم تنتقل إلى وضع مدني كامل مع فصل ما هو ديني عما هو سياسي ثقافي اجتماعي.

وفي مقابلة مع الميادين ضمن برنامج "ما بعد العرض" لمناقشة وثائقي "هذا هو اسمي.. أدونيس" الذي عرض على شاشة الميادين، قال أدونيس إنه سيكون حزيناً وأقرب إلى اليأس إذا حدد الدستور السوري المقبل دين رئيس الجمهورية السورية كما هو حاصل الآن، مشدداً على أنه "يحق لكل سوري، ذكراً كان أم أنثى، أن يضطلع بأي مسؤولية بما فيها رئاسة الجمهورية".

واعتبر أدونيس، واسمه الأصلي أحمد سعيد اسبر، أن من الواجب اليوم إلغاء عبارة "الشعب العربي في سوريا" من الدستور، لأنه "تعبير عنصري وهناك مواطنون سوريون من إثنيات مختلفة".

ونفى أدونيس كونه كان يوماً موظفاً في الدولة السورية، "لا بالمعنى العملي ولا الأيديولوجي والسياسي" على حد قوله، مطالباً بإلغاء كل ما يؤسس لاستمرار العلاقات القديمة بين المواطنين المبنية على الدين والقبيلة والعشيرة والإثنية، وبناء علاقات مدنية قائمة على القانون، حيث لا فرق بين مواطن وآخر إلا بالإبداع والعبقرية والإخلاص وغيرها.

واعتبر أدونيس أن العرب يستمرون في الضغط على الفلسطينيين لتقديم المزيد من التنازلات بدلاً من الضغط  للاعتراف العلني بحقوقهم، وأضاف "لم ألتقِ مفكراً واحداً في الغرب لم يسألني عن وضع العرب وعن السبل لمساعدة الفلسطينيين".

وعن وضع الثقافة في العالم العربي، رأى أدونيس أن ما من حرية مطلقة فيه، وأن "الفكر العربي إجمالاً يخدم السلطة والأنظمة ومَن لديهم فكر يُبنى عليه يُكفَّرون أو يُهمَّشون".

تجربتي مع الميادين تعادل 20 عاماً من الانتشار بين الجمهور

وعن تجربته مع الميادين من خلال وثائقي "هذا هو اسمي.. أدونيس" قال الشاعر السوري أن "ساعة تلفزيونية، والكلام هنا عن الميادين، تساوي عشرين عاماً بقوة انتشارها الإعلامي بين القرّاء"، وأضاف "التقيت أناساً لم يعرفوا شيئاً عن أدونيس إلا عبر قناة الميادين وهو ما يعطي إشارة إلى أن الجمهور العربي لا يقرأ".

وتابع "الكتاب عدو أساسي للبلدان العربية وحركته مطوّقة ومحاصرة بمختلف أنواع الرقابة والقيود الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن "الفضائيات تتحمّل كامل المسؤولية عن قيمة ما تنقله إلى الجمهور الواسع الذي يتابعها".

وكشف أدونيس أنه شرع في كتابة سيرته الذاتية.