القدس في مُخيّم الدهيشة

لا تزال شهيّة الشاب اللاجىء وائل أبو يابس (32عاماً)، مفتوحة في العودة إلى قريته القبرة قضاء مدينة القدس المُحتلّة، ولم تكسر سنوات اللجوء الطِوال إرادته في العودة إليها، وراح يُترجِم قصة عشقه السرمدي لمدينته على لوحاتٍ أشبه ما تكون حقيقية، كونها نابعة من ريشة وألوان ممزوجة بكيمياء المكان.

الرسام أبو يايس: لوحاتي وصلت إلى الأميركيتين وأوروبا

يقول اللاجىء أبو يابس لـ "الميادين نت": "لكل منا أسلوبه في نقل وحمل قضيته، اخترت درب الفن تلبية لرغبتي، وعملت على تحويل هموم اللاجئين بالرسم، فاستطاعت لوحاتي أن تجوب الأميركيتين وبريطانيا والإمارات وغيرها، وهنا لوحة لكل أسرة شهيد أو أسير محكوم بالمؤبّد".

ولا يخفي أبو يابس تعلّقه برسم معشوقته مدينة القدس التي زارها عديد المرات بعد ساعات من سلوك طُرق التفافية للوصول إليها، عِلماً أن المسافة من منزله في مخيم الدهيشة للاجئين إليها لا تتجاوز العشر دقائق، ولكن الاحتلال الذي قسّم قلوب العشاق وباعد بينها جغرافياً، لم يستطع كسرهم معنوياً، على الرغم من امتلاكه لأساليب القتل والإرهاب.

ويعتزم الشاب وائل إقامة معرض للوحاته الفنية التي تُجسّد قضاياه الوطنية في مُخيّمه الدهيشة صيف هذا العام، ويتمنّى أن تطوف لوحاته العالم للتعريف بوطنه من خلال الريشة والألوان، وسيعرض فيه صوَراً للمدن الساحلية الفلسطينية وأبرز المعالم التاريخية التي تحتويها، والعديد من لوحات صوَر الشهداء والأسرى.