بعد الأحداث الأخيرة.. فنزويلا تتحضر للمرحلة المقبلة

تتحضّر فنزويلا للمرحلة المقبلة بعدما شهدت أحداثاً أخيرة على حدودها مع كولومبيا، وأظهرت مقاطع فيديو وصور أن من قام بإحراق الشاحنات التي زعم أنها كانت محملة بالمساعدات الإنسانية في حين كانت محملة بمواد يستخدمها الإرهابيون وسلاح أبيض لصناعة أسلحة بدائية ومواد قابلة للتفجير. كما أظهرت الصور أن من قام بذلك هم المعارضة الفنزويلية المتطرفة لايقاع اللوم على القوى الأمنية الفنزويلية.

تشهد الحدود الفنزويلية الكولومبية هدوءاً حيث لا تزال مغلقة من الجانب الفنزويلي بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها في 23 شباط/ فبراير الماضي، حينما حاولت الولايات المتحدة مدعومة من دول حليفة لها، ومستخدمة المعارضة الفنزويلية، إدخال "المساعدات الإنسانية" المزعومة الى البلاد.

شاحنتان أحرقتا على جسر أورينيا المجاور لكوكوتا، على يد ما يسمى بعناصر الشغب والتخريب الإرهابيين أو (غواريمبيروس)، لايقاع اللوم ظاهرياً على قوى الأمن الفنزويلية، وإيهام الرأي العام بأن من أمر بذلك هو الرئيس نيكولاس مادورو، فين حين أن آلاف الصور ومقاطع الفيديو كشفت بأن من قام بهذا الفعل هم من المعارضة الفنزويلية المتطرفة.

ووفقاً للصور وشريط الفيديو فإن الشاحنات التي أحرقت لم تكن محمّلة فقط بما يسمى بمساعدات إنسانية، بل كانت تنقل مواداً تستخدمها خلايا الإرهاب المعروفة في فنزويلا تحت اسم "غواريمبا"، كالخوذ والصفارات وكابلات وأقنعة للحماية من الغازات، وسلاح أبيض لصناعة أسلحة بدائية ومواد قابلة للتفجير، حيث لم تلتهم النار كل المواد المشحونة، وبقيت أدلة تمّ تحليلها من قبل خبراء فنزويليين، وقد كشف عنها وزير العلاقات الخارجية الفنزويلي خورخيي آريازا في الأمم المتحدة.

حامي منطقة تاتشيرا، فريدي بيرنال، الذي كان يرافق العسكريين الوطنيين في جبهة الدفاع عن فنزويلا في تلك المحافظة، على الحدود مع كولومبيا، حذّر من حصول عمليات عسكرية بالغة الدقة، وتعديات إرهابية على آبار النفط، واغتيالات لقيادات تشافيزية، ولقادة اجتماعيين ثوريين، ضمن إطار المخطط المرسوم لفنزويلا.

وأسفرت الأيام الثلاثة من التعديات عن سقوط 315 جريحاً مدنياً و19عسكرياً، إثنان منهم حرقا أحياء.    

وهاجم المسلحون أحد المواقع الحدودية للحرس الوطني الفنزويلي، ولم يتمكنوا من تمرير الشاحنات عبره. وبحسب أجهزة الإستخبارات في منطقة "أورينيا"، فإن هذا الموقع كان سيتحوّل إلى رأس جسر للسيطرة على أول مساحة جغرافية يصلون إليها، على غرار ما حصل في بنغازي - ليبيا.

وفي الوقت الذي قال فيه إليوت آبرامز المسؤول عن الملف الفنزويلي في الولايات المتحدة، إنه لن يكون هناك أي تدخل عسكري من قبل الولايات المتحدة لإسقاط الرئيس مادورو، أو لدعم دخول المساعدات الإنسانية المزعومة، كما إن الولايات المتحدة الأميركية لن تتدخل عسكرياً حتى ولو دخل خوان غوايدو الذي نصّب نفسه رئيساً، إلى فنزويلا وتمّ اعتقاله.

وأشار إلى أن سقوط مادورو سيكون ضمن مرحلة لا تتجاوز السنة، وستكون على يد الحلقة المقربة منه.

أعلن جون بولتون مستشار الأمن القوميّ الأميركيّ جون بولتون أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى حشد تحالف بهدف تغيير السلطة في فنزويلا، زاعماً أن بلاده تريد الانتقا ل السلميّ للسلطة من مادورو إلى غوايدو.

وفي مقابلة مع قناة "سي أن أن" زعم بولتون أنّ واشنطن تريد الانتقال السلميّ للسلطة من الرئيس مادورو إلى غوايدو.

وفي الوقت الذي تتحضّر فيه فنزويلا للمرحلة المقبلة، تشهد الأراضي الكولومبية تنظيم وتدريب لجيش غير نظامي وهو عبارة عن قوات الكونترا الرديفة للعسكر مكونة من هؤلاء الفارين وغيرهم، والهدف من ذلك التسلل والإعتداء على فنزويلا والتسبب بمواجهات أهلية داخلية، وفق ما تمّ الكشف عنه.

كذلك صدرت بيانات وتصريحات أوروبية وأميركية في حالة استنفار قصوى تخوفاً من احتجاز غوايدو غداً الثلاثاء موعد رجوعه إلى البلاد، وفق ما أعلن.

غوايدو الذي قام بجولة في البرازيل والأرجنتين والأكوادور، دعا للتجمّع في نقاط محددة والقيام بالتظاهرات.

كما حذّر غوايدو من أنّه إذا حاولت السلطة الفنزويلية خطفه فإنّ هذا الأمر سيكون بلا أدنى شكّ واحدة من الأخطاء الأخيرة التي قد ترتكبها الحكومة.

الاتحاد الأوروبي حذّر من "التعرّض لأمن زعيم المعارضة الفنزويلية وسلامته".

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبيّ فيديريكا موغيريني، أنّ "أيّ تدبير يمكن أن يهدد حرية غوايدو أو سلامته الشخصية سيصعّد على نحو خطير من حدّة التوتر"، مضيفة أنّ "ذلك سيقابل بإدانة شديدة من جانب المجتمع الدوليّ".