مورو: الأحزاب التونسية الجديدة غير مؤهّلة لأن تقود البلد في المرحلة المقبلة

نائب رئيس مجلس النواب التونسي عبد الفتاح مورو يرى أن "الذي يحكم تونس هو نظام مؤلّف بين برلمان وحكومة مسؤولة أمامه، مع بعض الصلاحيات الممنوحة لسيادة رئيس الجمهورية"، ويشير إلى أن "النظام البرلماني يصلح للبلاد التي حظيت فيها الأحزاب بموقع قوي وأصبحت لها تقاليد ولها خيارات تميّز بعضها عن بعض".

عبد الفتاح مورو خلال مقابلته ضمن برنامج المشهدية

اعتبر نائب رئيس مجلس النواب التونسي عبد الفتاح مورو أن "الذي يحكم تونس هو نظام مؤلّف بين برلمان وحكومة مسؤولة أمامه، مع بعض الصلاحيات الممنوحة لسيادة رئيس الجمهورية".

وقال مورو في حديث له ضمن برنامج المشهدية إنه من حيث الواقع "تتداخل القوى المؤثّرة على القرار السياسي في البلد لعدة أسباب. أولاً أن هذا النظام مستجدّ لم يسبق لتونس أن اختارت نظاماً في 90% منه برلماني مع 10% رئاسي".

وأضاف مورو "الأحزاب المؤسسة للبرلمان هي أحزاب مستجدّة ودخلت عن غير خبرة سابقة مع شكل من أشكال الإندفاع الشعبي الذي حصل في أيام الثورة الأولى والذي يتسم بعدم الإنضباط في أحيان، هذا أثّر على المشهد السياسي وجعلنا نتساءل مَن يحكم".

وتحدث مورو عن حركة النهضة قائلاً إن "موقفها كان موقفاً راغباً في شكل من أشكال الإستقرار في البلد حتى لا نصبح في كل سنة تتعهدنا حكومة جديدة ووزراء جدد يحتاجون لوقتٍ لمعرفة الواقع، وبمجرّد أن يتعرّفوا عليه يغادرون".

ودعا مورو إلى مراجعة الدستور في اتّجاه إعطاء صلاحيات أكبر لرئيس الجمهورية "لأننا عندما اخترنا النظام البرلماني لم نأخذ بعين الإعتبار أنّ النظام البرلماني مرتكزه هي الأحزاب"، مضيفاً "الأحزاب الجديدة لا تستطيع أن يكون لها أداء إيجابي يجعلها مؤهّلة لأن تقود البلد في مرحلة جديدة كالتي نعيشها اليوم. في تصوري النظام البرلماني يصلح للبلاد التي حظيت فيها الأحزاب بموقع قوي وأصبحت لها تقاليد ولها خيارات تميّز بعضها عن بعض".

وأكد مورو أن "الوضع في تونس لا يؤهّلنا أن نفرح بأداءٍ إيجابيٍ في نظام برلماني يرتكز على أحزاب بعضها تشقق وأصبح عدة أحزاب وهو ما يؤثّر في الأداء".

وحول ما إذا كان البلد في أزمة دستورية أو أزمة حكم أجاب مورو "هي أزمة مؤسسات في الحقيقة لأن المؤسسات التي نبعت من هذا الدستور لم تجد الوقت الكافي لأن تتعاون مع بعضها فضلاً عن كوننا نلاحظ يوماً بعد يوم بأنّ هناك إخلالاتٍ مردّها السقف العالي الذي أراده المؤسسون في الفترة السابقة والذين لم يأخذوا بعين الإعتبار الوعي".

وعن مشاركة سوريا في القمة العربية القادمة اَسف مورو أن يُؤخذ قرارٌ "مرتجل نحو الإقصاء أو نحو الإعادة، القضية يجب أن تُبرر وتُعلل".

وفي شأن التطبيع مع "إسرائيل"، قال مورو "لا أستطيع أن أتصوّر نفسي خارج إطار تحقيق حقّ الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم وحقّهم في تنمية وحقّهم في عدلٍ دولي، واعتراف الجميع في دولتهم".