لن تقرأ عن هذه الفضيحة في الإعلام الأميركي!

التحقيقات في القضية بدأت منذ العام 2007 بإشراف وزارة العدل الأميركية التي توصلت إلى تورط المصارف الإسرائيلية الثلاثة أثناء تحقيقها في قضية اخرى تتعلق بأكبر مصارف سويسرا. ولم يُكشف أي تفصيل عن تورط اسرائيلي إلا في العام 2011، وبشكل محدود.

لن تقرأ عن هذه الفضيحة في الإعلام الأميركي!

أصدرت السلطات الأميركية مؤخرًا غرامات مالية قيمتها مليار دولار على ثلاثة مصارف إسرائيلية لمساعدتها أثرياء أميركيين على التهرب من دفع الضرائب.

لم يتناول الإعلام الأميركي الخبر إلا بشكل عابر، علمًا أن التهرب الضريبي في الولايات المتحدة يُعد مادة دسمة إعلاميًا، في حين أن الإعلام الإسرائيلي استفاض في تحقيقاته.

واللافت أن القضية برمّتها تشبه إلى حد كبير "أوراق باناما" التي تم تسريبها قبل عام تقريبا وحازت على اهتمام دولي واسع، و أدت إلى جرائم قتل على خلفية الكشف عنها بجهود عدة صحفيين استقصائيين من عدة دول.

لكن الفارق أن قضية المصارف الإسرائيلية الحالية تحظى بتعتيم إعلامي يكاد يكون تأمريًا.

والمصارف الثلاثة المتورطة هي "هابو عاليم"، "لئومي" و "ميزراحي تيفاحوت".

التحقيقات في القضية بدأت منذ العام 2007 بإشراف وزارة العدل الأميركية التي توصلت إلى تورط المصارف الإسرائيلية الثلاثة أثناء تحقيقها في قضية اخرى تتعلق بأكبر مصارف سويسرا. ولم يُكشف أي تفصيل عن تورط اسرائيلي إلا في العام 2011، وبشكل محدود.

وتابعت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها حتى اكتشفت ان المصارف الثلاثة تحظى، وبشكل لافت، بثقة العديد من الأثرياء الأميركيين الذين أودعوا أموالهم أيضا في فروع سويسرية محل شبهة. و سرعان ما تبين أن بعض الحسابات المصرفية التي تم التلاعب بها قد اُودعت أيضا في المقرات الرئيسية للمصارف في تل ابيب، وبالتالي فإن القضية أكبر من خطأ او فساد في فرع خارجي.

ومعظم المودعين الأميركيين المودعين لهذه الأموال هم من اليهود أم من حاملي الجنسية الإسرائيلية إلى جانب الأميركية. وقد قاموا باستخدام هوياتهم الإسرائيلية أثناء عمليات التحويل والإيداع بهدف التهرب من دفع الضرائب في الولايات المتحدة.

واللافت أن وزارة العدل الأميركية أدرجت "اسرائيل" على قائمة الدول التي تغسل الأموال، مباشرة عقب العثور على اول خيط يدين المصارف الإسرائيلية.                  

وكي يتم إدراج أي دولة ضمن اللائحة المذكورة، ترفع السلطات الأميركية أدلة تُثبت بأن عمليات غسيل الأموال الحاصلة فيها تشمل جرائم مختلفة كبيع المخدرات او التجارة بالبشر.

وكان مصرف "لئومي" الشهير أول المقرّين بخرقه للقوانين الأميركية، لكنه توصل إلى اتفاقية تُعد قانونية في الولايات المتحدة تعهد بموجبها بدفع 400 مليون دولار شرط تنازل السلطات الأميركية عن الدعوى ضده.

أما المصرفين الإسرائيليين الأخرين فقد استمرا في إنكار الاتهامات حتى الأسبوع الماضي، حين تم التوصل إلى تسوية اخرى يدفع بموجبها "مزراحي تيفاحوت" 195$ بتهمة مساعدة أميركيين على التهرب الضريبي. أما مصرف "هابوعاليم"، وهو أحد أكبر المصارف الإسرائيلية، فقد عرض دفع مبلغ 343 مليون دولار، بحسب ما ذكرت صحيفة "تايمز أوف اسرائيل"، لكن السلطات الأميركية تضغط لرفع المبلغ حتى 616 مليون دولار.

وقد أعرب المصرف المذكور عن امله بالتوصل إلى تسوية مع السلطات الأميركية بحلول نهاية العام الجاري.

علمًا أن "هابوعاليم" يبدو أكثر المتضررين من القضية، وخسائره المادية كبيرة بسبب الفضيحة كما الغرامة.