خبير فلسطيني للميادين نت: "إسرائيل" تشجع انتشار المخدرات بين الفلسطينيين في القدس

الحكومة الإسرائيلية تشجع انتشار المخدرات بين الشباب الفلسطيني في القدس، وتدعم شهرياً كل مدمن بألف دولار من خلال مؤسسة التأمين الإسرائيلية بعد التأكد من إدمانه.. هذا ما كشفه خبير الخرائط والاستيطان في بيت الشرق بالقدس المحتلة خليل تفكجي للميادين نت الذي يشير أيضاً إلى أن كل الأراضي التي صادرتها السلطات الإسرائيلية في القدس تمّ البناء عليها وأن المساحة العربية المتبيقة هي 13 بالمئة ومهددة بأن تتم مصادرتها أيضاً.

خبير  فلسطيني  للميادين نت: إسرائيل" تشجع انتشار المخدرات بين الشباب الفلسطيني في القدس

كشف المهندس الفلسطيني خليل تفكجي للميادين نت أن الحكومة الإسرائيلية تشجع على انتشار المخدرات بين الشباب الفلسطيني في القدس، وتدعم كل مدمن شهرياً بمبلغ ألف دولار من خلال مؤسسة التأمين الإسرائيلية بعد التأكد من إدمانه.

وأشار إلى أن "إسرائيل" تمنع معالجة المدمنيين، الأمر وصل إلى درجة أنه لا يوجد مراكز علاج للمدمنين فكثير منها يتم إغلاقه.

ولفت تفكجي إلى أنه كان هناك مركز علاج ضخم في النبي موسى يقوم بمعالجة المدمنين، تمّ إغلاقه بأمر عسكري إسرائيلي، بهدف توريط أكبر عدد من الشباب بالإدمان على المخدرات، مؤكداً أنه يوجد أكثر من عشرين مدمناً عربياً في القدس الشرقية التي يبلغ عدد سكانها نحو 320 ألف.

واعتبر المهندس الفلسطيني (خبير الخرائط والاستيطان في بيت الشرق في القدس المحتلة) أن ما يحدث في القدس هو نتيجة لوقوف الولايات المتحدة مع "إسرائيل" والضعف العربي أيضاً، مؤكداً أن كل الأراضي التي صادرتها السلطات الإسرائيلية في القدس قديماً تمّ البناء عليها في حجج مختلفة ضمن مخططات إسرائيلية، وتستخدم حالياً لتوسيع المستوطنات وبناء بؤر استيطانية جديدة أو لفتح شوارع إلتفافية.

تفكجي أوضح أن مشروع الطرق الإلتفافية جاء بناءً على قرار عسكري صهيوني رقم 50 تمت المصادقة الإسرائيلية عليه،  وبعد أوسلو بدأ الصهاينة بتنفيذ هذه مشاريع على الأراضي التي كانت تمت مصادرتها قديماً.

المهندس الفلسطيني أشار إلى أنه لم يتبقَ في القدس إلا 13بالمئة فقط أراضٍ عربية والباقي تمت مصادرته، وحتى الـ13بالمئة مهددة بأن تتم مصادرتها أيضاً.

وشرح عن كيفية الحفاظ على هذه المساحة العربية القليلة في القدس الشرقية، حيث تبلغ المساحة 9500 دونم، فأكد قائلاً "إننا نحتاج إلى خطة تنمّية للقدس من خلال استغلالها سياحياً أو من خلال برامج بناء مؤسسات عامة".

وعن كيفية سياسة الاحتلال في تطويق القرى الفلسطينية بالمستوطنات ثم اختراقها ببناء بؤر إستطانية جديدة لتفتيت هذه التجمعات العربية، قال تفكجي "عندما تبحث عن قرية عربية ستجدها ضمن تجمعات إستطانية.. وأكبر مثال على ذلك، قرية بيت صفافة التي تقع جنوب غرب مدينة القدس، ومدينة سلوان التي يجري الآن أخذ بيت هنا وآخر هناك. وفي النتيجة ستصبح القرية عبارة عن مجموعة بيوت محاطة بالمستوطنات وفي داخلها بؤر إستيطانية".

ورأى تفكجي أنه من الناحية الديمغرافية هناك سياسة واضحة للتخلص من سكان الفلسطنيين عن طريق جدار الفصل العنصري الذي أخرج 150 ألف فلسطيني أصبحوا في مهب الريح باعتبار هؤلاء خلف الجدار، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي يريد التخلص من أجل العودة إلى توازن ديموغرافي: أقلية عربية 12 بالمئة وأغلبية 88 بالمئة من الإسرائيليين. وهذه سياسة تقضي أولاً بتوسيع المستوطنات في القدس الشرقية حيث توجد 15مستوطنة.

تفكجي شدد أنه يجب أن نملك إدارة وبرنامجاً للقدس التي هي عاصمة للدولة الفلسطنية، مدعوماً اقتصادياً وسياسياً من العرب والعالم العربي والإسلامي والدولي ومن السلطة الفلسطينية.

الوضع الاقتصادي سيئ داخل القدس، يؤكد تفكجي، والمطلوب دعم اقتصادي ومادي لترميم أبنية وبناء مساكن جديدة ودعم مشاريع صغيرة، ودعم المستشفيات والمؤسسات التعليمة.

وأشار إلى أنه توجد خمس مستشفيات تعاني من العجز المالي نتيجة عدم وجود واردات والنفقات أعلى والوردات أقل.