الأسد: ما يحدث في فنزويلا مشابه لما حصل في سوريا وهدفه الهيمنة على الدول

الرئيس السوري بشار الأسد يقول إن ما يحصل في فنزويلا مشابه لما حصل في سوريا وهدفه الهيمنة على الدول ومصادرة قرارها المستقل، ووزير الخارجية السوري قول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنزويلي من دمشق إن كل الاحتمالات واردة في سبيل استعادة الجولان، والوزير الفنزويلي يقول إن على دول العالم التعلم من تجربة سوريا التي انتصرت على مجموعات إرهابية جاءت من مختلف أنحاء العالم.

الأسد: ما يحدث في فنزويلا مشابه لما حصل في سوريا وهدفه الهيمنة على الدول
الأسد: ما يحدث في فنزويلا مشابه لما حصل في سوريا وهدفه الهيمنة على الدول

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن سياسة بعض الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تجاه ما يحصل في فنزويلا، وتدخلها السافر في شؤونها الداخلية وفرض الحصار والعقوبات عليها، أصبحت نهجاً تعتمده هذه الدول ضد كل من يتخذ مواقف لا تتوافق مع سياساتها.

وأضاف الأسد خلال استقباله وزير الخارجية الفنزويلي خورخيه أريازا، أن ما يحصل في فنزويلا مشابه لما حصل في سوريا، وهدفه الهيمنة على الدول ومصادرة قرارها المستقل، مشيراً إلى أن هذا يقوض القانون الدولي ويتنافى مع أهم مبادىء ميثاق الأمم المتحدة المتمثل في احترام سيادة الدول وحق شعوبها في تقرير مصيرها.

وأعرب الرئيس السوري عن ثقته بأن فنزويلا ستتمكن من تجاوز الأزمة التي تواجهها حالياً واستعادة حالة الاستقرار في أسرع وقت ممكن.
من جهته، شرح أريازا آخر تطورات الأحداث في بلاده، متوجهاً بالشكر للأسد بسبب موقفه الداعم لفنزويلا للخروج من أزمتها الحالية، مؤكداً أن الأدوات والخطوات التي تستخدمها الدول المعادية لفنزويلا هي نفسها التي استخدمت لإشعال الحرب على سوريا.

وشدد على أن ما يحصل في بلاده هو حلقة في سلسلة من المحاولات الأميركية المتواصلة منذ عقود للسيطرة على قرارها المستقل وعلى مقدرات الشعب الفنزويلي.

بدوره، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم طالما قلنا إن كل الاحتمالات واردة في سبيل استعادة الجولان فإن الأمر واضح والخيار العسكري مطروح، مؤكداً حربنا منذ 2011 وحتى الآن هم من أجل وحدة سوريا وأراضيها وتحرير ما هو محتل منها.

وأضاف المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنزويلي خورخي أريازا من دمشق اليوم الخميس، فيما يتعلق بالتصريحات الأميركية بخصوص سوريا فإنها تؤكد أن الإدارة الأميركية تكذب، داعياً الجهات الموجودة في شرق سوريا للعودة إلى رشدها والتعلم من التجارب الماضية مع الأميركيين.

ورأى أن قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن الجولان زاد من عزلة أميركا الدولية حتى عن أقرب حلفائها، مؤكداً على أن الجولان العربي السوري حق ثابت لسوريا لا يسقط بالتقادم وسيتم تحرير كل الأراضي المحتلة في الجنوب كما الشمال.

المعلم أوضح أن الوضع في إدلب يحكمه اتفاق سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان ومن تأخر في تطبيقه هو الجانب التركي، مشدداً صبرنا تجاه قضية إدلب وتأخر تحريرها بدأ ينفد والجانب الروسي يدرك ذلك ويعمل على معالجة الأمر.

وأشار إلى أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط قال إن الموضوع السوري غير مدرج على جدول أعمال قمة تونس ونسي إدراج التطبيع.

وزير الخارجية السوري تناول الوضع في فنزويلا وأكد أن ما يمارس على فنزويلا لمسناه في سوريا طيلة 8 سنوات قضيناها في محاربة الإرهاب، مشدداً تجربتنا نموذج يعتمد في كل الدول التي تواجه المؤامرات الأميركية.
وعن القمة العربية الأخيرة، تساءل المعلم هل يعقل أن يكون موقف القادة العرب من موضوع الجولان أقل من موقف بريطانيا؟، مؤكداً إذا استفتينا الشعب السوري فسنجد أن معظمهم لا يريد الجامعة العربية.

في حين قال وزير الخارجية الفنزويلي، أتينا قبل 9 سنوات إلى سوريا ووقعنا عشرات اتفاقات التعاون بعدها بدأت الحرب الإمبريالية على سوريا، مشيراً إلى أن هناك الكثير من أوجه التشابه بين ما مرت به سوريا وما تمر به فنزويلا.

ورأى أن على دول العالم التعلم من تجربة سوريا التي انتصرت على مجموعات إرهابية جاءت من مختلف أنحاء العالم.

أريازا قال، التقيت اليوم بالرئيس بشار الأسد وخرجت بخلاصة تؤكد أن الحرب ضد الإمبريالية واحدة في سوريا وفنزويلا، 

والفرق بيننا أن بعض حلفائنا ما زالوا يرفضون خيار التدخل العسكري.

أريازا أضاف من غير المفهوم ما هي طاولة الحوار التي لا يوجد عليها حوار ولا احترام لخيارات الشعب الفنزويلي.

وأشار إلى أن الأميركيين يريدون التدخل العسكري وهمهم ثروات فنزويلا ولا سيما النفطية منها، مشدداً، علينا وبرفقة حلفائنا تجنب الحرب وفي الأمم المتحدة هناك تحالف يرفض ذلك ويعمل على وقف الجنون الأميركي.

وزير الخارجية الفنزويلي قال إن رئيس البرلمان المعارض خوان غوايدو يمثل حزب اليمين الأكثر تطرفاً في فنزويلا وهو الحزب المسؤول عن أعمال العنف والتخريب في البلاد.

وأشار أريازا إلى أن الرئيس نيكولاس مادورو أكد أن الجيش لديه القدرة على مواجهة أي إثارة للشغب ولديه معلومات كافية عن الجهات المشغلة، مشيراً إلى أن معظم الشعب الفنزويلي يرفض أعمال الشغب والعنف وأي محاولة لإشعال حرب أهلية أو فتنة داخلية.

كما رأى أنه من الصعب توقع أي تغيير في موقف الإدارة الأميركية التي ما زالت تصدر الأسلحة والدمار إلى أنحاء العالم، مشدداً أن بلاده ما زالت تراهن على الدبلوماسية البوليفارية التي أرساها الراحل هيوغو تشافيز.

ولفت إلى أن صبر بلاده شارف على النفاد تجاه السياسات الأميركية، وهو ما يمكن أن يضع حداً لرهانها على الدبلوماسية.

وإذ اعتبر أن الإدارة الأميركية تفقد المنطق والصواب، رأى أنها بدأت ببث أخبار غير صحيحة وتفتقد إلى الحد الأدنى من المصداقية.

أريازا أكد أن الكثير من الحكومات التي تختلف مع فنزويلا أكدت رفضها للخيار العسكري، ولكن ربما تنصاع لاحقاً للضغوط الأميركية.

وزير الخارجية الفنزويلي أشار إلى أن الاتفاق الدفاعي السابق بين كراكاس وموسكو جاء بعض قطع واشنطن تعاونها العسكري مع فنزويلا.