آلاف الفارين من معارك طرابلس ومقتل 56 شخصاً في 6 أيام

منظمة الصحة العالمية تعلن اليوم الخميس عن مقتل 56 شخصاً وإصابة 266 آخرين خلال المعارك قرب العاصمة الليبية طرابلس في الأيام الستّة الأخيرة، في الوقت الذي تشتد فيه المعارك بين قوات الجيش الليبي التابعة للمشير خليفة حفتر، وقوات الجيش الليبي التابعة لحكومة الوفاق الوطني.

آلاف الأشخاص فرّوا من منازلهم، فيما يجد آخرون أنفسهم عالقين في مناطق النزاع / أ.ف.ب

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس، أن المعارك قرب العاصمة الليبية طرابلس، أسفرت عن مقتل 56 شخصاً وإصابة 266 آخرين خلال الأيام الستّة الأخيرة، في وقت تعمل الأمم المتحدة من أجل دعم المستشفيات المكتظة في البلاد.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية في بيان لها، أنّ "من بين القتلى سائق سيارة إسعاف وطبيبان".

وأضافت "آلاف الأشخاص فرّوا من منازلهم، فيما يجد آخرون أنفسهم عالقين في مناطق النزاع. وتستقبل المستشفيات داخل وخارج طرابلس يومياً ضحايا".

وأشارت المنظمة إلى أنها "تزيد مخزونها من المعدات الطبية في المناطق حيث تدور معارك"، مؤكدةً أنّه "تتمّ عرقلة عمل فرق الاسعاف والمستشفيات بسبب عمليات القصف التي لا تتوقف والمواجهات المسلحة، بما في ذلك في محيط المناطق السكنية الأقل اكتظاظاً".

من جهتها، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء الماضي، أنها "أجلت أكثر من 150 مهاجراً إلى مركز احتجاز يقع في منطقة تدور فيها معارك في جنوب العاصمة".

وضمن الجهود لتهدئة الأوضاع في العاصمة الليبية، أجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، مساء أمس الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الليبي التابع في حكومة الوفاق محمد طاهر سيالة، جدد خلالها "تضامن الجزائر التامّ والكامل مع الشعب الليبي الشقيق". 

وأبلغ بوقادوم سيالة بـ"انشغال الجزائر الكبير حيال الأخطار المحدقة بليبيا والمنطقة"؛ مجدداً دعوة الجزائر لكافة الأطراف الليبية بـ"ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والمصالحة".

بدوره أثنى وزير الخارجية الليبي على "الجهود الجزائرية للمساهمة في تجاوز الأوضاع الصعبة التي تمرّ بها بلاده"، معرباً عن "عرفان ليبيا، حكومةً وشعباً، للجزائر على مواقفها الثابتة وتضامنها الدائم".

يذكر أنّه تكثّفت المعارك أمس الأربعاء بين قوات الجيش الليبي التابعة للمشير خليفة حفتر، التي تتقدم منذ نحو أسبوع باتجاه العاصمة الليبية، وقوات الجيش التابعة لحكومة الوفاق الوطني، رغم الدعوات الدولية والعربية لوقف القتال.