إقرأ هذا الخبر اذا كنت تعتقد أن معلوماتك واتصالاتك آمنة!

حفلت الأعوام الماضية بتطبيقات وعمليات اختراق WPA2، وهو البروتوكول الذي يحمي كلمات السر في أجهزة "الراوتر"، وعلى الرغم من عدم وجود أجهزة تستخدم الجيل الجديد من البروتوكول WPA3، فقد نجح خبراء في العثور على ثغرات خطيرة تسمح باختراق أي شبكة "واي فاي"، من دون معرفة كلمة السر.

إقرأ هذا الخبر اذا كنت تعتقد أن معلوماتك واتصالاتك آمنة!

اختراق جهاز "الراوتر" يعني المقدرة على الوصول الى كل المعلومات والبيانات التي تمر عبر أي شبكة انترنت، بما في ذلك الحسابات الخاصة وكلمات السر والحسابات المصرفية اونلاين.

ويُطلق على تقنية الهجوم الجديدة اسم "دراغون بلود" او "دم التنين".

 ومكتشفو تقنية الاختراق الجديدة هم طلاب إسرائيليون في جامعة "تل أبيب"، وهم أنفسهم الطلاب الذين نجحوا في اختراق البروتوكول الحالي المستخدم في جميع أنحاء العالم WPA2.

هذا الخبر يفسر سبب اهتمام كبرى الشركات العابرة للقارات بـ"الهاي تك" الإسرائيلي كما استثمار الإسرائيليين أنفسهم في القطاعين العام والخاص في التكنولوجيا، حتى باتت شركات إسرائيلية صغيرة مسؤولة عن تقديم خدمات أمن المعلومات لقطاعات عملاقة عالمياً.

ولعلّ شركة "ألفا بت"، المالكة لمحرك "غوغل"، هي أبرز دليل على هذا الواقع، إذ العديد من خدماتها العالمية يجري تطويرها في تل أبيب وحيفا.

وعلى سبيل المثال، فالشركة العملاقة تمتلك مقرًا من أربعة طوابق في برج تجاري ضخم وسط تل أبيب، فضلاً عن مقر آخر في حيفا، تتم فيها تطوير خدمة "الاقتراحات الفورية" التي تظهر لجميع المستخدمين في العالم عند البحث عن أي شيء في "غوغل".

وتمّت برمجة هذه التقنية بالكامل في "إسرائيل" ويتم ادارتها هناك، مع ما يعني هذا من إمكانية لجمع بيانات هائلة لكل عملية بحث في العالم بأسره.

تُعد مقرات "غوغل" في الأراضي المحتلة مراكز رائدة وأساسية

كذلك، فإن خاصيتي الفيديوهات التفاعلية في "يوتيوب" Interactive videos in YouTube والرسائل الهامة في "جيميل"  Priority inbox for Gmail، تم تصميمها جميعها في مقر "غوغل" في تل أبيب، ثم جرت مشاركتها مع بقية مهندسي الشركة العملاقة عبر العالم.

وتُعد مقرات "غوغل" في الأراضي المحتلة مراكز رائدة وأساسية في في إطار عمليات البحث والتطوير لجميع منتجات الشركة التي نتعامل معها يومياً في حواسيبنا وأجهزتنا المحمولة وهواتفنا الجوالة، تماماً كما هو حال شركات تقنية أخرى تصنع دوائرها الالكترونية في "إسرائيل"، بتسهيلات من سلطات الإحتلال.

وإلى تقنيات أمن المعلومات عبر الإنترنت، يُلحظ تركيز إسرائيلي على ابتكار وتطوير أدوات لاختراق الهوانف النقالة، أحد هذه التقنيات هذا الجهاز.

وقد ابتاعت دول عديدة تقنيات إسرائيلية للتجسس على الهواتف، بما في ذلك دول عربية كما ورد في تقارير أميركية مؤخراً.

ويفوق الأمر سهولة وخطورة الأساليب التقليدية في الإختراق والتنصت، إذ أن الشائع قديمًا التجسس عبر إنشاء محطات ارسال وهمية في محيط الضحية، لكن التقنيات الإسرائيلية الحديثة تذهب أبعد من ذلك، من دون الحاجة إلى التواجد فيزيائياً بالضرورة بالقرب من الهدف، أو حتى من دون الحاجة إلى ان يكون الهدف متصلًأ بالإنترنت أحيانًا.

التطور الهائل والمخيف الذي يشهده قطاع أمن المعلومات عالميًا فضلًا عن طبيعة تفاعل المستخدمين مع الإنترنت في حياتهم اليومية وإمتلاك أكثر من نصف البشرية لأجهزة ذكية ووسائل اتصال يجعل من الخصوصية مسألة نسبية في أفضل الأحوال.