صناعة المجوهرات من الزيتون...مقاومة

ابتدع الفلسطينيون الكثير من الأساليب والوسائل في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ولم يدّخروا جهداً منذ سبعة عقود في مواجهة عدوهم، وأبحروا بكل ما أوتوا من إرادة صوب حريتهم وخلاصهم من اعتى آلة احتلالية عرفتها البشرية.

وهذه السيدة الفلسطينية نادية أبو غطاس من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، استطاعت بورق شجر الزيتون الذي تعرّض للتدمير والتخريب واقتلاعه من جذوره على يد سلطات الاحتلال أن تحوّل بقايا أوراقه إلى حليّ ومجوهرات وجذوره إلى تحف خشبية، جابت بها العديد من دول العالم تحكي قصة أرضها المصادرة وزيتونها المقلوع، بفعل جدار الفصل العنصري الذي بناه كيان الاحتلال بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وتعتبر أبو غطاس أن الزيتون شجرة مباركة ورد ذكرها في الكتب السماوية، وأنها تحوّل ورقه إلى حليّ ومجوهرات وتشارك بمعارض داخلية وخارجية وشرح قصة الزيتون للعالم.

وتعكف نادية بعد اختيارها للورق التالف على صناعة قوالب من مواد خاصة لتستطيع سكب المواد السائلة في القالب، ومن ثم تقوم بتجفيفه بواسطة النار ، ومن ثم خلطه بمواد خاصة للحفاظ على متانته ولمعانه، حيث أن غالبية حليها ومجوهراتها عبارة عن خواتم ومعاصم لليد وسلاسل للرقبة.