الجيش الإسرائيلي يختبر"اللواء الذكي" لمواجهة حزب الله وحماس

يُعدّ "اللواء الذكي" أحدث النظريات لتعزيز القوات البرية في الجيش الإسرائيلي، بعد عملية تطوير أشرف عليها كل من الإستخبارات العسكرية، قسم الإتصالات والتكنولوجيا والدعم اللوجيستي. ويخوض الجيش الإسرائيلي مناورات تستمر لشهر لإختيار الوحدات الأنسب لتكون ضمن التشكيلات التي قد تخوض أي مواجهة مع فصائل المقاومة في غزة.

أعضاء الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي يدرسون تكتيك "اللواء الذكي"
أعضاء الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي يدرسون تكتيك "اللواء الذكي"

بناء الجدار الفاصل مع قطاع غزة أولوية "لإسرائيل" مع رغبتها بالتفرغ للجبهة الشمالية. وتعكس عدة مؤشرات هذا التوجه، ليس آخرها أن الجيش الإسرائيلي أجرى خلال النصف الأول من هذا العام ما يناهز الـ 35 مناورة، كان نصيب الجبهة الشمالية منها 17 مناورة، في حين أن بقية التدريبات توزعت تحت عناوين مختلفة، من ضمنها غزة.

لكن الجدار الذي كلف حتى الآن ما يزيد على 224 مليون دولار تقريباً اضطر الحكومة الإسرائيلية إلى اقتطاع مبلغ يناهز 336 مليون دولار من ميزانيات عدة وزارات حيوية.

قرار تخفيض ميزانيات الوزارات لتمويل بناء الجدار لقي انتقادات حادة، خاصة من مدير بنك "إسرائيل" المركزي الذي اعتبر أنه كان الأجدر بالحكومة تغطية العجز المالي في الموازنة بدل رفع الضرائب في الموازنة المرتقبة للعام 2020.

ولا يقتصر اثر التقليص في ميزانيات عدة وزارات إسرائيلية على الشق المالي، فالمؤسسة العسكرية باتت تعكس بوضوح جو الإحباط والخيبة من إدارة ملف غزة.

وبحسب موقع "كول حي"، فإن قيادة الجيش الإسرائيلي "محبطة" من الإستراتيجية التي يتّبعها المستوى السياسي في إدارة ملف غزة، الأمر الذي دفع برئيس الأركان "أفيف كوخافي" إلى دراسة عدة خيارات لتحديد الوحدات العسكرية التي يمكن أن تخوض حرباً مقبلة ضد القطاع.

وأشرف كوخافي على ورشة تدريب خاصة بهيئة الأركان تحت اسم "اللواء الذكي".

الورشة، التي جرت في مقر لواء "عتصيون" في الضفة الغربية، شملت محاضرات وشروحات لتشكيل قتالي جديد يهدف لتعزيز القوات البرية، وتحقيق الإفادة الأقصى من موارد بقية أذرع الجيش في خدمة المشاة.

وتناولت إحدى المحاضرات الرئيسية إمكانية تزويد القوات البرية بالمعلومات الميدانية من مصادر إستخبارية مختلفة في وقت قياسي.

ويُعدّ "اللواء الذكي" أحدث النظريات لتعزيز القوات البرية، بعد عملية تطوير أشرف عليها كل من الإستخبارات العسكرية، قسم الإتصالات والتكنولوجيا والدعم اللوجيستي في الجيش الإسرائيلي.

وبالتزامن مع هذه الورش التدريبية على مستوى هيئة الأركان، يخوض الجيش الإسرائيلي مناورات تستمر لشهر لإختيار الوحدات الأنسب لتكون ضمن التشكيلات التي قد تخوض أي مواجهة مع فصائل المقاومة في غزة.

وسيقوم رئيس كل وحدة برفع تقرير مفصّل إلى رئاسة الأركان لإختيار الوحدات، علماً أن كوخافي يركز في جولاته الأخيرة على ضرورة التسبب بأكبر عدد من الخسائر البشرية في صفوف "الأعداء" في المعارك المقبلة.

وإحدى العناصر الرئيسية في خطة "اللواء الذكي" الإستهداف المباشر لقادة المجموعات القتالية في الساعات الأولى للقتال، بناءً على المعلومات الإستخبارية التي تخضع لتحديث دائم.

ويعوّل كوخافي كثيراً على الخطة الجديدة، مع تركيزه على نشر عقيدة قتالية معدّلة في الجيش الإسرائيلي، تقوم على إعتبار حزب الله وحماس "جيوشاً منظمة".