المعارضة السودانية ترفض تقرير لجنة التحقيق في حادثة فضّ اعتصام وزارة الدفاع

تقرير صادر عن لجنة التحقيق السودانية المكلفة التحقيق بواقعة فض الاعتصام أمام وزارة الدفاع يحمل المسؤولية لعناصر من قوات الدعم السريع ولجنرال "خالف التوجيهات"، فيما ترفض المعارضة التقرير وترى أنّه لا يمكن البناء عليه.

عشرات المحتجين رددوا هتافات مناهضة لتقرير لجنة التحقيق في العاصمة (أ ف ب)

أعلنت لجنة التحقيق السودانية في قضية فضّ اعتصام وزارة الدفاع أن عناصر من قوات الدعم السريع شاركت في العملية الدامية لفضّ الاعتصام "من دون أن يتلقّوا أومر رسميةً بذلك".

ووفق رئيس اللجنة فإن الأوامر صدرت بتطهير منطقة قريبة من موقع الاعتصام "تشهد ممارسات غير قانونية"، لكنّ جنرالاً في هذه القوات "خالف التوجيهات" وأمر بفضّ تجمّع المحتجّين في عملية أوقعت 87 قتيلاً، و 168 مصاباً بحسب اللحنة.

وتترقب الأوساط السياسية في السودان الاجتماع المرتقب اليوم الأحد للجان الفنية للمجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير لمناقشة مسودة الإعلان الدستوري.

في غضون ذلك دعا تجمع المهنيين المواطنين إلى الخروج في مواكب احتجاجية اليوم رفضاً لنتائج التحقيق باعتبار أن العدد أقل بكثير من الواقع.

وكان مسعفون من المعارضة قالوا إن 127 شخصاً قتلوا، وأصيب 400 خلال فض الاعتصام، بينما قالت وزارة الصحة في البداية إن عدد القتلى 61.

من جهته، وصف تجمع المهنيين السودانيين التقرير بالصادم واتهم رئيس اللجنة بتقويض العدالة.

المتحدّث باسم التجمّع إسماعيل تاج، قال في مؤتمر صحافيّ إنّ الموقف منذ البداية كان رفض تشكيل اللجنة وتشكيل لجنة مستقلة برعاية أفريقية، وأضاف "ما توصلت إليه هذه اللجنة شكل صدمة للشارع السوداني والمجتمع الإقليمي والدولي".

من جهته قال القيادي في حزب الأمة السوداني إسماعيل مرسال إن مواصفات لجنة التحقيق لم يتم التوافق عليها، وأضاف في مقابلة مع الميادين أنه لا معنى لتقرير اللجنة بخصوص أحداث فض الاعتصام "لأننا أصرينا على تشكيل لجنة مستقلة".

وقال شهودٌ إن عشرات المحتجين رددوا هتافات مناهضة لتقرير لجنة التحقيق في العاصمة الخرطوم وأحرقوا إطارات السيارات في الشوا رع.

 

وفي الشأن السياسي أعلنت البعثة الأفريقية إلى السودان استئناف المفاوضات بين المجلس الانتقاليّ وقوى الحرية والتغيير لبحث الوثيقة الدستورية.

يأتي ذلك فيما نشرت قوى الحرية والتغيير مسوّدة الوثيقة الدستورية التي من المقرّر التفاوض حولها.