ضغط ترامب على ايران عند مفترق طرق

يعتبر تقرير "ماثيو لي" في مستهله أن حملة "الضغط الأقصى" على إيران "تقف عند مفترق طرق"، ذلك أن إدارة ترامب " تسعى لإتخاذ قرار بالمخاطرة في زيادة التوتر الدولي أكثر بإنهائها بشكل كامل الاتفاق النووي". وعلى الولايات المتحدة الاختيار ما بين التمديد للإعفاء من العقوبات للشركات الأجنبية العاملة في البرنامج النووي الإيراني، بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في العام 2015، أو إلغاء الإعفاء.

ضغط ترامب على ايران عند مفترق طرق

أطلق محلل وكالة "اسوشيتيد برس" للشؤون الدبلوماسية "ماثيو لي" النقاش واسعاً في الإعلام حول أفق سياسة الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران.
وانتشر تقرير "لي" بعد ساعات قليلة من نشره في أكثر من وسيلة إعلام دولية، بما فيها صحف أميركية أعادت نشره على مواقعها وقنوات تلفزيونية سلطت الضوء عليه، نظراً لمعالجته موضوع التعامل مع إيران بموضوعية وشفافية.
يعتبر التقرير في مستهله أن حملة "الضغط الأقصى" على إيران "تقف عند مفترق طرق"، ذلك أن إدارة ترامب " تسعى لإتخاذ قرار بالمخاطرة في زيادة التوتر الدولي أكثر بإنهائها بشكل كامل الإتفاق النووي".

وعلى الولايات المتحدة الاختيار ما بين التمديد للإعفاء من العقوبات للشركات الأجنبية العاملة في البرنامج النووي الإيراني، بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في العام 2015، أو إلغاء الإعفاء.
وبحسب تقرير "أسوشيتيد برس"، يبدو أن الخطوة المنطقية هي إلغاء الإعفاءات، وهي "خطوة يفضلّها حلفاء ترامب في الكونغرس ممن يقاربون الملف الإيراني بشكل أقسى". ولكن هذه الخطوة من شأنها تصعيد التوتر مع بعض الحلفاء الأوروبيين ومع ايران.

وينقل محلل وكالة "أسوشيتيد برس" عن مسؤولين أميركيين فضلاً عدم الكشف عن هويتهما ترجيحهما الإبقاء على الإعفاء من العقوبات في ظل الإنقسام في الإدارة الأميركية.
هذا الانقسام نفسه يثير مخاوف من تصعيد عسكري بسبب عدم وجود سياسة أميركية واضحة.
ويسلط التقرير الضوء على عدم تجاوب الكثيرين من حلفاء الولايات المتحدة الدوليين في الانضمام إلى حلف دولي لحماية السفن في الخليج.
أمام هذا الواقع، يرجّح مسؤولون أميركيون على تماس مع الملف الإيراني تأجيل اتخاذ قرار بشأن الشركات الصينية، الأوروبية والروسية التي لا تزال تعمل مع إيران لمدة 90 يومًا، علمًا أن ترامب أعطى "مباركته" للقاء عضو الكونغرس "راند بول" مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أثناء تواجد الأخير في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ويناقش الداعمون للإعفاء من العقوبات في أن هذه الخطوة تفتح نافذة للأميركيين لمراقبة البرنامج النووي الإيراني.
وينقل التقرير أن "التذبذب (في موقف ترامب) قد ترك صقور الإدارة مثل (وزير الخارجية) بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون في مأزق".
وينقل "ماثيو لي" عن "كريم سجادبور"؛ المحلل الإيراني الأصل في مركز "كارنيغي"، قوله إن ترامب "تسبب بمزيد من الإرباك بعد ترويجه لقيام السيناتور راند بول (الرافض للتصعيد) بدور المبعوث" من أجل إيران.
ويختصر "سجادبور" المشهد الحالي بالقول إنه "قبل سنوات، حاولت الولايات المتحدة احداث خرق بين "المتشددين والمعتدلين" في طهران، والآن تسعى إيران أن تفعل الشيء نفسه في واشنطن".