حكومة نتنياهو: تجنيد الحريديم ليس إلزامياً.. وينبغي مواصلة تمويل المدارس الدينية

حكومة الاحتلال الإسرائيلي تُعارض موقف المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا التي أرسلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية طلباً بتجنيد الحريديم داخل "الجيش" الإسرائيلي.

  • استخدام قوة ودهس أحد المتظاهرين.. توتر في تظاهرة
    توتر في تظاهرة "الحريديم" ضد تجنيدهم في "الجيش" الإسرائيلي (وكالات)

أقرّت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، ورقة موقف تُعارض موقف المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا التي أرسلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية طلباً بتجنيد الحريديم داخل "الجيش" الإسرائيلي.

ويُطالب الوزراء في حكومة نتنياهو بتمثيلٍ مُنفصل في الالتماسات لدى المحكمة العليا بشأن موضوع تجنيد الحريديم. وفي الأسبوع الماضي، رفضت المستشارة القضائية للحكومة طلب الحكومة لتمثيلٍ مُنفصل، بدعوى أنّها "لم تمثّل موقفها". 

ووفق الورقة التي أقرّتها الحكومة فإنّه يجب عدم تجنيد طلبة المدارس الدينية على الفور، بل يجب أن يستمرّ تمويلهم حتى آخر السنة، وهذا الموقف يتعارض مع موقف المستشارة القضائية للحكومة التي طالبت بتجنيد طلبة المدارس الدينية على الفور.

وجاء في ورقة موقف الحكومة إنّ "غياب أساس معياري لامتناعٍ ساحق عن التجنيد، لا يعني أمراً جارفاً بالتجنيد"، وبالتالي كلام المستشارة القضائية للحكومة "ينتزع سلطة ممارسة اعتبارات قدّمها المشرّع للجيش الإسرائيلي. يجب على الجيش أولاً فحص جدوى استيعاب طلبة المدارس الدينية".

كما أعربت الحكومة عن معارضتها للأمر المؤقت الذي أصدرته المحكمة العليا في نهاية الشهر الماضي، والذي أمر "الدولة" بتجميد الميزانيات للمدارس الدينية التي لا يتجند طلابها في "الجيش" الإسرائيلي.

أزمة تجنيد الحريديم 

ويُشكّل الحريديم نحو 13% من عدد المستوطنين الإسرائيليين، وهم لا يخدمون في "الجيش" الإسرائيلي، ويقولون إنهم يكرّسون حياتهم لدراسة التوراة.

ويلزم القانون كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق 18 عاماً بالخدمة العسكرية، في حين يثير استثناء الحريديم من الخدمة جدلاً منذ عقود.

ويرفض رجال الدين اليهود والأحزاب الدينية المتشددة التجند في "الجيش"، ويعتقدون أنهم يقومون بدور مهم في حماية الدولة، من خلال دورهم الديني وأدائهم الصلوات والدعوات المستمرة، وأن محاربتهم ستؤدي إلى هدم "إسرائيل". 

لكنَّ تخلّفهم عن الخدمة العسكرية بالتزامن مع الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وخسائر "الجيش"، زاد من حدّة الجدل. إذ تطالب أحزاب علمانية في "إسرائيل" الحريديم بالمشاركة في تحمّل أعباء الحرب.

وفي وقتٍ سابق، هدد عضو مجلس الحرب، بيني غانتس بالانسحاب في حال أقر الكنيست مشروع قانون يبقي على إعفاء الحريديم من التجنيد في "الجيش" الإسرائيلي.

من ناحيته، وزير "الأمن" في الحكومة الإسرائيلية، يوآف غالانت، شدّد على أنّه لن يكون "طرفاً في أيّ مقترح لا توافق عليه أطراف الائتلاف كافة".

من جانبه، وقال زعيم "شاس"، وهو أحد أكبر الأحزاب الدينية في "إسرائيل"، وشريك مهم لنتنياهو: "طلاب التوراة سيستمرون في الدراسة مهما كانت الظروف، ولن يتم تجنيد أحد في الجيش، ولا حتى طالب توراة واحد. سنقاتل من أجل ذلك بكل قوتنا".

وفي وقتٍ سابق، قال العسكري الإسرائيلي، إيال نافيه، أحد مؤسسي حركة "إخوان السلاح" الإسرائيلية، إنّ "إسرائيل" سوف تنهار ما لم ينضم الحريديم لـ"الجيش".

ومنذ 2017، أخفقت الحكومات المتعاقبة في التوصل إلى قانون توافقي بشأن تجنيد الحريديم، بعد أن ألغت المحكمة العليا قانونا شُرّع عام 2015، وقضى بإعفائهم من الخدمة العسكرية معتبرة أنه يمس بـ"مبدأ المساواة".

اقرأ أيضاً: أزمة إعفاء الحريديم من التجنيد تتفاعل.. وتقرير إسرائيلي يقدر كلفته بمليار شيكل شهرياً

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.