رسالة باسم المعتقلين من مجمع ناصر الطبي: نعيش في "غوانتانامو غلاف غزة"

في يوم الأسير الفلسطيني، رسالة من المعتقلين من مجمع ناصر الطبي جنوبي قطاع غزة تكشف ما يعانونه من ظروف قاسية وتعذيب ممنهج من الاحتلال الإسرائيلي منذ 64 يوماً.

  • رسالة من المعتقلين من مستشفى
    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل متطوعين في الهلال الأحمر من قطاع غزة

توجّه الأسرى الذين اعتقلهم الاحتلال الإسرائيلي من مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي قطاع غزّة، وبينهم أطباء وكبار سن ونساء وأطفال ومرضى، برسالة مؤثرة إلى كلّ المعنيين، إلى الصليب الأحمر ومنظمة حقوق الإنسان ومنظمة أطباء بلا حدود وكلّ المعنيين في العالم العربي والإسلامي والدولي الذين يهتمون بالأطفال والقصّر والأطباء والمسنين وكل إنسان حي وضمير حي.

الرسالة قدّمها الأسير المفرج عنه أحمد أبو عقل باسم هؤلاء الأسرى الذين يتعرضون لأشدّ وشتّى أنواع التعذيب المنهج على يد قوات الاحتلال، وذلك لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من شهر نيسان/أبريل من كلّ عام.

وأكدت الرسالة أن الاحتلال يعتقل الأهالي في عنابر محاطة بالأسلاك الشائكة، إذ يوجد في كل عنبر من 100 إلى 120 أسيراً يتعرَضون للتعذيب والتحقيق اليومي، وتصف الرسالة العنابر وظروفها القاسية بـ"المسالخ" وبـ"غوانتانامو" غلاف غزّة.

ونقلت الرسالة حالة مدير الجراحات في مجمع ناصر الطبي، الطبيب ناهض أبو طعيمة، كنموذج مما يعانيه الأسرى كافة، مشيرةً إلى أنّ "وضعه مأساوي ويعاني من ظروف صعبة، وهو بحاجة إلى علاج وإلى الإطلاع على وضعه الصحي من قِبل الصليب الأحمر مع الإفراج الفوري عنه".

وفي نموذج آخر، عمد الاحتلال إلى نتف لحية أحد الأسرى بـ"الكماشة"، وهو من بين مئات من الأسرى الذين يعانون من الوضع نفسه.

وتحدّثت الرسالة عن الجرحى الذين يعانون ظروفاً قاسية، ولا يحصل فيها الجريح إلا على قطنة واحدة يومياً للتعامل مع جرحه النازف. 

وكشفت الرسالة أنّ الاحتلال يبقي الأسرى من دون وجبات طعام كافية، حتى إنّ الوجبات لا تقدّم إلا في أثناء التصوير ثمّ يرميها الاحتلال.

وأكدت الرسالة أنّ الأسرى، ومنذ 64 يوماً، مكبلو الأيدي والأرجل، ومعصوبو العينين، يرفعون أيديهم يومياً، ولا نوم إلا من 3 إلى 4 ساعات فقط. وقد عمد الاحتلال إلى خلع ثياب بعض النساء أمام الأسرى الآخرين.

وأوضحت الرسالة أنّ الاحتلال لم يعتقلهم من مجمع ناصر الطبي إلا بـ"تهمة" أنهم أطباء أو كبار سن، بهدف الضغط على المقاومة في غزّة. 

وتوجهت الرسالة إلى العرب بالقول: "اليوم نحن وغداً أنتم، وهو ما أكده ضابط إسرائيلي أثناء التحقيق، إن لم تتحركوا نصرةً لغزّة".

واليوم، أكدت حركة حماس في يوم الأسير الفلسطيني أنّ "تحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون العدو على رأس أولوياتنا في صفقة وفاءٍ لتضحياتهم وصمودهم".

وفي شباط/فبراير الماضي، أكّد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أشرف القدرة، أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 70 من الكوادر الصحية في مجمع ناصر الطبي في خان يونس. 

وبحسب القدرة، فقد حوّل الاحتلال مجمع ناصر الطبي إلى ثكنة عسكرية وأخرجه عن الخدمة، بعدما وضع الكوادر الطبية لساعات طويلة في مبنى الولادة وهم مقيّدو الأيدي، واعتدى عليهم بالضرب، وجرّدهم من ثيابهم.

وأقدمت قوات الاحتلال على اعتقال عشرات المرضى الذين لا يستطيعون الحركة وهم على أسرّة العلاج، وتم وضعهم على أسرّة عسكرية، ونقلهم إلى شاحنات، ومن ثمّ اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، ما يعرّض حياتهم للخطر.

اقرأ أيضاً: جهات طبية أممية وفلسطينية: الوضع في مجمّع ناصر الطبي أكثر من كارثي

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.