وهاب للميادين: الرد الإيراني بمعناه السياسي وبنتائجه المستقبلية أهم من السابع من أكتوبر

"فودكاست" الميادين يجري لقاء مع رئيس حزب التوحيد العربي، الوزير السابق وئام وهاب يتناول الرد الإيراني الذي استهدف العمق الإسرائيلي، ودور جبهات المساندة في نصرة المقاومة في قطاع غزّة.

  • رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب (الميادين)
    رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب (الميادين)

وصف رئيس حزب التوحيد العربي، الوزير السابق وئام وهاب، الردّ الإيراني الذي استهدف العمق الإسرائيلي، بأنّه أهم خطوة قامت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد إقفال السفارة الإسرائيلية في إيران عند انتصار الثورة الإسلامية، مضيفاً أنّه "على الرغم من أنّ إيران قامت بكثير من الخطوات التي لم يجرؤ أحد من العرب على القيام بها في موضوع دعم المقاومة، إلا أنّ الرد برأيي أهم خطوة".

وقال وهاب خلال لقاءٍ مع الميادين في برنامج "فودكاست" إنّ بعض الرعاع وصفوا الرد الإيراني بالمسرحية أو أنّه لم يكن كما يلزم، متابعاً "هذا ليس رداً بل هو انقلاب على مستوى الصراع، لأنّ إيران تجرأت على "إسرائيل" وعلى داعميها، لذلك فإنّ الضربة الإيراني بمعناها السياسي وبنتائجها المستقبلية أهم من السابع من أكتوبر.

وكشف وهاب أنّه عندما التقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل العدوان على غزّة بأشهر قال له وهاب أخشى أن تكون الصواريخ التي نمتلكها كصواريخ مصر وصدام حسين، عندها ضحك السيد نصر الله، وقال: "عندهم إمكانيات، ونحن أيضاً نملك إمكانيات لندمرهم، وعندنا إمكانيات إصابات دقيقة، أنا سأفترض أنني ضربت على مرفأ حيفا مئة طيارة، حتماً يصل منها ثلاثون، ويُسقطون السبعين".

أما عن رد فعل "إسرائيل" بعد الرد الإيراني، أكّد وهاب أنّ "إسرائيل" إذا لم ترد على ردّ إيران فإننا أمام واقعٍ جديد عبّر عنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أو وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيمتار بن غفير بأنّه سيكون بداية النهاية للكيان، لذلك فـ "إسرائيل" أمام وضعٍ لا تُحسَد عليه، ولا سيما أنّها غير قادرة على حماية نفسها.

وأوضح وهاب أنّ "الأميركي قادر على اختلاق الحلول لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزّة إما بحل حكومة نتنياهو، أو من خلال حل الدولتين".

دعم أميركا لـ"إسرائيل" أصبح مكلفاً

كذلك، تطرّق في حديثه إلى الميادين عن "إسرائيل" ومكانتها بالنسبة للولايات المتحدة، وقال إنّ "إسرائيل" قاعدة متقدمة ومحمية للولايات المتّحدة في المنطقة، مؤكداً أن "إسرائيل" من دون الولايات المتحدة غير قادرة على حماية نفسها.

فإن اندلعت الحرب بين "إسرائيل" ومحور المقاومة ستعتذر الكثير من الدول عن تقديم الخدمات لأميركا لاستعمال أراضيها، فقطر والإمارات والسعودية ومصر ستعتذر، وذلك لأنّ إيران ستقصف هذه الدول التي تنطلق منها الهجمات ضدها، من هنا، لا تزال هناك حاجة أميركية بـ"إسرائيل"، ولكن هذه الحاجة أصبح ثمنها مُكلفاً أكثر بكثير من السابق.

جبهات الإسناد مهمة لتحقيق النصر

وأشاد وهاب بجبهة اليمن لإسناد المقاومة في قطاع غزّة، مؤكداً أنّ اليمنيين لا يوجد أجرأ منهم فهم أجرأ شعب عربي. وعن دور اليمن بعد انتهاء الحرب أشار إلى أنّ "اليمن سيملك أقوى جيش في منطقة الخليج وذلك بعد بناء دولة مؤسساتية، وهي كفيلة بحكم كل المنطقة المحيطة، لأنها دولة غنية وتمتلك مرافئ مهمة".

وفي سياق جبهات الإسناد ودور سوريا في دعم المقاومة، لفت رئيس حزب التوحيد العربي إلى أنّ سوريا أنهكتها الحرب التي بدأت منذ 12 سنة، مردفاً أنّ "سوريا تقوم بواجبها على أكمل وجه في موضوع دعم المقاومة، وهذا الأمر يُدركه جيداً السيد نصر الله، لذلك يذكر سوريا في خطاباته على عكس من دعمتهم سوريا لسنواتٍ طويلة".

ولفت وهاب إلى أنّ المقاومة في فلسطين ولبنان لا يمكن أن تعيش بلا جبهة إسناد من سوريا، لهذا فإنّ حزب الله قرر منذ بداية الحرب على سوريا أن يقف إلى جانب الدولة السورية لحماية شعبها ووحدة أراضيها، وكل ذلك أيضاً لحماية المقاومة وخط إمدادها، ولا سيما أنّ السيد حسن نصر الله أكّد أكثر من مرّة أنّ السلاح السوري كان مهماً في تحقيق النصر  في العام 2006، عندما أرسلت سوريا سلاح الكورنيت إلى حزب الله في لبنان.

وبشأن المقاومة الفلسطينية التي تُواجه الاحتلال في قطاع غزّة، شدد وهاب أنّ الأمر المطلوب هو "انتصار المقاومة، وعندما يعجزون عن النصر ستُفتَح جبهات أخرى، فهذه المعركة لن تنتهي بدون ربح"، مؤكداً أنّ الحل الفلسطيني يكون من خلال "رؤية فلسطينية موحّدة تعيد ترتيب البيت الفلسطيني".

وهاب دعا الأحزاب اللبنانية إلى تفضيل المصلحة العامة للبنان على المصالح الضيقة من خلال اتفاق شامل بين الأحزاب، مُحملاً مسؤولية الفراغ الرئاسي للذين يرفضون سليمان فرنجية.

اقرأ أيضاً: واقع استراتيجي جديد معقّد أمام "إسرائيل".. فهل تستجيب للنصيحة الأميركية؟

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.