"الكاف" يُنهي الجدل: الترجّي بطلاً لأفريقيا

الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) يعتبر الوداد البيضاوي المغربي خاسراً في مباراة إياب نهائي دوري الأبطال، مانحاً بالتالي الترجّي التونسي لقبه الثاني توالياً في المسابقة.

اعتبر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الوداد خاسراً في مباراة إياب النهائي ما يعني تتويج الترجّي (أ ف ب)

أنهى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الجدل المتواصل منذ أسابيع بشأن نهائي دوري الأبطال بين الترجّي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، باعتباره الأخير خاسراً في مباراة الإياب، مانحاً بالتالي الفريق التونسي لقبه الثاني توالياً في المسابقة.

وأثارت مباراة الإياب التي أُقيمت في 31 أيار/مايو على ملعب رادس في ضواحي تونس بعد نهاية الذهاب بالتعادل 1-1 في الرباط، جدلاً واسعاً إذ شهدت انسحاب لاعبي الفريق المغربي من أرض الملعب احتجاجاً على تعطُّل تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم. وعلى رغم تسليم لاعبي الترجي الكأس في نهاية المباراة، عاد الاتحاد القاري بعد أيام وقرّر إعادة مباراة الإياب على أرض محايدة، في خطوة ألغتها محكمة التحكيم الرياضي (كاس) أواخر تموز/يوليو الماضي.

وقرّرت المحكمة إعادة الأمر الى الهيئات "المختصة" في الاتحاد القاري.

وأعلنت لجنة الانضباط في الكاف إثر اجتماع عقدته في القاهرة "اعتبار نادي الوداد البيضاوي خاسراً في إياب الدور النهائي".

وأكد مصدر في الاتحاد الإفريقي لوكالة "فرانس برس" طالباً عدم ذكر اسمه، أن "القرار يعني أن الترجي هو البطل".

وفي تعليق على القرار، اعتبر الأمين العام لنادي الترجي فاروق كتو أن النادي التونسي الذي سبق له إحراز اللقب القاري ثلاث مرات (1994، 2011، و2018)، نال تتويجاً "مستحقّاً" لعام 2019.

وقال كتو لوكالة فرانس برس، إن القرار "عدالة تحقّقت"، مضيفاً: "هذا لقب مستحق (...) دام الأمر شهرين لكن في نهاية المطاف حصلنا عليه".

وشهدت مباراة الفريقين على الملعب الأولمبي في رادس بضواحي العاصمة تونس، سلسلة أحداث طرحت العديد من علامات الاستفهام، اذ توقفت بعد نحو ساعة على انطلاقها بعيد إلغاء هدف للوداد في الشوط الثاني، عادل به النتيجة التي كان الترجي متقدماً بموجبها في الشوط الأول (1-0). وكان هذا الإلغاء نقطة التحول في مسار المباراة، لاسيما مع مطالبة لاعبي الوداد بالعودة إلى تقنية الفيديو.

واحتج لاعبو الفريق المغربي بعدما تبيّن أن هذه التقنية معطّلة، ما أدى إلى توقف المباراة. وبعد أخذ ورد، نزل رئيس الاتحاد القاري الملغاشي أحمد أحمد الى أرض الملعب للتشاور مع مسؤولي الناديين، قبل أن ينسحب لاعبو الوداد بالكامل من الملعب، ويُطلق الحكم صافرته بعد نحو ساعة ونصف ساعة من توقف المباراة.

وأطلقت الصافرة احتفالات لاعبي الترجي الذين تسلموا الكأس.

وأثارت المباراة انتقادات لاسيما من الجانب المغربي الذي اعتبر ما حصل "فضيحة" تحكيمية، وتعهد اللجوء إلى الاتحاد الدولي (فيفا) و"كاس".

في المقابل، قرّر الاتحاد الإفريقي في الخامس من حزيران/يونيو، وإثر اجتماع طارئ للجنته التنفيذية عُقد على مدى يومين في باريس، إعادة مباراة الإياب على أرض محايدة بعد نهاية كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها مصر بين 21 حزيران/يونيو و19 تموز/يوليو.

وبرّر الاتحاد قراره حينها بعدم توافر الظروف الأمنية الملائمة على هامش مباراة الإياب التي أقيمت أواخر أيار/مايو، ما أثار أيضاً انتقادات طرفي الدور النهائي، اذ طالب النادي التونسي باعتباره فائزاً على خلفية انسحاب المنافس المغربي، في حين رأى الأخير أن من حقه أن يُعتبر فائزاً باللقب طالما أن الاتحاد القاري أقرّ بعدم توافر الشروط الأمنية للمباراة.

ورُفعت القضية الى محكمة التحكيم التي قررت في 31 تموز/يوليو الماضي، إلغاء قرار الاتحاد القاري بإعادة مباراة الإياب، معتبرة أن اللجنة التنفيذية لم تكن "الجهة المختصة" لاتخاذه، ومعيدة الأمر إلى الكاف، مع طلب أن تتولى "الأجهزة المختصة" فيه اتخاذ القرار بهذا الشأن.

وكان الاتحاد القاري قد قرر في اجتماع للجنته التنفيذية في القاهرة في تموز/يوليو الماضي، اعتماد نظام المباراة النهائية الواحدة لمسابقتَي دوري الأبطال وكأس الاتحاد ("الكونفدرالية") على أرض محايدة بدءاً من الموسم المقبل، بدلاً من دور نهائي بمباراتي ذهاب وإياب على أرض كل طرف.